رصدت صفحات لنشطاء ومراصد إعلامية، ومنها “المركز المصري للإعلام”، حملة مسعورة ضد جماعة “الإخوان المسلمين” تندرج في سياق ما زعمه السيسي “القضاء على البنية التحتية للإرهاب” وهو التصريح الذي أطلقه في الخارج بعد تنفيذه اغتيال الرئيس الدكتور محمد مرسي.

ورصد “المركز” اتهامات جديدة في موضوعها، وهي “تجبيه” قضاة مصر ضد الإخوان، ومحاولة توصيل رسالة للجماهير العربية بأن الجماعة باتت ضعيفة ولا مستقبل لها.

أما ما هو قديم وما يواصل إعلام الانقلاب والثورة المضادة العربية ترويجه كانت في اتجاهات منها: اتهام الإخوان بتكفير المجتمع – اتهام الإخوان ببيع القضية الفلسطينية – اتهام الإخوان بمعاداة القضاء المصري – اتهام قطر وتركيا بتمويل الإخوان – مطالبة أمريكا بتصنيف “الإخوان” كمنظمة إرهابية – الحديث عن نهاية الجماعة – اتهام عضو الكونجرس الأمريكي إلهان عمر بأنها على صلة بالإخوان- اتهام قنوات الإخوان بالسطو على حفل افتتاح “أمم إفريقيا” – اتهام الإخوان بمحاولة إسقاط دول الربيع العربي.

أين الشرعية؟

ورصدت مواقع أخرى تصريحات لخبراء وقيادات بالجماعة حول “الشرعية” بعد تغييب الرئيس محمد مرسي عن المشهد عمدا باغتياله، وقال عضو شورى الإخوان، همام يوسف: “سنظل ندافع أيضًا عن الشرعية في غياب الرئيس (الراحل) مرسي، فالشرعية للشعب، والشعب ما زال حيًا لم يمت”، ويرى أن “الاستسلام للنظام الحالي يعني تضييع حقوق الشعب قبل أي شيء”رافضًا وصف ذلك بـ”الجمود أو التأزيم”.

وردًا على اعتبار البعض تمسك الجماعة بمواقفها “جمودًا” و”تأزيمًا”، قال “يوسف”، بأن “المسئول عن تأزيم المواقف هم الجنرالات وليس الإخوان”.

وأضاف: “لو سلمنا جدلًا بهذه الفرضية (إمكانية القبول بحلول) هل سيستقيم حال مصر؟ وهل ستحل بها الديمقراطية ويعمها الرخاء؟ وهل سينعم أبناؤها بالحرية مثل كل شعوب الأرض؟”.

مساندون أتراك

كما تابع المصريون حتى أذرع السيسي تعليقات متحدث “العدالة والتنمية” التركي وهو يؤكد أن “نحمى حقوق الإخوان لأنهم وصلوا السلطة بانتخابات حرة”، وكشف عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية في تركيا، أن من يناصب العداء لجماعة الإخوان المسلمين يغمزون قائلين :”من يقولون “لا تصبحوا إخوة للإخوان”، أقول لهم: إذا كان الإخوان، أو أي مجموعة أخرى، وصلوا إلى السلطة بانتخابات حرة، فسنحمي حقوقهم”

وأكمل: “لا تعادوا الإخوان ولا تنتقدوا الأشخاص الذين يمارسون السياسة فقط لأنهم من الإخوان.. والحساسية التى أظهرناها للإخوان فى مصر اظهرناها أيضا فى فنزويلا ونظهرها أيضا فى أماكن أخرى بالعالم”.

بالمقابل، هاجمت مواقع وصفحات تابعة للانقلاب تصريحات ” جليك ” وقالت “الأهرام”: “تبجح شديد من النظام التركي”، إلا أن تصريحات جليك تم بسترتها وانتزاع سيقات من بعضها ليبدو أنه اعتراف معتاد بحماية الإخوان المسلمين.

أيديولوجية حماس

ومن المواقف المهمة لجمهور الصحوة، عدم تنكر حركة حماس لأيدولوجيتها بل اعتبر “سامي أبو زهري” القيادي بالحركة والمتحدث باسمها أن مطالبة حماس بالتخلي عن تلك الأيدلوجية “ابتذال ومجاملة رخيصة على حساب المصالح الوطنية”.

ورأى مراقبون أن رفض حركة المقاومة الإسلامية “حماس” دعوات فصائل فلسطينية لها، وهي ليست الأولى أو منقطعة، بفك ارتباطها مع الإخوان المسلمين أسهم في تأكيد احترامها لذاتها ومحبيها.

وأضاف أبو زهري: “إذا كانت هذه الفصائل تمتلك أي مصداقية فعليها أن توقف دعمها للملطخين بعار التعاون الأمني مع الاحتلال” في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

وكرر قياديون في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية دعوتهم لحركة حماس إلى فك ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين وتنظميها الدولي، وإلى إعلان نفسها حركة وطنية فلسطينية مستقلة.

وجاءت هذه الدعوات بعد قرار حكومة الانقلاب اعتبار جماعة الإخوان “جماعة إرهابية ومحظورة”، وأن كل من ينتمي لها أو يقدم لها الدعم معرض للمساءلة والعقاب.

Facebook Comments