أعلنت الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، عن تخفيض إنتاج شركة إيني الإيطالية من حقل ظهر بنحو 600 مليون قدم يوميًّا.

وكشفت الشركة عن أن الإنتاج تراجع بنحو مليارين و400 ألف قدم مكعب غاز يوميًّا بدلا من 3 مليارات، وزعمت الشركة أن تخفيض الإنتاج يأتي بسبب ارتفاع ضغوط الشبكة القومية للغازات وتراجع الاستهلاك محليا .

وكشفت مصادر عن أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من الغاز في عام 2018، يأتي هذا فيما بدأت سلطات الانقلاب استيراد الغاز المنهوب من الكيان الصهيوني.

وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد أكد أن تصدير الغاز لمصر سيحقق الرفاهية لمواطنيه.

من جانبه قال المهندس أسامة سليمان، عضو برلمان 2012، إن مصر تعيش حالة من الضبابية والتعتيم المعلوماتي والإعلامي، وتعاني من غياب الشفافية منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

وأضاف سليمان، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن التاريخ يقول إن تعامل النظام العسكري مع الغاز على طريقة السبوبة والنهب والسلب، مضيفا أن قضية الغاز دائما ما تطفو للسطح في يناير من كل عام.

وأوضح سليمان، أنه في يناير 2001 تم الاتفاق على تصدير الغاز للاحتلال بأقل من سعره العالمي، وبدأنا الضخ في 2008، وفي يناير 2011 قالت الحكومة إنها وقعت اتفاقية لاستيراد الغاز من الاحتلال، مشيرا إلى أن مصر في عهد السيسي أصبحت تحت رحمة إثيوبيا التي تتحكم في المياه والاحتلال الصهيوني الذي يتحكم في الغاز.

وتساءل سليمان: إذا كانت شركة الغاز تزعم أن هناك ضغوطًا على الشبكة وأنها لا تستطيع تحمل هذه الضغوط وأيضا هناك تراجع في الاستهلاك المحلي، فكيف تزعم حكومة الانقلاب أنها ستصبح مركزًا إقليميًّا لتصدير الغاز في ظل تهالك شبكة الغاز، وكيف يكون هناك انخفاض في الاستهلاك في ظل توجه حكومة السيسي لتحويل محطات إنتاج الكهرباء للعمل بالغاز الطبيعي، وهو ما يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وليس تراجعه.

وأشار سليمان إلى أن تصريح وزارة البترول فضح فساد اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال، وأنها تسهم في إنعاش اقتصاد الاحتلال من خلال استيراد الغاز، ووقف إنتاج الغاز المصري، بعقد طويل المدى يصل إلى 15 سنة وبقيمة 19 مليار دولار.

بدوره قال ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي، إن هناك خفضًا في إنتاج الغاز الإسرائيلي منذ شهر أغسطس الماضي، واستمر في شهر سبتمبر وفي ديسمبر لسبب رئيسي، وهو تراجع سعر الغاز في الأسواق العالمية نتيجة زيادة الإنتاج الأمريكي والإنتاج الأسترالي، وأصبح المعروض في السوق الأوروبية أكثر من المطلوب، مما دفع الأسعار إلى التراجع في الربع الأخير من العام الماضي.

وأضاف، في مداخلة هاتفية لبرنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، أن تكلفة الإنتاج المحلي للغاز مرتفعة، حيث يصل متوسطها ما بين إنتاج وتسييل ونقل إلى حوالي 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، بينما السعر في السوق الأوروبية وصل في ديسمبر الماضي إلى 4.6 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية وصل السعر إلى 2.2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأشار إلى أن خط الأنابيب القادم من عسقلان إلى العريش تسيطر عليه شركتان: الأولى إسرائيلية والثانية أمريكية، والشركتان امتلكتا 39% من هذا الخط، والحديث عن استفادة مصر من تصدير الغاز عار من الصحة.

وتابع أنه “ما يقال عن تحقيق مصر اكتفاء ذاتيا من الغاز في شهر سبتمبر 2018 هو نوع من المغالطة؛ لأنهم زعموا أن مصر وصلت إلى إنتاج 7 مليارات قدم يوميًّا، وهو ما تحتاجه مصر دون الإعلان عن أن نصف هذه الكمية مملوكة للشركات الأجنبية، وبالتالي مصر تملك منها 3.5% فقط”، مضيفا أن مصر تحقق الاكتفاء الذاتي عندما يصل إنتاجها إلى 14 مليار قدم مكعب.

 

Facebook Comments