من جديد عاد المدعو محمد سعيد رسلان، الشهير في المنوفية باسم “الشيخ دحلان”، إلى سبوبته المزدوجة بتقديم نفسه للأمن من خلال رعايته حملة عنوانها (ملعون من يتستر على أهل الحق)، والمقصود هنا مساعدة داخلية الانقلاب في القبض على الإخوان ورافضي الانقلاب، بحسب متابعين.

يقول شهود عيان، من أراد أن يعرف حقيقة المدعو محمد سعيد رسلان فُليُكلف نفسه بزيارة قريته بمركز أشمون بمحافظة المنوفية ليراه وهو يتربح ويتكسب ويقيم البيزنس بالدولار واليورو، من خلال ابنه الذي يستقبل المداخلة من كل الدول، أو من يُراد لهم من الأوروبيين وجنسيات أخرى أن يتعلموا هذا المنهج.

توفير الإقامة المدفوعة وتحويل المسجد ومبانٍ تابعة له إلى مراكز تعليم منهج الجامية والمدخلية واللغة العربية، وكل ذلك بأوامر وإيعازٍ من أمن الدولة.

وأضاف مراقبون أن سحب تصريح الخطابة من محمد سعيد رسلان، في سبتمبر 2018، وإعادته له بعد منعه من خطبة الجمعة كان السبب فيه كسله عن تنفيذ وظيفته كـ”أمنجي”، بالهجوم على خصوم السيسي الذين يقومون بمنعه من المسجد وتهديده بإلغاء سبوبة الأوروبيين التي ينعم فيها هو وأولاده.

وهو ما جرى عندما أعلن وزير أوقاف الانقلاب، في بيان رسمي، عن أن “رسلان خالف تعليماتها المتصلة بشأن خطبة الجمعة”، وأثنى “جمعة” على سعة أفق المشايخ العلمية والفكرية، وفهمهم المستنير للدين، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط للخطاب الدعوي”، وهي شهادة تثبت ولاء رسلان للانقلاب.

وكشف أهالي القرية عن أن رسلان لا يعمل هو أو أولاده إلا في إطار هذا الدور، تموله السعودية والإمارات ودولارات المداخلة الجدد.

بأسهم بينهم شديد

وفي 27 سبتمبر، شنَّ السلفي المدخلي طلعت زهران هجومًا على سبوبة رسلان وعبد الله رسلان نجل الشيخ، واصفًا إياهما بـ”اللذين يأكلان أموال الناس بالباطل”.

وقال “زهران”، في تسريب صوتي تداوله مؤيدوه وحمل عنوان “طلعت زهران يكشف حقيقة محمد سعيد رسلان: “من يقول إن عبد الله محمد سعيد رسلان يُفسد وأبوه يصلح غير فاهم، وهذا الكلام غير صحيح، والصحيح أن عبد الله سعيد يفسد وأبوه محمد سعيد رسلان يفسد أكثر منه”.

وتابع “زهران”: “سعيد رسلان يعرف أن ابنه عبد الله يأكل أموال الناس ثم يقول إن ابنى ينفق على الدعوة ولا نستفيد قرشا واحدا، ويُقسم على ذلك كل مرة”، مضيفا: “محمد سعيد رسلان ساقط عندى تمًاما، وعبد الله رسلان أفضل من محمد سعيد رسلان بكثير جدا، فأبو جهل أفضل من فرعون، ومحمد سعيد رسلان رأس الحية وذيل الحية عبد الله ابنه”.

عصا الطاغية

وأخيرا، أفتى رسلان بحرمة منافسة السيسي في مسرحية الانتخابات الرئاسية، الذي وصفه بـ”ولي الأمر”، لافتًا إلى أن هذه الانتخابات إن حدثت ستأتي بالخراب على مصر وأهلها. وقال في فيديو بلغت مدته 9 دقائق: إن “من المقرر المعلوم، شرعا ومنظور، هو الإصرار والإكبار على إسقاط مصر، وإحداث الفوضى فيها، فإنها الجائزة الكبرى التي تبحث عنها الدول التي تريد هدم مصر”.

وحرَّم رسلان الترشح أمام السفيه السيسي بالقول: ”وأما عن منافسة الرئيس في الانتخابات، فيقول رسلان: إن الشرع يقول إن ولي الأمر لا ينازع، لا في مقامه ولا منصبه ولا ينافس عليه، بل هو باق فيه إلا إذا عرض عارض من موانع الأهلية، إما إذا لم يعرض فلا يجوز غير ذلك، فالشرع يقول إن ولي الأمر المسلم لا ينازع في مقامه ولا منصبه، الذي باركه الله عز وجل فيه إياه، الشرع يقول والعقل يصدق، لا مجال مطلقًا لتقاضي ونصب العداوات في الفترة القادمة”.

