هدد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أحمد أحمد، نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي بنقل مقر الكاف من القاهرة؛ بسبب ما وصفه بالصعوبات التي يواجهونها، والوضع الخطير الذي يعيشونه في بلد المقر.

وأثارت تهديدات رئيس الكاف حالة من الجدل في الأوساط الكروية، وحذر نقاد رياضيون من خسارة مصر مقر الكاف، الذي يمثل رمزية كبيرة للكرة الإفريقية، ومكسبًا اقتصاديًّا وسياحيًّا للدولة المستضيفة، مشيرين إلى أن هناك دولا تسعى لاستضافة المقر بدلا من القاهرة.

وقال أحمد أحمد، في تصريحات على هامش الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو: إن “الكاف يعيش وضعًا خطيرًا فيما يخص وضعه القانوني في مصر.”

وأضاف: “أوجّه صرخة تحذيرية للاتحادات القارية، حديثنا صريح وحرج، إذا لم تعطنا مصر اتفاق المقر، فإن كل ما ذكرته من وعود سيكون حبرا على ورق”.

ووصف الوضع بالمعقد قائلا: “الوضع معقد للغاية، هناك العديد من العاملين في كاف يأتون من كل البلاد ولا يملكون تأشيرات عمل ولكن سياحة”.

واتهم حكومة الانقلاب بعد الالتزام بوعودها: “حصلنا على وعود كثيرة، لكن لم تنفذ حتى الآن، الاتحاد الإفريقي متأخر عن كثير من الاتحادات، ومن المحتمل أن نتعرض لأي ضرر لأننا لا نملك اتفاقًا خاصًا بالمقر”.

وكشف عضو المكتبين التنفيذيين لـ”كاف” و”فيفا”، المصري هاني أبو ريدة، عن أن “الكاف طلب معاملة بعض العاملين كدبلوماسيين وهو الطلب الذي ينظر فيه”، مشيرا إلى أن “تغيير بعض القوانين تستلزم بعض الوقت”.

سكرتير الاتحاد

وأرجع الصحفي المتخصص في الشأن الرياضي أحمد سعيد تهديدات أحمد أحمد إلى “الأزمة مع اتحاد الكرة المصري، التي حدثت مع سكرتير الاتحاد الإفريقي السابق عمرو فهمي، الذي أقاله أحمد أحمد بعد اتهامه له بالفساد”.

وأضاف: “منذ ذلك الوقت يحاول السكرتير السابق تأليب الاتحاد على رئيسه الحالي، الذي بدوره يحاول الضغط على مصر من أجل وقف الهجمة الشرسة ضده سواء في الإعلام أو في الاتحاد”، مشيرا إلى أن “الأمر برمته يتعلق بأمور مادية، وخلافات قديمة مع المسئول المصري السابق، والشعور بالتآمر عليه لعزله من منصبه”.

وفيما يتعلق بأهمية الموقع لمصر، أكد أن “المقر مهم لمصر، وتقام فيه جميع الفعاليات الكبيرة مثل إجراء قرعة كأس الأمم الإفريقية، ويعطي مكانة للدولة المستضيفة للمقر، وهو مكسب تسعى له الكثير من الدول”.

معاملة الدبلوماسيين

وقال الحكم الدولي السابق الناقد الرياضي ناصر صادق: إن السبب الظاهر هو أن “الكاف يريد من مصر معاملة الموظفين بالاتحاد معاملة الدبلوماسيين، وأن يحصلوا على مميزات وتسهيلات، ومقر أكبر من مقرهم الحالي، على الرغم أنه تحفة فنية، ومساحته كبيرة بما فيه الكفاية”.

ورأى أنه “في البلاد الإفريقية أي شيء يمكن أن يحدث بممارسة الضغوط ولي الذراع، وقد نجحوا في ذلك عندما هددوا بالرحيل قبل ذلك”.

وأكد أن “التهديد ليس من فراغ، إنما لدى الكاف ربما وعود من دول أخرى بمنحه كل المزايا التي يرغب فيها لنقل المقر إليهم، بما يمثله من أهمية كبيرة للدولة المستضيفة سواء على المستوى الرياضي أو الاقتصادي”.

وتوقع صادق أن تمنح حكومة الانقلاب الكاف كل ما يريده، قائلا: “مصر لن تتركهم يرحلون، وطالما منحتهم وزارة الرياضة كل ما طالبوا به، لكن تبقى بعض الأمور المتعلقة بالبيروقراطية لم تنفذ بعد، وأعتقد أن ما يحدث من رئيس الكاف هو زوبعة هدفها إنهاء الإجراءات الخاصة بمطالبهم بسرعة”.

Facebook Comments