“دعم المقــاومة ليس جريمة”، هذا ما أكده حساب “معتقلي الرأي” الحقوقي بالسعودية على “تويتر”، وهو يعلّق على حملة اعتقالات جديدة طالت مقيمين فلسطينيين على خلفية دعم المقــاومة الفلسطينية.

وقال حساب “معتقلي الرأي”، إنه تأكد أن السلطات السعودية شنت حملة اعتقالات تعسفية جديدة طالت عددًا من المقيمين الفلسطينيين، وذلك على خلفية دعم المقاومة الفلسطينية.

وأضافت أنه “تأكد لنا أن عددا ممن اعتقلوا في هذه الحملة هم من أقارب أو أبناء من تم اعتقالهم في أبريل الماضي للسبب ذاته”.

وأكد حساب معتقلي الرأي رفضه لاستمرار حملات الاعتقال التعسفية ضد الفلسطينيين، فدعم المقاومة ليس جريمة تستدعي الاعتقال.

وأضاف “نطالب السلطات بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين في الحملة الأخيرة، ووقف المحاكمات الهزلية التي تستعد السلطات لعقدها مطلع الشهر القادم لمن اعتقلتهم من المقيمين العام الماضي”.

ونشر حساب معتقلي الرأي، في سبتمبر الماضي، نقلا عن المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، قائمة تضم 48 اسما لمقيمين فلسطينيين في المملكة، هم من تم التحقق من اعتقالهم لدى السلطات السعودية خلال الأشهر الماضية.

تعذيب سفير حماس

وفي وقت سابق من أكتوبر الماضي، كشف حساب “معتقلي الرأي” أن القيادي في حركة حماس الفلسطينية محمد الخضري، خضع للتعذيب خلال اعتقاله في سجون المملكة العربية السعودية.

وقال الحساب، المهتم بنقل ومتابعة أخبار “معتقلي الرأي” في السجون السعودية، بتغريدة على موقع “تويتر” اليوم الخميس: “تأكد لنا أن الدكتور محمد الخضري من بين المعتقلين الفلسطينيين الذين خضعوا للتعذيب الجسدي في بداية اعتقالهم”.

وأضاف الحساب: “كما تأكد لنا أن بعض المعتقلين أصيبوا بفشل كلوي حاد بعد تعذيبهم بطريقة مهينة؛ هي سقايتهم الماء بكثرة مع ربط الأعضاء”.

واعتقلت السلطات السعودية الخضري، 81 عاما، من منزله في مدينة جدة، وطلب منه الذهاب للاستفسار عن بعض الأمور ساعتين فقط.

ولم تمضِ ساعات على اعتقال الأب حتى أوقف عنصرا أمن سعوديان ابنه هاني، المحاضر في جامعة أم القرى في مكة المكرمة، تحت بيته، وطلبا منه توصيلهما إلى عنوان ما، ليجد نفسه بعد لحظات مختطفا بسيارة.

ووجه المحققون السعوديون اتهامات لابن الخضري “هاني” بتحويل أموال من السعودية إلى دولة أجنبية، ولكنها كانت مقابل شرائه لشقة سكنية خاصة، وفق تأكيدات ابنته مي.

وكان الوزير الفلسطيني السابق والقيادي في حركة “حماس”، وصفي قبها، قد كشف لأول مرة في تصريحات صحفية، عن اعتقال السعودية أكثر من 56 فلسطينيا ينتمون إلى الحركة.

ووثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في بيان له، احتجاز السلطات السعودية 60 فلسطينيا، بينهم حجاج وطلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، مطالبا في الوقت ذاته بالكشف الفوري عنهم، وإطلاق سراحهم على ما لم يوجَّه اتهام إليهم بارتكاب مخالفة فيه.

وتواصل السلطات السعودية حملات الاعتقال التي بدأتها منذ صعود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى سدة الحكم في عام 2017.

واعتقلت السعودية في عهد بن سلمان آلاف النشطاء والمثقفين ورجال الدين والصحفيين ورجال الأعمال، على مدى عامين ماضيين، في إطار القضاء على أي معارضة محتملة لمحمد بن سلمان.

وتعتقل القيادي أبو عبيدة الآغا، ابن القائد المؤسس في حركة حماس خيري الآغا، منذ سنة ونصف، دون وجود معلومات محددة حول سبب اعتقاله.

وقال محللون، إن أغلب المعتقلين تمّ تغييبهم عن أهاليهم الذين لم يعرفوا عنهم شيئًا لأشهر عدة، والذين بعد أن تم التواصل معهم لاحقا انتشرت تقارير عن ممارسة الضغوط المختلفة الجسدية والنفسية عليهم.

وأضاف: “ما يجمع هؤلاء المعتقلين في السجون السعودية هو انتماؤهم للتيار الإسلامي الفلسطيني أو قربهم منه، ومن ثم دعمهم للمقاومة الفلسطينية وجمع التبرعات لصالحها، أو لدعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس وقطاع غزة وباقي فلسطين”.

يذكر أن حركة “حماس” كشفت، الاثنين الماضي، عن اعتقال السلطات السعودية لأحد قياديها ومسئول إدارة العلاقة مع المملكة محمد الخضري، رغم تقدمه في السن (81 عاما)، كما اعتقلت نجله أيضًا.

Facebook Comments