كتب- سيد توكل:

 

ترصد “بوابة الحرية والعدالة” تطور أسعار الوقود منذ عهد المخلوع محمد حسني مبارك، مرورًا بالرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي، ثم "الطرطور" عدلي منصور، وصولًا إلى 4 سنوات من انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي على الشرعية في مصر عام 2013.

 

عهد المخلوع

 

جاءت الزيادة لأسعار المواد البترولية في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في عام 2008، حيث أصبحت التسعيرة لـ”بنزين 95″ جنيهًا واحدًا، ليصبح 275 قرشًا بدلا من 175 قرشًا، ولـ “بنزين 92” 185 قرشًا بدلاً من 145 قرشًا، ولـ “بنزين 90 – أوكتين” 175 قرشًا بدلاً من 130 قرشًا، ولم يرتفع سعر “البنزين 80 – أوكتين”، فيما زاد السولار من 70 قرشًا إلى 105 قروش حينها.

 

وفي وقت سابق ردت صفحة "أنا آسف ياريس" على رفع أسعار الوقود، بفيديو قديم للمخلوع مبارك يرفض فيه رفع الدعم، أو أسعار الطاقة، وقال مبارك، في الفيديو: "كان مطلوب مننا أول ما أبتدينا عاوزين يزودوا سعر الطاقة، والبنزين والكهرباء والسولار، 90 % سنويًا لمدة 4 أو 5 سنوات، قولتلهم أبدًا".

 

ويستكمل: "تصور لما تزود سعر الطاقة 100% كل سنة شوف الأسعار كلها هيترتب عليها أية، بنزين وكهرباء وجاز، و كل شيء".

 

بينما قالت الصفحة: "هل تعلم أن في عهد فساد الرئيس مبارك كان سعر لتر البنزين أرخص من سعر لتر المياه المعدنية، حيث كان سعر لتر البنزين بجنية وسعر لتر المياه المعدنية بـ2جنية ونصف".

 

عهد مرسي

 

بعد ثورة 25 يناير وتولي عصابة المجلس العسكري، لم تشهد المواد البترولية أي زيادة حتى إجراء الانتخابات الرئاسية، وتولى الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي الحكم، لم تشهد حينها المواد البترولية زيادة في أسعارها، رغم كثرة الأزمات التي أحدثها العسكر، وظهور الطوابير أمام محطات المواد البترولية.

 

وكشف الدكتور يحيى حامد، وزير الاستثمار في حكومة الدكتور هشام قنديل، أن ملف الوقود من الملفات التي تراكم فيها الفساد بشكل متعمد على مدار حكم العسكر، ورفض الرئيس مرسي أن يدفع المواطن المصري المطحون ثمن هذا الفساد. مؤكدا أن حكومة "قنديل" عن طريق وزير التموين باسم عودة توصلت إلى مشروع المنظومة الإلكترونية لتوزيع المواد البترولية المعروفة إعلاميا باسم الكارت الذكي، الذي توقف بعد الانقلاب.

 

وشدد على أن حكومة الرئيس مرسي حاولت القضاء على مافيا الوقود التي تسرق أكثر من 30 مليار سنويًا، وأن المؤسسة العسكرية والشرطة يستنزفان حوالي 7% من المنتج اليومي يعني 10 ملايين جنيه دعمًا يوميًا لهما من السولار فقط، وفي المقابل حصل الجيش هذا العام على زيادة 30 مليارًا في الموازنة.

 

واختتم: "باسم عودة قال للسيسي في يوم: الفقير في مصر لم يجد من يشعر به والسيسي كان رأيه أن الشعب المصري ادلع كتير ولازم يتفطم، باسم أخد إعدام والخاين غلى أسعار الوقود".

 

عهد الطرطور

 

بعد انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي في 30 يونيو من عام 2013 تولى "الطرطور" عدلي منصور الحكم، ليستمر ثبات أسعار الوقود، حيث لم يصدر أي قرارات تتعلق بهذا الشأن، رغم استمرار حكمه عاما كاملا كان يدير المشهد في الخلفيه السفيه عبد الفتاح السيسي.

 

عهد السفيه

 

شهدت الأعوام الأربعة من انقلاب السفيه، 3 زيادات متتابعة في أسعار المواد البترولية، في ظل اتجاه النظام لرفع الدعم عن الطاقة حسب نية معلنة منه برفع الدعم بشكل تدريجي خلال سنوات.

 

الزيادة الأولى

 

جاءت أول زيادة في أسعار المواد البترولية عقب تنصيب السفيه السيسي نفسه رئيسًا لمصر في 5 يوليو عام 2014، بنسب تصل إلى 78%، بينما ارتفع سعر الغاز الطبيعي للسيارات إلى 1.10 جنيه للمتر المكعب من 0.40 جنيه أي بزيادة نسبتها 175 %، أصبح حينها سعر البنزين “92 أوكتين” 2.60 جنيه للتر بزيادة 40 % عن السعر السابق 1.85 جنيه، وسعر البنزين “80 اوكتين” إلى 1.60 جنيه للتر، بزيادة 78 % عن السعر السابق 0.90 جنيه، وعن السولار زاد إلى 1.80 جنيه للتر، بدلا من 1.10 جنيه، أي بزيادة 63 %.

 

الزيادة الثانية

 

بعد مرور عامين على انقلاب السفيه السيسي، واستمرار الفشل والأزمات الاقتصادية، وقيام حكومة الانقلاب بتعويم الجنيه لمواجهة ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، رفعت حكومة شريف إسماعيل أسعار المواد البترولية يوم 4 نوفمبر عام 2016، ليسجل “بنزين 80” من 1.6 جنيه إلى 2.35 جنيه للتر، و “بنزين 92” من 2.6 جنيه إلى 3.5 جنيه للتر، و “السولار” من 1.8 جنيه إلى 2.35 جنيه للتر، وسجل سعر أنبوبة البوتاجاز 15 جنيهًا.

 

الزيادة الثالثة

 

في صباح الخميس 29 يونيو 2017، زادت أسعار الوقود حيث سجل “بنزين 80″ عر 3.65 جنيه بدلا من 2.35، و”بنزين 92” سعر 5 جنيهات للتر بدلا من 3.5 جنيه، وعن السولار ارتفع من 2.35 إلى 3.65 جنيه، وسجل سعر أنبوبة البوتاجاز 30 جنيها بدلا من 15 جنيهًا.

 

جدير بالذكر أن دراسة صادرة عن مركز "الزيتونة" للدراسات في بيروت ، قارنت الحالة الاقتصادية ما بين عهدي الرئيس المنتخب محمد مرسي وزعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

واستنكرت الدراسة استمرار الأزمات التي حملها الإعلام للرئيس المنتخب مرسي في عهد السيسي، موضحة أن أدوات نظام مبارك الإعلامية أججتها في عهد مرسي، وقللت من شأنها في عهد السيسي.

 

وفي الدراسة التي نشرها المركز في 2016، ضمن عدة دراسات مقارنة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإعلامية، قال المركز إن "المشكلات الاقتصادية الكبيرة التي واجهها الرئيس المصري محمد مرسي في بداية عهده كانت نتيجة للسياسات الاقتصادية التي كانت سائدة خلال الفترة التي حكم فيها الرئيس المخلوع مبارك"، مشيرة إلى أنها "كانت أفضل في زمن مرسي".

Facebook Comments