كتب حسن الإسكندراني:

لم يكن حديث الرئيس محمد مرسي من فراغ عندما تحدث أن البعض يتحدث باسم الثوار لكنه لم يكن من الثوار مثل مكرم محمد أحمد، وعلق ساخرا من امتى مكرم كان من الثوار؟ وصفوت الشريف، وزكريا عزمي بكره يطلعوا من الثوار.. ما كله بيطلع براءة وقد كان.

جاء ذلك خلال خطاب الرئيس عن كشف حسابه في عامه الأول فى 26 يونيو 2013، أن الوقت قد حان لتحويل طاقة الثورة الهائلة إلى بناء وتنمية.

مكرم "الخلايا النائمة"
كاتب البيادة الانقلابي العجوز مكرم محمد أحمد؛ أحد كهنة نظام الانقلاب،والذى دخلها الكاتب الصحفي لدائرة الضوء مرة اخرى ليثبت انه مثالاً لنموذج النقابي الذي تريده السلطة في مصر. فهو مطيع، مهادن، مراوغ، وموالٍ.

فصورة نقيب الصحفيين الأسبق، والصحفي الشهير وكاتب خطابات المخلوع حسني مبارك في مجمل أعماله، تأمر على الثورة والثوار ليدافع بكل ما أوتى من قوة على قائده المنقلب عبد الفتاح السيسى فى مقال انتقد فيه ما أعلنته مجلة (الإيكونومست) في عدد سابق: إن الهدف الاول للخطة هو الارباك والتشكيك في قدرة الارادة الوطنية على تحقيق أهدافها، وافساح المجال امام دعاة الحل الثالث يدسون أنوفهم تحت شعارات المصالحة والوحدة الوطنية واستثمار القدرات المتاحة..، لكنهم يرفعون هذه المرة شعارات جديدة تستهدف الرمز والعلم (يقصد قائد الانقلاب)، تحاول أن تسقطه من عليائه بحجة ان الامور سوف تصبح أكثر سلاسة وطوعا في غيابه!

عدو يناير
مكرم محمد أحمد فسر الفشل الأكبر لقائد الانقلاب أنها بسبب المؤامرة وهبّة يناير كما يسميها فى إحدى مقالاته بالأهرام، أنه وبسبب الربيع العربي الذي صنعته كما يزعم أمريكا ودول الغرب ، وأن مصر في عهد المخلوع كانت تحقق معدل نمو يتجاوز 7%، وأنه لولا ما جرى بعد يناير والإخوان لحققت مصر تقدما عظيما يفوق دولا كثيرة!

تيران وصنافير
ولإضافاء جو الحيوية على القضية التى جعلت الشعب ذوى الإختلافات المتعددة تقف صفا واحدا تهتف ضد بيع الأرض، خرج عراب الصحافة العجوز ليؤكد الفضيحة ويعترف بإيعاز من الرقيب العسكرى بالسيطرة الامنيه للعدو الصهيونى على جزيرتى تيران وصنافير.

الشعب لازم يتربى
واستمرار لحالة نفاق، خرج بمن يدعونه بشيخ الصحفيين، أن السيسي مدلع الشعب وأن هناك ملاحظات على حكم السيسي، وأهمها هو أن نظامه لا يحاسب أو يعاقب أحدا ولا يتعامل بالحسم مع المخطئين.

وأضاف مكرم، في حواره ببرنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، مؤخرا :"ليس مهمة النظام هو أنه يدلع الشعب، مهمته أنه يوفر كل الظروف التي تمكنه من المنافسة والإنتاج ويدلع لما يستحق الدلع".

وتابع: "جزء من مهمة النظام هو أنه يربي الشعب، الشعوب تحتاج إلى تربية، هناك حالة تسيب ولامبالاة تسود الشارع المصري، وإزاي نوقفها طالما لم يكن هناك أدوات ردع تلزم المواطنين على احترام القانون للأسف محدش بيحترم القانون".

