تقول الحقيقة إن السيسي قتل الآلاف والرئيس الشهيد محمد مرسي وقيادات وشباب جماعة الإخوان المسلمين في سجونه وآخرهم د.عصام العريان وسعيد أبوزيد و15 شابا أعدمهم أخيرا، يضافون إلى مئات آخرين أعدموا، ومثلهم قتلوا تعذيبا ومثلهم قتلوا بالإهمال الطبي، بعد أن يئس من دفعهم إلى "مصالحة" تقر به وتعترف بانقلابه وترضى بإجرامه، وأنهم اعتبروه خصمهم يوم القيامة وأنه عند الله تجتمع الخصوم.

ويرى المراقبون أن السيسي يصر أن يقلب الحقيقة كعادته المكشوفة منذ 30 يونيو 2013، بل ويكرر "سأحاجيكم أمام الله" رغم أن خيانته وحدها تكفي محاججته، فضلا عن الدماء المعلقة –رغم أن دم مظلوم واحد تكفي بأن يكّب في النار- في رقبته ورقاب جنوده و"هامان" وزيره وكل من أيده وشهد له وإن لم ير فعله وإجرامه.


دماء رابعة

وأولغ السيسي لاهثا في دماء الشهداء في رابعة والنهضة وحرق الجثث للأحياء والأموات وأعد لهم مقابر جماعية أخفى أثرها، وتعددت التقديرات حول أعداد الشهداء والضحايا والمصابين، فالتقارير الرسمية من "الدولة" زعمت أن إجمالي عدد الوفيات في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية بلغ 333 حالة، بينهم 247 حالة معلومة (هويتها) و52 حالة مجهولة، و7 حالات من الشرطة، بحسب المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي هشام عبد الحميد، في 13 سبتمبر 2013.

ورفعت مصلحة الطب الشرعي الأعداد في 5 نوفمبر 2013، إلى 377 قتيلًا، منهم 31 جثة مجهولة الهوية. ورسميا أيضا قال "المجلس القومي لحقوق الإنسان" المعيَّن من الانقلاب" إن أعداد القتلى وصل إلى 632 قتيلًا.
وفي 25 نوفمبر 2014، أصدرت لجنة تقصي الحقائق المعروفة باسم لجنة تقصي 30 يونيو برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض تقريرها النهائي بشأن أحداث رابعة والنهضة، وقال التقرير إن إجمالي الضحايا 860 قتيلًا.

ومن جانب آخر، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية إن إجمالي ضحايا فض رابعة العدوية وحدها بلغ 2600 شخص، وهو نفس العدد الذي تحدثت عنه المستشفى الميداني في رابعة في 15 أغسطس 2013.
وقال موقع "ويكي ثورة" إن عدد القتلى في أحداث رابعة العدوية والنهضة وصل إلى بـ 1542، فيما قدرتهم "هيومن رايتس ووتش" بـ337 قتيلًا على الأقل. أما آخر تقرير لـ"هيومن رايتس ووتش"، والمكون من 188 صفحة والذي أعلن رسميًا يوم 12 أغسطس 2014، تحدثت فيه عن قتل 1150.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته يوم 16 أغسطس 2013، إن "عدد الضحايا تعدى ستمائة شخص بعدما استخدمت قوات الأمن القوة المميتة غير المبررة ونكثت بوعدها بالسماح للجرحى بمغادرة الاعتصام بأمان". وتحدثت "مؤسسة الكرامة" فى 17 أكتوبر 2013 عدد الضحايا بـ 985 شخصا.

كتيبة الإعدام

وحول الانقلاب القضاء المصري إلى ألعوبة، وحكم قضاة كتيبة الإعدام او دائرة الإرهاب، وعددهم 19 قاضيا –منهم ناجي شحاته وشيرين فهمي وآخرون، أصدروا 1056 حكم إعدام في 7 سنوات، بخلاف صدور أحكام من القضاء العسكري الاستثنائي غير المعترف به دوليًا بلغت (200 حكم) في حق مدنيين.
وينتظر ما يزيد عن 80 مواطنا مصريا بريئا حكم الإعدام، بحسب حملة "#أوقفوا_الإعدامات"، وآخر من نفذ فيهم السيسي وجنوده في القضاء 15 معتقلًا سياسيًا، 2 منهم في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بأحداث مكتبة الاسكندرية و 13 آخرين في قضية "أجناد مصر1".

وافتتح السيسي في فبراير الماضي أولى وقائع تنفيذ إعدامات في قضايا ذات طابع سياسي لـ2020، حيث نفذت حكم الإعدام بحق 8 أشخاص في القضية رقم 165 لسنة 2017 جنايات عسكرية كلى الإسكندرية، والمعروفة اعلاميا باسم "قضية تفجير الكنائس".
وبحسب التقرير، فقد ارتفع عدد المُنفذ بهم حكم الإعدام في قضايا ذات طابع سياسي إلى نحو 65 معتقلا شخصًا منذ يوليو 2013، وارتفع عدد المحكوم عليهم بالإعدام، خلال الشهور الماضية من 2019، إلى 319 مواطنا.

وأكدت دراسة قام بها فريق رويترز للتحقيقات باللغة الانجليزية أنهم رصدوا قتل سلطة الانقلاب 179 مصريا بأحكام اعدام، من بين 3 الاف حكم بالإعدام صدرت منذ اغتصاب السيسي الرئاسة عام 2014 حتى مايو 2019، وأن 61 مصريا ينتظرون تنفيذ أحكام بالإعدام أغلبهم من المسجونين السياسيين.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قد أشار إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت تعاقُب عدة قضايا لأفراد أُدينوا في ظل تقارير مقلقة عن غياب العملية القانونية السليمة، واستنفد عدد من أولئك الأفراد كل التدابير القانونية، ليواجهوا الآن خطر تنفيذ حكم الإعدام الوشيك.
وحثّ المكتب الأممي، السلطات المصرية على وقف جميع الإعدامات ومراجعة كل القضايا المرتبطة بأحكام الإعدام، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات ذات مصداقية ومستقلة ومحايدة في ادعاءات التعذيب، واتخاذ التدابير الضرورية لضمان عدم تكرار انتهاك التدابير الواجبة والمحاكمات العادلة.

وقالت "رويترز" إن أحكام الاعدام تصدر بناء على اتهامات ملفقة بـ "تشكيل جماعة إرهابية واستخدام المتفجرات" يستخدمها السيسي ضمن حملة أوسع نطاقا على الإسلاميين.


قتل بالقانون

وبالقانون –قانون الدنيا- قتل السيسي المئات، سواء بأحكام الإعدام أو بالإهمال الطبي في سجونه المتكدسة والمتخمة بنحو 140 ألف معتقل منهم نحو 70 ألف معتقل سياسي، بحسب المقرر الحقوقي للأمم المتحدة.
ففي 13 سبتمبر 2020، توفي المعتقل مصطفى أحمد مصطفى، من محافظة أسيوط، ليكون هو الضحية رقم 60 للعام 2020.
وسبقه بنفس السبب المعتقل على بحيري من دمياط، وعبد الرحمن زوال من الفيوم، وصبحي السقا من الإسكندرية وتامر سعد بسجن "طرة تحقيق" ود.عصام العريان، الذي تعرض لعملية قتل ممنهج بالإهمال الطبي.
وسبق هذا الفوج فوج كان فيه د.سعيد أبو زيد من الإسماعيلية الذي استشهد بالإهمال الطبي وفاضل الشاذلي ومحمود محمد عبادة وأسامة الفرماوى وإسماعيل خضر، وفي رمضان الماضي استشهد 8 معتقلين.

وترك السيسي المعتقلين فريسة لكورونا فلا هو أطلقهم ولا وفر لهم العلاج فاستهد إبراهيم الدليل ورجب النجار وأحمد سيد توني وحمدي عبدالبر ووفقي محروس وآخرين جراء الإصابة.
ورصدت منظمات حقوقية جرائم القتل نتيجة الإهمال الطبي في سجون الانقلاب، خلال عام 2019، والذى رصد وفاة 34 محتجزا بالإهمال الطبي، بزيادة حالتين عن العام الماضي، الذي شهد وفاة 31 محتجزا في ظل أوضاع فاقدة لأبسط معايير السلامة.


اعتقال الأطفال والنساء

وقال مراقبون كيف السيسي أمام رب العباد وقد اعتقل الأطفال والنساء وهو ما لم يفعله أبو جهل في زمانه؟! متعجبين من وقاحته وتآليه على الله وهو من وصلت اعتقالات الأطفال فقط في عام 2019، إلى 239 طفلا، تم تحرير محضر لـ٢٠٤ أطفال، ولم يتم تحرير محضر لـ٣٥ آخرين.
وتقبع في سجون السيسي نحو 187 سيدة وفتاة دون ذنب أو جريمة.

ورصد تقرير في مارس الماضي، تقرير لحركة "نساء ضد الانقلاب" انتهاكات بحق المرأة المصرية، منذ انقلاب يوليو 2013 وحتى حينه، بينها 2608 حالات اعتقال تعسفي و129 حالة إخفاء قسري، من بينهن 5 حالات ما زالت قيد الإخفاء القسري حتى الآن.
كما وثق التقرير ما يقرب من 300 سيدة وفتاة تم قتلهن بطرق مباشرة أو غير مباشرة، ووثقت أيضا 86 حالة إهمال طبي داخل السجون، وحالة وفاة داخل سجون الانقلاب بالإهمال الطبي، وهى للشهيدة "مريم سالم".
ووثق التقرير 331 حكما حضوريا وغيابيا في قضايا سيدات و4 سيدات محتجزات بالحبس الانفرادي حتى اليوم وهن: السيدة "علا القرضاوي"، السيدة "نجلاء مختار يونس"، السيدة "هدى عبد المنعم" السيدة "عائشة الشاطر".
وذكر التقرير أن إجمالي الأحكام السياسية الصادرة بحق السيدات 1388 عاما و9 أشهر، فضلا عن 6 سيدات تم الحكم عليهن بالإعدام، و200 طالبة تم فصلهن من الجامعات.

Facebook Comments