اتهم علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، عددًا من الشخصيات الانقلابية بالتورط في قتل الرئيس الشهيدمحمد مرسي داخل محبسه منذ عدة أشهر، مقدما خطة قانونية لمقاضاة هولاء القتلة أمام الجهات القضائية الدولية.

وقال عبد المنصف، في دراسة بعنوان: "نحو تعامل قانوني دولي مع قضية الدكتور محمد مرسي": إن القائمة المبدئية للمتهمين تشمل عبدالفتاح السيسي بصفته وشخصه، ووزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم بشخصه، ووزير الداخلية السابق مجدي عبد الغفار بشخصه، ووزير الداخلية الحالي محمود توفيق بصفته وشخصه، ومساعد وزير الداخلية لقطاع السجون زكريا الغمري بصفته وشخصه، بالإضافة إلى محمد شرين فهمي- قاضي محاكمة د. مرسي، بشخصه.

وأوضح عبد المنصف أنه "بعد ست سنوات من اعتقالٍ واختفاءٍ قسري ومحاكمات جائرة، وما تخللها من إهمالٍ طبي مُتعمَّد ومُمنهج من أجل حرمانه من تلقي العلاج اللازم، وختامًا ما شاهدناه من قتل الرئيس الدكتور “محمد مرسي”، داخل محبسه بهذه الصورة، والتي اتضح فيها تعنت وإصرار هيئة المحكمة برئاسة “محمد شرين فهمي” من منع أية مساعدات طبية لازمة له، حتى وافته المنية"، مشيرا إلى أن "هذا الحدث صاحبته العديد من التصريحات العلمية من بعض الأطباء الشرعيين الدوليين، تنتقد فيها التصريحات الرسمية للدولة المصرية، من أن الوفاة كانت نتيجة “نوبة قلبية حادة”، بل إن الأمر به الكثير من الغموض، الذي يوحي بشكوك حول الوفاة، وأنها كانت بطريقة متعمَّدة ومباشرة، وليست كما تدعي تلك التصريحات الرسمية.

وأضاف عبد المنصف: "سواء أكانت الوفاة مُباشرة وبها أمر غامض، تم التخطيط له مُسبقًا -وهو ما نميل إليه-، أو كانت غير مُباشرة ونتيجة طبيعية وأثر مُتوقع للإهمال الطبي المُتعمَّد خلال تلك الفترة القاسية التي قبع فيها في الاحتجاز القسري؛ فإن الواجب المُلقى على عاتق الكثيرين، وبعد هذه التضحيات التي قُدمت من الرئيس، أن نسعى للوقوف على حقيقة مقتله بشكلٍ واضح، والعمل على تقديم الفاعلين والقائمين على هذه الجريمة للعدالة الجنائية الدولية بمُختلف أشكالها".

وتابع عبد المنصف قائلا: "في هذا الإطار، هناك من الإجراءات القضائية المُتوفرة، والتي من الممكن – بعد عمل دؤوب وهادئ – أن تُمكننا من مُقاضاة بعض الأسماء الرسمية في الدولة المصرية، أمام القضاء الدولي، وفق عدة أدوات وآليات دولية، تُتيح النظر في تلك القضية بشكلٍ مُباشر، في حال تصنيفها كنوعٍ من أنواع “الجرائم العالمية”، ويُعد “الإهمال الطبي الذي أفضى إلى موت كفرعٍ من فرعِ التعذيب” نوعًا من أنواع الجرائم العالمية المنصوص عليها في العديد من المواثيق الدولية، ومنها مواثيق صدقت عليها مصر"، مشيرا إلى أن هذا الامر يأتي مُتماشيًا مع التصريحات الرسمية التي صدرت عن “مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان”، والتي دعت فيه الجهات المعنية بضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل في ظروف وفاة الدكتور محمد مرسي كونه كان محتجزًا لدى سلطات الانقلاب وقت وفاته، وأن الدولة مسؤولة عن ضمان معاملته معاملة إنسانية واحترام حقه في الحياة والصحة.

واستطرد عبد المنصف قائلا: "في هذا الإطار، تكون الطُرق المُتاحة – رغم صعوبتها وطول مدتها – تنحصر في ثلاثة اتجاهات، وهي: تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، تبني تحقيق دولي شامل في تلك الجريمة.

فيسبوك