كتب – جميل نظمي:

 

أدان أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور نادر فرجاني،  إصدار قرارات حظر النشر في القضايا التي تتعلق بفساد الدولة.

 

وأوضح أن الحكم العسكري يدير الدولة بمنطق حماية الفساد وخداع الشعب؛ مؤكدا أن التستر على الفساد ومنع الشعب من معرفة أخباره هي سياسة عليا واحدة نابعة من تعليمات "سيادية" صادرة عن رأس السلطة الحاكمة!.

 

وقال -عبر صفحته على "فيس بوك"-: "عندما كشفت الصحافة بالصور أن النواب الذين عينوهم بالتزوير في المجلس النيابي المُزيف لا يتورعون هم أنفسهم عن التزوير في عملية التصويت داخل المجلس، قرر قادة المجلس (أين لا أعلم؟) أن يمنعوا الصحافة من أهم أدواتها منذ قرون -الصورة- وحرمان الشعب من المعرفة عن أداء "نوابه" بدلًا من تأديب الأعضاء الضالين كما يحدث في أي مجلس نيابي محترم".

 

وتساءل فرجاني: "لا أدري من أين جاء محركو هذا المجلس المزيف بهؤلاء الذين يديرونه لهم بطريقة التستر على الإجرام والمجرمين هذه؟".

 

وأضاف "وعلى جانب آخر لا يتوانى السيد النائب العام -المفترض أنه محامي الشعب والمدافع عن الحق العام في الوطن- عن فرض حظر النشر على أي قضية تتصل بفساد أجهزة الدولة كما حدث مؤخرًا في قضية الفساد التي فجرها المستشار هشام جنينة، وفي قضية الاتجار في الآثار المتهم فيها رجال شرطة ووكلاء للنائب العام".

 

وختم: "اتباع الأسلوب نفسه في حماية الفساد بالتستر على جرائمه في القضاء والمجلس النيابي -المفترض أنهما حصن العدالة وأدوات الشعب في الرقابة على تجاوزات الأفراد والسلطة التنفيذية- يدل على أن التستر على الفساد ومنع الشعب من معرفة أخباره هي سياسة عليا واحدة نابعة من تعليمات "سيادية" صادرة عن رأس السلطة الحاكمة!".

 

يذكر أن الفترة الماضية شهدت اصدار نجو 12 امرا من النائب العام بحظر النشر معظمها في قضايا فساد.

 

وبلغ فساد دولة السيسي االعام الماضي حسبما كشفه المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، حدا لا يمكن احصائه، بقوله :" إنه من الصعب حصر حجم تكلفة الفساد داخل المؤسسات المصرية"، مضيفا: «ولكننا من خلال التقارير الرقابية التى يشرف عليها أعضاء الجهاز يمكننا أن نقول بأن تلك التكلفة تجاوزت خلال عام 2015 الـ600 مليار جنيه..

ومن ثم تبقى تكلفة الثورة على السيسي أقل من بقائه.

 

Facebook Comments