* ضابط شرطة قال لى: ربنا اللى بتتحامى فيه "احنا حابسينه هنا جنبك"!

* تعرضت لإجراء اختبارات الحمل مرتين أثناء فترة اعتقالى!

 

 

أجرت الحوار- رضوى سلاوى

ثمانية عشر ربيعا، هو عمرها الحقيقى، لكن بمجرد الجلوس والحديث معها تراها فتاة بلغت من العمر ضعف عمرها، بتلك الشجاعة والجراءة والثبات فضلاً عن الإيمان بالله تعالى وثقتها ويقينها به.

للوهلة الأولى تظن أن من تتحدث إليها خاضت تجارب فى الحياة الكثير والكثير، التى تجعلك لا تتردد فى سؤالها عن رأيها فى أى من مناحى الحياة لما قد تلمسه من رجاحة عقل واتزان، ولعل تلك الميزة الفريدة هى التى جعلتها تصمد فترة اعتقالها التى بلغت 48 يوما فى سجن القناطر وتتحمل تلك التجربة بل والخروج منها أكثر قوة وثباتا.

 

جهاد الخياط الطالبة بكلية دراسات إسلامية فرع الخانكة بجامعة الأزهر، وصاحبة لقب "جميلة بو حريد" مصر، الذى أُطلق عليها عقب الإصابات التى طالتها أثناء فترة اعتقالها التي تسببت فى كسور باليد والفخذ والفك؛ لتصبح حرة طليقة وتخرج من محبسها ولكن على كرسى متحرك.

«الحرية والعدالة» حاورتها عقب إطلاق سراحها بكفالة قدرها 5 آلاف جنيه على ذمة قضية لا تزال مفتوحة، فإلى نص الحوار:

 

 * نبدأ معك منذ البداية.. كيف تم اعتقالك وماذا حدث؟

 عقب عودتى من الجامعة تم اعتقالى من محطة مترو الشهداء أثناء وجود مظاهرات مناهضة للانقلاب العسكرى بالمترو وذلك لقيامى بتعليق دبوس رابعة، حيث قام أحد رجال الأمن بالاعتداء علىّ وسحبى بقوة، وأثناء قيامه بالاعتداء علىّ وركلى، حاول 3 شباب الدفاع عنى بعد أن رأونى أتعرض للضرب والسحل، فتم القبض عليهم أيضا واعتقالنا جميعا، وأثناء محاولتى الاستفسار عن سبب اعتقالنا قاموا بضربى على رأسى، ما تسبب فى إصابتى بالإغماء لأفيق بعدها وأجد نفسى فى نقطة شرطة المترو، حيث قاموا بتفتيش شنطتى ومتعلقاتى، ووجدوا بها صورة للرئيس محمد مرسى وصور رابعة و(CD)، ثم تم التطاول على لفظيّا وسبّى ومحاولة تفتيشى ذاتيا فرفضت، فقاموا باستدعاء إحدى الفتيات لتفتيشى ولم تجد معى شيئا.

بعدها تم اصطحابنا جميعا إلى نقطة شرطة مترو روض الفرج وتم الاعتداء بالضرب على أحد الشباب برغم إجرائه عملية جراحية فى قدمه وعدم قدرته على الوقوف، واستمرت وصلات الاعتداء علينا أثناء قيامهم بتحرير محضر ضدنا وذلك حتى تم نقلنا من نقطة شرطة مترو روض الفرج لقسم شرطة الأزبكية حيث استقبلنا أحد الضباط بالقسم قائلاً: أهلا أهلا نورتونا، ثم بدأ بالتوعد لنا قائلاً "ده انتوا هتشوفوا أيام سودة، إحنا هنخليكم تموتوا وتنتحروا"، وقاموا بفصلى عن الشباب وحجزى مع فتاة أخرى التى حصلت على إخلاء سبيل فى اليوم التالى لاعتقالنا، واصطحابنا للحجز.

وعقب زيارتى من قبل أسرتى قام أحد الضباط الذى ادعى أن اسمه أحمد بالاستيلاء على متعلقاتى وطعامى الذى قام بتناوله أمامى ومحاولة إغاظتى قائلاً "انتى جعانة يا جهاد".

 

 *متى تم التحقيق معك عقب تحويلك لقسم شرطة الأزبكية؟

 تم استدعائى من الحجز عقب انتهاء زيارة أسرتى لى، بدعوى وجود زيارة أخرى برغم أن الوقت قد تأخر وتم وضع الكلابشات فى قدمى، وأخبرنى أحدهم بإجراء تحقيق معى، ثم أدخلونى إحدى الغرف ووضع عصابة على وجهى لمنع الرؤية، وانهال أحدهم علىّ بالضرب بالحزام، وأثناء اعتدائه على بالحزام، أخبرته أنه لا يمت للرجولة ولا المروءة بصلة، وقلت له "أنت مش راجل عشان بتضرب بنت.. فكّنى وحاول تضربنى"، فقال لى هتعملى إيه يعنى، فقلت له فكنى وأنا أوريك، فقام بفك الكلابشات من يدى وقدمى، وحاول الاعتداء مرة أخرى فقمت بمسك الحزام، ثم قام أحدهم بالدخول عقب الاشتباك بيننا وارتفاع الصوت، ونهره قائلا: أنت عاوز تجيب لنا مصيبة نزلها الحجز بسرعة، ولم يتم التحقيق معى، واستمر حجزى بقسم الشرطة الخميس والجمعة والسبت، إلى أن قامت النيابة بالتحقيق معى وسألنى وكيل النيابة "أنت معاك صورة للخروف"، والحرز ده بتاعك قلت له لأ، ثم قال لى: أنت بأه بتشتمى أسيادك؟، قلت له: أنا ماليش أسياد، ثم سألنى قائلاً: "مكتوب على الصورة ياللى قتلوا إخواتنا فى المدينة" مين بأه اللى قتلوا إخواتكم فى المدينة؟ ثم قام بتوجيه عدة أسئلة أخرى لى، وقام بتجديد حبسى لمدة 4 أيام، وتم اصطحابى بالكلابشات من النيابة وحتى قسم الشرطة دون سيارة ترحيلات بل سيرا على الأقدام.

 

رسالتى للسيسى ولأعوانه: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ"

Facebook Comments