الفكر المشبوه

وقالت دراسة عن فكر المداخلة، أعدها موقع “الشارع السياسي” قبل يومين، إنه في أعقاب الانقلاب الذي قاده الطاغية عبد الفتاح السيسي في مصر منتصف 2013م، أفتى زعيم الجامية المدخلية محمد سعيد رسلان بكفر الإخوان منذ نشأتهم حتى اليوم، كما وصف الملايين من أنصارهم بأنهم خوارج مفسدون، وينبغي التعاون مع الدولة للخلاص منهم، والعمل كمخبرين للأمن وإرشاد السلطة عنهم وعن أتباعهم الذين وصفهم بـ“الجهلة الفسقة ومن الخوارج القعدة”.

أما المدخلي طلعت زهران، فقد أفتى علنا بوجوب تزوير الانتخابات لمبارك كي لا يأتي الإسلاميون ولا العلمانيون للحكم فضلا عن التبليغ عن المعارضين للحاكم. وقبل مسرحية الرئاسة في مصر في مارس 2018م.

وفي أعقاب إطاحة السيسي بكل منافسيه والزج بهم في السجون لأسباب سياسية، أصدر عشرات السياسيين المعارضين بيانا يدعون فيه إلى مقاطعة الانتخابات مطالبين بوقفها باعتبارها فقدت الحد الأدنى من شرعيتها. وعلى الفور تدخلت المؤسسة الدينية الرسمية وأصدرت بيانات عديدة ترفض دعوات المقاطعة وتضفي شرعية على مسرحية بائسة جعلت مصر أضحوكة العالم.

الفتاوى الشاذة

وقالت الدراسة، إن فتوى زعيم الجامية المدخلية محمد سعيد رسلان، جمعت كل سمات الشذوذ والانحراف عن النصوص ومقاصد الشريعة؛ كما عكست المبالغة في نفاق الحاكم والتزلف إليه؛ حيث أفتى بتحريم الانتخابات الرئاسية؛ مطالبا بإلغائها، وأن يبقى الجنرال السيسي حاكما مدى الحياة، مدعيا أن «الشرع يقول: إن ولي الأمر لا ينازع في مقامه ولا في منصبه ولا ينافس عليه، وأنه إذا لم يحدث ما ينتقص من أهلية الحاكم فـ«الشرع يقول إن ولي الأمر المسلم لا ينافس على منصبه الذي بوأه الله تعالى إياه».

وكشفت أن رسلان لم يوضح النصوص التي تدعم رأيه الشاذ ومدى صحتها وتأويلها وصولا إلى صحة تنزيلها على حالة السيسي الذي اغتصب الحكم بانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب، ثم فرط في سيادة مصر على أرضها، وحصتها في مياه النيل وثرواتها في البحر المتوسط وأبدى أعلى صور الموالاة للصهاينة وأعداء الأمة والإسلام.

تكفير حماس

ولكن “جهود” رسلان وصلت إلى خدمة محمد دحلان فعليا وليس مجرد تشابه أفعال، حيث لم تقتصر حملة السلفية المدخلية على مناهضة جماعة الإخوان المسلمين، والتيار الجهادي، بل طالت حركات المقاومة الفلسطينية، لا سيما حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التي نعتها رسلان بـ”خوارج العصر”، استنادا إلى فتوى ربيع المدخلي بأن “الإخوان المسلمين لم يتركوا أصلاً من أصول الإسلام إلا نقضوه”.

ويعرف من اقترب من محمد رسلان مدى الكبر والغرور الذي يلاحظه كثيرون من أن الانحرافات وأعلى درجات الكبر والغرور، تكشف حقيقة الجامية المدخلية الذين يرون أنفسهم المسلمين دون غيرهم، وأنهم يملكون ناصية الحق المطلق، يقول عبيد الجابري من مشايخ الجامية المدخلية «الحق الذي لا تشوبه شائبة الباطل، الحق الخالص، الحق الصافي من الكدر “عندنا عندنا عندنا”.. وإن رغمت أنوفكم، وشمخت رؤوسكم حتى تلحقوا المريخ!  سَمِعتم؟!.

Facebook Comments