يعكف أنصار حقوق المرأة في المجتمع المصري من باحثين وصحفيين وحقوقيين على رصد وتوثيق الجرائم التي ارتكبها الانقلاب (الجيش والشرطة) بحق النساء المناهضات للانقلاب أو من قتلوا لغياب العدالة والتغطية الصحفية والإعلامية.

وفي مؤتمر أخير لحركة نساء ضد الانقلاب رصد المتحدثون على مدار الـ6 سنوات الماضية ارتفاع وتيرة الانتهاكات ضد المرأة المصرية؛ حيث تنوعت بين قتل واعتقال وإخفاء قسري، إلى غير ذلك من أنواع الانتهاكات المختلفة، فطِبقًا للبيانات الواردة لحركة “نساء ضد الانقلاب” جاءت بيانات الانتهاكات بحق سيدات مصر كالتالي:

– قتل الانقلاب منذ 3 يوليو 309 شهيدات بين القتل المباشر أو القتل بالإهمال الطبي ووسائل التعذيب.

– أحكام بالإعدام بحق 8 سيدات وما زال الحكم قائما بحق 5 أخريات، وخفف الحكم لـ3 منهن من الإعدام إلى المؤبد.

– خاضت أكثر من 3000 سيدة وفتاة تجربة الاعتقال.

– عدد المعتقلات في سجون الانقلاب تجاوز 85 معتقلة أقدمهن الحاجة “سامية شنن” المعتقلة منذ عام 2013.

– خاضت قرابة 300 سيدة وفتاة تجربة الإخفاء القسري.

– مثلت أمام المحاكم العسكرية 25 امرأة، 5 منهن يقضين أحكامًا عسكرية تراوحت بين الاعدام والمؤبد والحبس لسنوات.

– بلغ إجمالي الأحكام على البنات بالحبس 1388 سنة و9 شهور.

– عدد من وضعن على قوائم الإرهاب أكثر من 151 سيدة وفتاة.

– عدد من تم فصلهن من الجامعات أكثر من 200 طالبة.

جرائم أخرى

أما الانتهاك الأبرز لحقوق المرأة المصرية وحريتها، أن أدرج الانقلاب أكثر من 95 سيدة وفتاة مصرية على قوائم الإرهاب، منهن زوجة وابنة الرئيس محمد مرسي، وزوجة وبنات المهندس خيرت الشاطر، ووالدة م. حاتم عزام، وابنة أ. محمد مهدي عاكف، والنائبة البرلمانية عزة الجرف، والأستاذة الجامعية باكينام الشرقاوي، والصحفية آيات عرابي وغيرهن العشرات.

كما يوجد في مصر عشرات الآلاف من المعتقلين خلف كل منهم أم مكلومة وزوجة غاب عنها رب الأسرة، فتحملت أعباء الأسرة كاملة بمفردها، أضف إلى ذلك أن الزوج نفسه تحول لعبء مادي ومعنوي يضاف لأعبائها الثقيلة، فكم تتكبد في تكاليف الزيارة وعناء الانتظار أمام السجون والمعتقلات، وقد وصل الإجرام في بعض الحالات إلى اعتقال زوجات وشقيقات المعتقلين أثناء الزيارات.

وفضلا عن ذلك تعاني المرأة المصرية عموما من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي أثقلت الأسر المصرية، وفي القلب منها المرأة بأعباء إضافية جعلتها لا تستطيع الوفاء باحتياجات أسرتها كاملة؛ ما جعلها تنزل لسوق العمل ولو في مهن ثقيلة ولا تناسب المرأة.

شعارات بلا مضمون

وقالت أسماء شكر، المتحدثة باسم حركة نساء ضد الانقلاب: اعتادت الأمم المتحدة اعتبار 25 نوفمبر يوم لمناهضة العنف ضد المرأة وحمل اسم “اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، مستدركة بأنه فيما يبدو أن أغلب الشعارات البراقة تفتقد المضمون والهدف الذي أنشأت لأجله، فعندما يسود الظلم ويحكم الانقلاب فلا تنتظر العدل، وهذا ما تعانيه المرأة المصرية في ظل الانقلاب العسكري على إرادة المصريين”.

وتلت الأرقام السابقة متحدثة حركة نساء ضد الانقلاب مي الورداني التي قالت إن المرأة المصرية هي من تدفع الفاتورة كاملة، وإن مصر تواجه مصر اليوم أزمة أكثر حدة وعمقا مما شهدته في 2011، أولها أزمة انقلاب على الشرعية، وغياب المجتمع الحقوقي عن المشاهد الإجرامية بشكل شبه يومي بحق  المصريين، وتصاعد الانتهاكات بحق النساء دون رادع وبأكثر الوسائل همجية في التاريخ، لتعاني المرأة في 6 سنوات جرائم القتل والاعتقال والاختفاء القسري.

وقالت: “لن نيأس ولا سبيل في استعادة روح يناير إلا بالوحدة والتجمع كما كنا في الميدان”.

وقالت أسماء مهاب: إن مطالب المرأة تمثلها حركة “نساء ضد الانقلاب” وركزت على تحميل الانقلاب المسئولية كاملة عن كل ما يحدث من أذى نفسي ومادي للبنات والنساء المختفيات قسريا، وطالبت بإظهار النساء المختطفات والكشف عن مكان احتجازهن والاطمئنان على حالتهن الصحية.

وأكدت ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلات في سجون الاحتلال في فلسطين وسجون السيسي والمطالبة بتحريرهن.
ودعت الحركة إلى تحرك شعبي لإنقاذ نساء مصر مما يتعرضن له من كافة أشكال القمع والتنكيل التي يمارسها السيسي وانقلابه، فضلا عن دعوة للصحافة لتناول لنشر قضايا المرأة في العالم العربي وكشف ما تعانيه من ظلم واضطهاد على أيدي الحكومات الفاشية وخاصة في مصر وفلسطين المحتلة ورفع الوعي العام لإحداث التغيير وإنهاء العنف ضد المرأة في كل البلاد العربية.

وأهابت بمنظمات حقوق الإنسان للعمل على رفع معاناة المرأة العربية وما تلاقيه من مختلف أنواع العدوان من سجن وإخفاء قسري واعتقالات لهن ولمن يعولهنّ.

.

Facebook Comments