في الوقت الذي تلعب فيه دول الشر في المنطقة العربية “السعودية والإمارات ومصر” أدوارًا خبيثة لتحقيق حلم مُؤسسِي الصهيونية العالمية بإخلاء الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين؛ لينعم الصهاينة بالراحة والاطمئنان على تلك الأراضي العربية والإسلامية المغتصبة، ولتنفيذ صفقة القرن التي هي بمثابة عار يحيط بكل من يشارك فيها، تتجرد الدولتان الخليجيتان من معاني الإنسانية، حيث أعلنتا الحرب على المقيمين والعاملين الفلسطينيين على أراضيهما، من أجل فرض الصمت على الجميع.

وبدأت الرياض حراكًا دبلوماسيًّا يهدف إلى قطع الطريق على أي حركة احتجاجية واسعة في الشارع العربي والإسلامي قد تخرج كرد فعل على إعلان الإدارة الأمريكية المرتقب لبنود صفقة القرن».

وأصدرت سلطات محمد بن سلمان تعميمًا لممثلي المملكة وسفرائها في الدول الإسلامية، للعمل لدى هذه الدول على منع أي مظاهر لإحياء «اليوم العالمي للقدس» مقابل زيادة «كوتة» الحجاج لكل بلد يلتزم بالطلب السعودي، فضلاً عن أن التحرك السعودي شمل أيضًا حملة اعتقالات وملاحقات بدأتها السلطات في الآونة الأخيرة ضد المقيمين الفلسطينيين على أراضي المملكة، حيث طالت أكثر من 60 فلسطينيًّا.

وتهدف هذه الاعتقالات إلى ترهيب الفلسطينيين تخوّفًا من إمكانية قيامهم بتحرّك مربك ومحرج على الأراضي السعودية إثر الإعلان الأمريكي لبنود «صفقة القرن».

عباءة إسرائيل وأمريكا

إلى جانب ذلك دعت السعودية بعض الدول إلى أن تنتهج نهجها فى احتجاز الفلسطينيين، بما يضمن بثّ الخوف في صفوف الجاليات واللاجئين الفلسطينيين، ما يمنعهم من تنظيم تحرّك احتجاجي.

وبدأت الإمارات اتباع الخطى السعودية، وتناقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر فلسطينية أن حملة ملاحقات مماثلة دشنتها السلطات الأمنية الإماراتية منذ أسابيع بحق عشرات من المقيمين الفلسطينيين على أراضيها.

التعامل اللاإنساني غير المسبوق مع الفلسطينيين يؤكد مخاطر جمة تنتظرها القضايا العربية والإسلامية في ظل تحولات النظام السعودي والإماراتي نحو القمع والاستبداد والارتماء في عباءة إسرائيل وأمريكا.

وفي خيانة واضحة للأمة العربية وقضيتها الأولى فلسطين، ستتعهد السعودية والإمارات بتمويل كافة المشروعات المسماة “تنموية” لتسكين الفلسطينيين مقابل التنازل عن أراضيهم، سواء أقيمت المشاريع في غزة أو على الأراضي المصرية في سيناء، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة، سواء في مؤتمر البحرين، أو في أروقة الأجهزة الاستخباراتية العميلة في مصر والإمارات والسعودية وفي إسرائيل.

يوم القدس

وتحتفل شعوب العالم بيوم القدس في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، وتشهد العديد من البلدان فعاليات احتفالية وإحياء القضية الفلسطينية، في دول مثل إيران، ألمانيا، المملكة المتحدة، لبنان، فلسطين، العراق، المغرب، تونس، سوريا، مصر، البحرين، اليمن. وتتضمن الفعاليات مظاهرات ضد إسرائيل، وشجب احتلالها للقدس، بجانب التضامن مع الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن اليوم العالمي للقدس هو حدث سنوي يعارض احتلال إسرائيل للقدس. ويتم حشد وإقامة المظاهرات المناهضة للصهيونية في هذا اليوم في بعض الدول العربية والإسلامية والمجتمعات الإسلامية والعربية في مختلف أنحاء العالم. وقد بدأ الاحتفال بيوم القدس لأول مرة في إيران بعد ثورة 1979.

Facebook Comments