في إجراءٍ إجرامي من نظام السيسي المعادي لأبرز قيم الإسلام والدين، شهدت محافظة البحيرة أكبر عملية تمييز قسري على أساس الدين، والذي يتشدّق به إعلاميو السيسي ليل نهار، ويتهمون التيار الإسلامي بممارسته.

حيث فازت السيدة منى القماح في مسابقةٍ بين العاملين في قصر ثقافة كفر الدوار لاختيار مدير له، حيث شارك في المسابقة عدد من العاملين، وتم اختيار منى القماح، وهى فنانة تشكيلية مسئولة عن تعليم الرسم والفنون التشكيلية بقصر الثقافة، لتكون مديرة له.

لكنَّ المفاجأة وقعت بعدما علمت وزيرة الثقافة الانقلابية “إيناس عبد الدائم” بأنها منتقبة، فقررت إلغاء القرار وتعيين “أسماء عبد القادر” مديرة للقصر بصفة مؤقتة، وهو إجراء يعتبره مراقبون قمة التمييز العنصري ضد المتدينين يحرمها من حقها.

وكان عدد من الأقباط ومؤيدي العسكر قد كتبوا عدة تغريدات، مساء الخميس الماضي، تذّرعت بها إيناس عبد الدائم، والدكتور عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، لاتخاذ قرار سريع، بإلغاء القرار وتعيين أخرى بدلا منها في المنصب.

وكانت صحيفة “المصرى اليوم” قد قالت إنه أُجريت مسابقة بين العاملين في قصر ثقافة كفر الدوار لاختيار مدير له. نظم المسابقة إقليم وسط وغرب الدلتا برئاسة الدكتور أحمد درويش، وشارك في المسابقة عدد من العاملين، وتم اختيار منى القماح، وهى فنانة تشكيلية مسئولة عن تعليم الرسم والفنون التشكيلية بقصر الثقافة، لتكون مديرة له، فتدخلت وزيرة الثقافة ورئيس هيئة قصور الثقافة، وتم إلغاء القرار وتعيين أسماء عبد القادر مديرة للقصر بصفة مؤقتة.

كما تم إلغاء خبر التهنئة لـ«القماح» من صفحة “الجروب الرسمي لفرع ثقافة البحيرة (الصفحة الرسمية)”، ووضع خبر مقتضب نصه «تعيين الأستاذة أسماء عبد القادر مديرا لقصر ثقافة كفر الدوار وذلك بصفة مؤقتة.

وكتب نشطاء غاضبون من القرار قائلين: «هي تولية المناصب باللبس؟ صحيح ياما البدل بتداري.. بوست عنصري»، و«سؤال: هل لو هي متبرجة كنا حنفكر كده برضه وحنقول الأطفال حيروحوا يسألوا أمهاتهم هما ليه محجبين؟ وبعدين أستاذة منى مثل يحتذي به في الثقافة ورقي الفكر والأدب والذوق”.

وكتب آخر: «أنا كأحد أفراد كفر الدوار أتمني استمرارها في المنصب ليستفيد أولادنا، ويكفي أن أقول إن أبنائي أحبوا قصر الثقافة بسبب الأستاذة منى»، و”الخلاصة هي حرب على النقاب، ولا يسمح لأى أحد يرتدي النقاب باعتلاء مناصب في الدولة، بس مش راضيين يقولوها صريحة”.

ويقول الدكتور محمود عسران، أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب بدمنهور، رئيس نادى الأدب المركزى السابق بالمحافظة، ومقيم بمدينة كفر الدوار: «إن هذه السيدة (القماح) تقدمت مع زملائها في مسابقة للتعين كمديرة لقصر ثقافة كفر الدوار خلفًا للأستاذ أشرف المشرحانى، الذي تمت ترقيته للعمل كوكيل لوزارة الثقافة بشمال سيناء، وتم اختيارها وفقًا لمسابقة، وهى فنانة وخريجة فنون جميلة، وحاصلة على تقدير امتياز، وتقوم بنشاط غير عادى في قصر ثقافة كفر الدوار، وهى أساسًا كانت تقوم بتعليم الرسم والفنون التشكيلية في قصر الثقافة، وأحدثت نشاطًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة في قصر الثقافة.

وأشار «عسران» إلى أن «النقاب لم يكن حائلا على الإطلاق في التعامل معها من جميع الفئات والأعمار، ولم تفرض فكرها- إن كان لها فكر- على مسار العمل في نادى الأدب، ولم تستبعد أي عمل فنى، وهل لو هناك شخص ملتحٍ ومجتهد نستبعده أو سيدة متبرجة وشغلت ذات المنصب نستبعدها؟ لماذا لم يتكلم أحد؟”.

واستغرب مراقبون من التمييز العنصري الذي يمارسه السيسي ونظامه ضد المنتقبات والمتدينين، فيما يرتع الأقباط وغير المتدينين في أعلى المراتب سواء بحق أو دون حق.

Facebook Comments