أكد الحقوقي أحمد العطار أن ما تقوم به مصلحة سجون العسكر من تنكيل ومنع دخول العلاج والطعام المناسب للمعتقلين هو جريمة قتل بالبطيء ضمن جريمة مركبة يتعرض لها أفراد تم اعتقالهم لاختلاف سياسي ويمنع عنهم الدواء والعلاج، كما حدث مؤخرًا لجهاد الحداد الذي منع عنه العلاج من قبل القتل محمد شرين فهمي في نفسي القاعة التي شهدت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وأضاف – خلال مداخلة مع الإعلامي إسلام عقل مساء أمس عبر سكايب ببرنامج وسط البلد على تلفزيون وطن – أن اللوائح تنص على وجوب وجود طبيب داخل المحكمة للتعامل مع الحالات الطارئة، لكن ما رأيناه في حالة جهاد هو تعمّد واضح لقتل جهاد وغيره.

وتابع أن المنظمات الحقوقية تصنف ما يحدث بأنه تعمد للقتل بمنع العلاج، وأن الإهمال الطبي شيء آخر، فما يحدث هو جريمة مكتملة الأركان يشارك فيها سلطات النظام الانقلابي الحالي ومصلحة السجون والنظام القضائي والنيابة بسكوتهم على هذه الجريمة,

وذكر أن المنظمات الدولية بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والأمم المتحدة أدانت ما يحدث من جرائم قتل بالبطيء للمعتقلين وطالبت بفتح تحقيق فيما يحدث من جرائم، هذا الاجماع الدولى ظهر بشكل واضح بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد مرسي، فالعلم كله يعلم ما يحدث في مصر من انتهاكات وجرائم وأن ما يحدث ليست عملية إهمال بل جريمة قتل ممنهج بالمعنى الشامل للكلمة.

واختتم بالتأكيد أن ما يحدث من جرائم يحتاج فقط إلى إرادة دولية لتفعيل محاكمة لقادة النظام الانقلابي في مصر والمسئولين عن السجون التي تمارس فيها هذه الجرائم والتي كاد أن ينضم جهاد الحداد لقائمة من تم قتلهم نتيجة القتل بمنع العلاج.

كانت الدكتور منى إمام، والدة المعتقل جهاد الحداد، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، قد كشفت السبت الماضي عن إصابته بتسمم غذائي، جراء تناوله طعام يقدمه سجن العقرب، وقالت عبر صفحتها بـ"فيسبوك": إن "ابنها جهاد أصيب بتسمم غذائي الأربعاء الماضي من طعام السجن وأغمي عليه الخميس في سيارة الترحيلات أثناء نقله لجلسة محاكمته من شدة الإعياء والضعف".

وأضافت: "حاولت بكل الطرق أثناء الجلسة أن أوصل له شريط (دواء) مطهر معوي ومضاد للتقلصات، لكن باءت كل المحاولات بالفشل بعد رفض القاضي الاستماع لأي طلبات علاج للمعتقلين ورفض الأمن توصيل الدواء له".

وتابعت: "كان بيني وبينه أمتار قليلة في الجلسة وأنا أره في حالة إعياء وألم وبيدي حبات الدواء".

وجهاد الحداد (38 عاما) تم تعيينه متحدثا باسم الإخوان مطلع 2013، فيما ألقي القبض عليه في سبتمبر 2013، وتحدث في أكثر من مناسبة عن معاناته بمحبسه بسجن العقرب (جنوبي القاهرة) من وضع صحي غير مستقر.

شاهد أحمد العطار : ما تقوم به سلطات النظام الانقلابى بحق المعتقلين جريمة مكتملة الأركان

Facebook Comments