أحمدي البنهاوي
ذهبت حركة حماس إلى أبعد مما يتمناه قادة حركة "فتح"، فعزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، أعاد في حوار مع الإعلامي أسامة جاويش، على قناة "الحوار"، مساء اليوم، قوله: إن "الخطوة الأولى للمصالحة مع حماس هي حل اللجنة الإدارية"، فكان رد حركة المقاومة الإسلامية أن "خذوا كل الكراسي والمناصب واتركوا لنا الوطن".

وأثنى على الدعوة الحمساوية، القيادي في حركة حماس "مشير المصري"، الذي وعد إخوانه في فتح بأن "حكومة الوفاق الوطني ستجد خلال استلامها إدارة قطاع غزة خلال الساعات أو الأيام القادمة، قلوبًا مفتوحة لتسهيل مهامها؛ بهدف تحقيق المصالحة الوطنية".

إلا أن هذه الدعوة الحمساوية، التي أعقبت قرارها قبل يومين بحل اللجنة الإدارية لإدارة شئون القطاع، لم تقنع تطلعات عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، حافظ البرغوثي، على قناة "الغد" المملوكة لمحمد يوسف دحلان، فقال البرغوثي: "القضية ليست حل اللجنة الإدارية، ومنطق حماس "ساذج".

عباس هواه صهيوني

ويبدو أن هذا التلكؤ العباسي الفتحاوي تجاه رفع العقوبات عن القطاع وسرعة الإمساك بمهام اللجنة الإدارية من خلال حكومته "الوفاق" برئاسة الحمد الله، بسبب الصهاينة، ومن المؤكد أن محمود عباس استمع إلى تحليل نشره موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري، أوضح المحلل الإسرائيلي البارز آفي يسخاروف، أن "قرار حماس المفاجئ بحل اللجنة الإدارية له أهمية خاصة، تكمن بكونه جاء قبل أيام قليلة من لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في نيويورك، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقبيل خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة".
وأشار إلى أن "قرار حماس في شهر مايو الماضي، والقاضي بتشكيل لجنة إدارية لإدارة قطاع غزة، بدلا من حكومة عباس في رام الله، دفع السلطة الفلسطينية إلى تقليص تمويلها إلى القطاع، ما أثار أزمة الكهرباء الأخطر على الإطلاق التي شهدها القطاع".

وتابع "حتى لو تم التعامل باستخفاف وتشكيك مع التزام حماس بتفكيك اللجنة الإدارية، لكنه تنازل كبير من قبل حماس، رغم أن القرار لا يبشر برحيل الحركة عن قطاع غزة". وأضاف: "لا يمكن للمرء إلا أن يتصور كيف سيُنظر إلى لقاء عباس مع ترامب إذا كان قد وافق لتوه على تشكيل حكومة توافق مع حماس، وخاصة إذا تحدث عن المصالحة معها في خطابه بالأمم المتحدة".

وتصر حماس على أن تضع الجميع في أماكنهم، وألا تضع لأي مناوئ الحجة عليها، فقد أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، اتصالا هاتفيا مساء اليوم الإثنين؛ برئيس السلطة محمود عباس، تم التأكيد خلاله على الأجواء الإيجابية التي سادت الساحة الفلسطينية، بعد إعلان الحركة حل اللجنة الإدارية.

وأكد عزم الحركة على المضي قدما في خطوات إنهاء الانقسام بكل إرادة وإصرار؛ بهدف توحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة المخاطر والتحديات المحيطة بالقضية الفلسطينية.

وأعلنت حركة "حماس"، فجر الأحد، عن حل اللجنة الإدارية التي تدير قطاع غزة المحاصر منذ 11 عاما، مطالبة الحكومة الفلسطينية بالقدوم إلى غزة، وممارسة مهامها، والقيام بواجباتها فورا.

وأوضحت الحركة، في بيان لها، أن هذا الإعلان يأتي "استجابة للجهود المصرية، بقيادة جهاز المخابرات العامة المصرية"، مؤكدة أن مصر "حرصت على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

Facebook Comments