على طريقة نظام المخلوع حسني مبارك ومحاولاته الفاشلة لإخماد ثورة 25 يناير يستمر الحشد الإعلامي والتخويف من فزاعة الفوضى، وذلك بالاستجابة لدعوات رحيل السيسي عن المشهد، ترافقها تحركات عسكرية وأمنية واسعة لحصار الشارع فيما يتحدث البعض عن قرار محتمل بقطع خدمات الإنترنت أو على الأقل إضعاف الخدمة.

الإجراءات الاستثنائية في حجمها ونوعيتها فتحت أبواب الجدل على مصراعيه إزاء خطوة الدعوة إلى التظاهر وتعامل نظام الانقلاب معها بهذه الحالة من الارتباك، وعززت بالمقابل تفسيرات المراقبين حول الدعم المحتمل لهذا الحراك من جانب أطراف نافذة في مؤسسات الدولة، ما حدا بوزير دفاع الانقلاب إلى الخروج بهذا الخطاب الاستثنائي أيضا حول اصطفاف أفراد الجيش ووحدته، بالرغم من أنه خطاب يحمل عدة أوجه ويمكن تفسيره بأكثر من طريقة. 

المستشار وليد شرابي، نائب رئيس المجلس الثوري المصري، أعرب عن أمله في أن تفرز مظاهرات الجمعة نظاما جديدا وأن لا تؤدي إلى تغيير الوجوه فقط مع بقاء النظام بنفس أدواته وفساده وقبضته الأمنية.

وأضاف شرابي، في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، لو تحرك الشعب فعلا استجابة لدعوة محمد علي سينجح الشعب في إحداث تغيير حقيقي، محذرا من استغلال الجيش أو أي من مؤسسات الدولة الشعب المصري في حراك بسيط لتغيير فاسد بفاسد آخر.

الدكتور ممدوح المنير، أستاذ العلوم السياسية، رأى أن محمد علي لا يتحرك من نفسه وهو مدعوم من إحدى الجهات السياسية، وقد تكون هذه الجهة هي شبكات النفوذ والمصالح الخاصة برجال الأعمال وقد يكون بعض رجال المخابرات الذين تمت إقالتهم.

وقال المنير: إن صدور بيان من صفحة تحمل اسم الفريق سامي عنان يؤكد فرضية صراع الأجنحة داخل النظام “الانقلابي” .

الباحث السياسي محمد الجبة رأى أن كل دوافع التحرك موجودة لدى الشعب المصري على كل المستويات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

مضيفا أن مقومات نجاح حراك الشعب المصري أن تكون هناك قيادة في مقدمة المشهد تقود الشعب خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح الجبة أن تظاهرات الجمعة لن تحقق الحشد المطلوب تماما، لكنها نقطة على الطريق، وهي دعوة واجبة، لافتا إلى أن تعمد السيسي الظهور وسط المشير طنطاوي وصدقي صبحي وزير الدفاع الأسبق ومحمود حجازي رئيس الأركان واللواء محمد زكي وزير الدفاع الحالي لكي يظهر للشعب أن جميع قيادات الجيش على قلب رجل واحد.

Facebook Comments