أحمدي البنهاوي
بعدما أقرت ما تسمى بـ"اللجنة "التشريعية لبرلمان العسكر" تعديلات حكومة الصايع الضايع على قانون الطوارئ، والتي تتيح القبض على المواطنين وتفتيش منازلهم وأماكن تواجدهم دون إذن، فضلا عن إتاحة احتجاز المشتبه بهم 7 أيام بإذن النيابة، وتجديد حبسهم دون حد أقصى بأمر محكمة أمن الدولة، قال حقوقيون إن التعديلات بها العديد من الإشكاليات القانونية، كما أنها تمثل انحرافا بسلطة التشريع.

حيث اتهم ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تعليق على صفحته على فيسبوك، "أي تعديلات على قانون الطوارئ تبيح القبض والتفتيش دون مرعاة الضمانات الواردة بقانون الإجراءات، تعد تحديا لحكم المحكمة الدستورية التى ألغت تلك المادة من قانون الطوارئ، والتحايل على ذلك يسمى انحرافا بسلطة التشريع".

إشكاليات قانونية

وعبر صفحته على الفيسبوك، نشر المحامي أحمد حلمى- تحت عنوان "فى إشكاليات قانون الطوارئ"- ديباجة تنتقد التعديلات، وتوضح مآلات التعديلات، بعيدا عن سخرية صفحات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن أول تلك الإشكاليات ابتداءً، تتعلق بـ"أوامر الاعتقال دون إذن نيابةٍ وبالأمر الإداري والتظلم منها"، حيث صدر حكم المحكمة الدستورية رقم 17 لسنة 15 ق دستورية فى 11 يونيه 2013، والذى قضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون الطوارئ.
وانتهى إلى أن "القبض على الأشخاص وتفتيشهم وتفتيش مساكنهم بدون إذن من الجهة القضائية، قد ألغى بالحكم بعدم دستورية هذا النص".
وفيما يتعلق بالتعديلات الأخيرة، قال: "تثور الإشكالية هنا فى أن السابق كان أمرا إداريا بالاعتقال، يصدر عن رئيس الجمهورية أو من يفوضه، والذى كان دائما وزير الداخلية.. أما الاستحداث الجديد فقد أطلقها لمأمور الضبط وبدون أمر إداري.. ويرجع هنا فى تعريف مأمور الضبط لقانون الإجراءات الجنائية".

وأضاف "في ضوء المادة 7 من قانون الطوارئ، التي تنص على أن "تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية والعليا فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه"، يظهر أنه "برغم إلغاء محاكم أمن الدولة للقانون 95 لسنة 2003، إلا أنه يستطيع استخدام نص المادة 7 بإعادة إنشائها مرة أخرى".

وفيما يتعلق بـ"الفقرة 3 من المادة 3، والتى تنص على "الاستيلاء على أي منقول أو عقار، والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات، وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة، والتي تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة"، قال إنه "مطعون بعدم دستوريتها، والدعوى منظورة أمام المحكمة الدستورية، وكانت جلستها فى مارس وأجلت لمايو، وفيها تقرير المفوضين بعدم الدستورية".

واعتبر أنه بخصوص النص بالأمر بمراقبة الرسائل، أيا كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم، وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها، وضبطها ومصادرتها، وإغلاق أماكن طباعتها"، فإن "هذا مطبق فعليا ولن يأتى بجديد.. فلدينا عشرات بل مئات القضايا.. وأغلب القضايا التى تحمل اسم "داعش" مردُّها "الفيس بوك".. فلا جديد يدعو للهلع والتحذيرات!.

وتوقع– وفق الواقع العملي- أنه فيما يتعلق بـ"قرار نزول قوات مسلحة مساعدة للداخلية فى التأمين، وهو ما يمكن معه تطبيق نص المادة 4 من قانون الطوارئ"، أن "يكون ذلك قريبا بالتجربة العملية"، رغم أنه إلى الآن لم يستخدم.

Facebook Comments