أعربت وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، عن اندهاشها بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والتي هدد فيها بالحرب للدفاع عن أي تهديدات لسد النهضة، مشيرة إلى أن مصر ظلت تتفاوض بحسن نية طوال السنوات الماضية.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان لها، مساء اليوم: "نعرب عن صدمتنا ومتابعتنا بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلاميا منسوبة لرئيس الوزراء أبي أحمد، أمام البرلمان الإثيوبي، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة؛ الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفا لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، خاصة أن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد على أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، بل دعت وحرصت دوما على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة".

وأعرب البيان "عن دهشة مصر من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام، وحفاوتنا جميعا بها، وهو الأمر الذي كان من الأحرى أن يدفع الجانب الإثيوبي إلى إبداء الإرادة السياسية والمرونة وحسن النوايا نحو الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يراعي مصالح الدول الثلاث الشقيقة مصر وإثيوبيا والسودان، حيث لا يمكن التعامل مع قضية بهذا القدر من الحساسية والتأثير علي مقدرات الشعوب الثلاثة استنادا لوعود مرسلة".

وأضاف بيان خارجية الانقلاب: "تلقت مصر دعوة من الإدارة الامريكية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور اتساقا مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقةً في المساعي الحميدة التي تبذلها الولايات المتحدة".

Facebook Comments