تُرى ما هي الصلة بين الحرائق التي شبت مؤخرًا في بلد العدو الصهيوني بسبب الحرارة الشديدة وبناء الأوبرا الجديدة بالعاصمة الإدارية!.. لأول وهلة ستقول حضرتك مفيش أي صلة، بل إن محاولة الربط بينهما تدخل في دنيا العجائب!.

وأردُّ قائلا: إن ما يجمع هذا وذاك موقف السيسي من الأمرين، كلاهما أراه سلوكًا خاطئًا منه، ولا يجد من يحاسبه، وصدق المثل الشعبي القائل: “يا فرعون إيه اللي فرعنك: أجاب لم أجد من يوقفني”، أو بمعنى آخر لم أجد من يحاسبني.

وإذا نظرنا إلى الموضوع الأول نجد أن رئيس وزراء الصهاينة أرسل يشكر السيسي على إرساله طائرتين لمكافحة الحرائق التي نشبت، وبالطبع لم أجد لهذا الخبر أثرًا في الإعلام المصري لأنه حاجة تكسف وعيب في حق مصر.

وقد سمعته في الإذاعات الأجنبية وتأكدت منه، ولم يصدر أي نفي له من الجانب المصري، وإسرائيل لا تحتاج إلى الطائرات المصرية لإطفاء حرائقها، لكنه عمل رمزي قام به السيسي لتأكيد صداقة النظام المستبد الذي يرأسه للعدو الصهيوني، ولاحظ أنني لم أقل للتأكيد على الصداقة المصرية الإسرائيلية؛ لأن شعب مصر يرفض ذلك، والمؤكد أن هذا السلوك من رئيس الدولة غير مقبول أبدا من كل مصري وطني يعشق بلده.

والموضوع الثاني الذي غاظني بشدة قيام السيسي بزيارة الأوبرا الجديدة بالعاصمة الإدارية، ويجري العمل بها على قدم وساق، وأكد أنها ستكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط! ويا فرحتي على هذا الإنجاز العظيم، أقولها من باب السخرية طبعا.. ومن حق شعب مصر أن يسأل.. هناك أوبرا جميلة قائمة بالفعل عند كوبري قصر النيل، وهي هدية من اليابان لنا.. فما الحاجة إلى الأوبرا الجديدة التي ستتكلف مئات الملايين، أليس من الأولى أن تنفق على احتياجات بلادنا الأساسية ومطالب الناس الغلابة، وقد تذكرت بهذه المناسبة الآية القرآنية: “إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين” وصدق الله العظيم.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments