فجر عاطف صحصاح

 

استمرارًا لمواقفهم الداعمة للانقلاب في مصر والمعادية لإرادة الشعب المصري في اختيار من يحكمه، أعلن بالأمس -9 مارس- مفتي السعودية موقفه السلبي من جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث حذر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، السعوديين من التعاطف والدعاء للجهات التي أسمتها وزارة الداخلية لديهم "إرهابية" التي شمل -من وجهة نظرهم- جماعة الإخوان المسلمين بخلاف بعض الجماعات الأخرى.


والحقيقة أن هذا الموقف السعودي الرسمي -سواء على مستوى وزارة الداخلية أو مؤسسة الإفتاء لا ينمّ بحال من الأحوال على حقيقة توجه علماء السعودية الحقيقيين؛ فقد سبق وأن أصدر في نهاية سبتمبر الماضي 56 من كبار علماء المملكة بيانا وصفوا فيه ما حدث في مصر بأنه "انقلاب"، وقالوا ما نصه: "نؤكد دعمنا لكل المطالبين بعودة الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي وندعوهم للثبات والاحتساب، فهم على حق، ومطالبهم مشروعة، ونناشدهم ضبط النفس، وقطع الطريق على مريدي الفتنة، الذين سيجعلون منها ذرائع لمزيد من القتل".


ولذا فقد أشار الخبراء أن الموقف الرسمي السعودي وما يؤديه في مؤسسة الإفتاء لديهم ليس أكثر من تعبيرا عن موقف سياسي مناهض لحقوق المصريين في الديمقراطية والشرعية، وموالاة للمواقف الأمريكية المحركة للانقلاب.

Facebook Comments