أكَّد المجلس الأعلى في ليبيا حق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في عقد مذكرات تفاهم مع أي دولة، خصوصًا تلك التي قال إن من شأنها حماية مقدرات الدولة وتعزيز أمنها وحدودها.

وأعلن المجلس، في بيان له، عن تمسكه بمذكرة التفاهم الأمنية والبحرية الموقعة بين تركيا وليبيا. واستغرب المجلس استنكار مصر واليونان وقبرص لممارسة المجلس الرئاسي حقه للحفاظ على الموارد الوطنية، وأكد المجلس أن المذكرة لا تستهدف دولة بعينها.

عادل كرموس، عضو المجلس الأعلى الليبي، قال إن المجلس بارك هذه الخطوة للمجلس الرئاسي، وسبق أن أكد في عدة بيانات أنه حثَّ المجلس الرئاسي على اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية المدنيين وصد الاعتداء على العاصمة .

وأضاف كرموس، في مداخلة هاتفية لبرنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، أن هذه الخطوة تأتي ضمن التدابير التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية التي تدعو أعضاءه إلى دعم هذه الحكومة في مجال الأمن والتسليح لصد الاعتداء عليها من قبل تنظيم الدولة الإرهابي، مضيفا أن الحكومة التركية هي الوحيدة التي بادرت بدعم حكومة الوفاق ماديًّا ومعنويًّا.

وأوضح أنه من حق مصر واليونان الاعتراض على أي اتفاقية أو معاهدة تمس مصالحهما أو مياههما الإقليمية، لكن دون التدخل في الشئون الداخلية لليبيا، مضيفا أنَّه إذا كان نظام السيسي يرى أن المعاهدة مع تركيا تضر بمصالحه وتنتقص من سيادته، فمن حقه أن يلجأ للقضاء الدولي.

وانتقد كرموس تصرف الحكومة اليونانية بتهديد السفير الليبي بالطرد من أراضيها، فيما استدعت السفير التركي للاستيضاح منه فقط، مؤكدا أن المجتمع الدولي اعترف بحكومة الوفاق الليبية، واستقبل نظام السيسي السراج باعتباره رئيسا للحكومة، وهو ما يعد اعترافًا بها، مؤكدا أن الطعن في شرعيتها غير مقبول.

بدوره رأى الدكتور ثروت نافع، البرلماني السابق، أن من حق مصر الاعتراض على أي اتفاقية تنتقص من حقوقها في المياه الإقليمية أو الحدود البرية، لكن ليس من شأنها التدخل في الصراع السياسي داخل ليبيا.

وأضاف نافع أن كل الاتفاقيات التي تمت بين الانقلاب العسكري واليونان وقبرص من جانب، وتركيا وليبيا من جانب آخر، تقوم على مكايدة سياسية بسبب الخلاف الحالي بين نظام الانقلاب وتركيا والحكومة الانتقالية الليبية.

وأوضح نافع أن نظام الانقلاب العسكري يفضّل المكايدة السياسية على مصلحة الأمن القومي المصري، كما حدث في التنازل عن تيران وصنافير، وبعض حقول الغاز في شرق المتوسط، وحقوق مصر التاريخية في مياه النيل.

Facebook Comments