الأناضول

طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة، برعاية جامعة الدول العربية، أو منظمة التعاون الإسلامي، للتحقيق في الاتهامات الموجهة لها بالتدخل في الشؤون الداخلية المصرية، وآخرها المشاركة في مهاجمة السجون إبان ثورة 25 يناير 2011.

وقالت حماس في بيان أصدرته أمس الخميس حمل عنوان: (هذا بيان للناس.. من حركة حماس للرأي العام، والشعبين المصري والفلسطيني): "حماس ليس لديها ما تُخفيه أو تخاف منه، وهي في كل مناسبة أو حدث تعلن موقفها بوضوح دون مواربة أو لبس."

وشددت حماس على أنه "لم يثبت منذ تأسيسها أنَها تدخلت في أيّ شأن عربي أو إسلامي داخلي، “وهو مبدؤها الذي لا تحيد عنه"-حسب نص البيان.

وأضاف البيان: "الأمن القومي لأيّ دولة عربية أو إسلامية خط أحمر، وستظل بوصلة المقاومة وطاقاتها وجهودها مصوّبة ضد الاحتلال."

ورأت أنه "لا يستقيم أن يقوم طرفٌ مُحاصَر في قطاع غزة بزعزعة استقرار دولة هي عمقه الاستراتيجي ومعبره الوحيد نحو العالم الخارجي".

وقال البيان: "لقد ثبتت براءة الحركة في كل الأحداث التي اتّهمت بها زوراً بقصد تصدير الأزمة، من كنيسة القديسين وقتل ثوار 25 يناير، والمكالمات التي ثبتت فبركتها، ثم في قضية وادي النطرون التي أكّدت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي أنَّ حماس لم تكن حاضرة في المشهد برمّته".

وأردف البيان: "يستمرّ مسلسل الاتهامات الباطلة، التي تنقلها الصفحات عن (خبراء استراتيجيين) وعن (مصادر أمنية رفيعة)، واستمر معها ظهور براءة حماس بعد كل اتّهام، فقد ألقي القبض على قتلة شهداء رمضان في رفح، وعلى خاطفي الجنود السبعة، وعلى مثيري فتنة الخصوص وكاتدرائية العباسية، وليس فيهم عنصر واحد من حماس، كذلك لم يثبت بالمطلق وجود أي عنصر قسّامي ممن ادّعت بعض الأبواق دخولهم بالآلاف لحماية قصر الاتحادية".

وأردف البيان قائلا: "سيل الاتهامات والفبركات التي توجّه ضد حركة حماس في وسائل الإعلام المصرية المختلفة يدعو إلى الشكّ والريبة بشأن دوافعها وأهدافها ومصلحتها، وما نفته حركة حماس في هذا البيان هو غيضٌ من فيض، وقليل من اتّهامات كثيرة، ننفيها بالمطلق".

وشددت حماس أن الاتهامات التي ذكرتها النيابة العامّة المصرية ضدها "سياسية محضة، وادعاءات باطلة جملة وتفصيلاً".

وقالت إن القائمة التي أوردها النيابة المصرية تضم أسرى يقبعون في سجون "إسرائيل"؛ كالأسير حسن سلامة المحكوم عليه بعدد من المؤبدات منذ عام 1996م، وأسماء شهداء قضوا قبل ثورة 25 يناير 2011 بسنوات كحسام الصانع الذي استشهد خلال حرب عام 2008م، وتيسير أبو سنيمة الذي استشهد عام 2009م، في لائحة الاتهامات الأخيرة يكشف بوضوح وبصورة أقرب إلى الفضيحة زيف هذه الادّعاءات وبطلانها، وأنّها قائمة على الفبركة والتهم المعلبة، حسب نص البيان.

وقالت: "نربأ بالقضاء المصري أن يُقحم حركة مقاومة فلسطينية في أتون أزمة داخلية مصرية ليست حماس طرفاً فيها، ونطالبه أن يكفّ عن كيل التهم الباطلة."

Facebook Comments