حماس خنجر مسموم فى ظهر مصر
ولم يكن مزامعه حينما وصف إن حماس “خنجر” في ظهر مصر ومواقفها معنا قاسية، مشيرا الى أن دورها الآخر هو منع قيام دولة فلسطينية موحدة، ومؤكدا أن هذا الوضع أكثر ما يسعد رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو.

وأضاف مكرم في حوار مع قناة الحياة ،مؤخرا، أن حماس تحكم غزة بالحديد والنار، مشيرا الى أنه زار غزة  ثلاث مرات، ورأى بنفسه.

مكرم ومؤتمر شباب السيسى
كان انفعال عراب الانقلاب مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، من وازع حقيقى لكنه كان مقدمة لتقدمه الوالد المخلص لقائد الانقلاب، حيث انفعل خلال مشاركته فى المؤتمر الوطنى للشباب بحضورعبد الفتاح السيسى، وذلك بعد كلمة ألقاها الإعلامى إبراهيم عيسى.

وقال أحمد، معلقًا على كلمة إبراهيم عيسى: إن انتقاد النظام الحاكم ليس منحة من أحد، فذلك تاريخٌ من عذاب وتحرير وسقوط العشرات والزج بمئات الصحفيين فى السجون حتى تتمتع المهنة بهذه الحرية، مضيفًا أن تلك الحرية ليست الفوضى وإنما مسؤولية، خاصة فى عالمنا الفقير الذى يحتاج إلى الجهد والتوحد الوطنى، وأن نكون صوتًا واحدًا فى الشدائد.

وأضاف: "الصحافة المصرية بخير بالرغم من المشاكل المتراكمة عليها، فهى أحسن الصحافات الموجودة فى الوطن العربى والشرق الأوسط، وما من صحفى فى العالم العربى يستطيع أن ينتقد نظامه أو يتحاور مع رئيسه بهذا المستوى الندى إلا فى مصر".

من هو مكرم محمد أحمد؟
مكرم محمد أحمد (81 عامًا) من مواليد محافظة المنوفية بدلتا مصر. حصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة جامعة القاهرة عام 1957، وبدأ عمله الصحفي محررًا بصحيفة الأخبار ثم مديرًا لمكتب الأهرام بالعاصمة السورية دمشق، ثم مراسلاً عسكريًا باليمن في عام 1967 ورئيس قسم التحقيقات الصحفية بالأهرام. وتدرج حتى وصل لمنصب مساعد رئيس التحرير ثم أصبح مديرًا لتحرير الأهرام.

انتخب نقيبًا للصحفيين عام 1989 واستمر لدورتين متتابعتين، حتى عام 1993. ثم في عام 2007 خاض المعركة الانتخابية في منافسة رجائي الميرغني نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، وحصل فيها على 70% من أصوات الناخبين البالغ عددهم 3582 صحافيًا مصريًا آنذاك، وظل نقيبًا للصحافيين، حتى طرده من مبنى النقابة إبان ثورة 25 يناير 2011.

كاتب مبارك إلى أن استغنت عنه "لجنة السياسات"
كان أحمد معروفًا بتأييده للمخلوع حسني مبارك، وسياسته في جميع المجالات، وكان كاتبًا لخطابات مبارك لأكثر من 15 عامًا، قبل أن تتشكل لجنة السياسات بالحزب الوطني وتطيح به خارج المشهد وتتولّى تنظيم أمر خطابات مبارك.

كما كان أحد كتاب مبارك، الذين روجوا لفكرة "رفض مبارك لتوريث الحكم لنجله جمال"، فيما كانت أمانة سياسات الحزب الوطني "المنحل"، تخطط لسيناريو التوريث.

وعقب بعد الثورة توجّه لنقابة الصحفيين المصرية، لتقديم واجب العزاء لزوجة الصحفي بالأهرام أحمد محمود، وأخبرها بأن النقابة ستصرف لها معاشًا استثنائيًا، تفجّر غضب الصحفيين، وهتفوا "برة.. برة"، وخرج مطروداً من النقابة.

Facebook Comments