أعلن البنك المركزي، اليوم الأحد، عن طرح أذون خزانة بقيمة 19 مليار جنيه، بالتنسيق مع وزارة المالية؛ لسد عجز الموازنة. وأضاف "المركزي" عبر موقعه الإلكتروني، أن قيمة الطرح الأول بلغت 8.5 مليار جنيه لأجل 91 يوما، والطرح الثاني بقيمة 10.5 مليار جنيه لأجل 266 يوما. وعادة ما تستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة لتمويل عجز الموازنة.

وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لهذه الأوراق المالية. وتعبر الاستدانة المستمرة، شبه اليومية، من الداخل والخارج، عن ازمة حادة داخل المنظومة الاقتصادية بمصر، حيث تمثل الديون وفوائدها اكثر من 98% من إجمالي الدخل القومي المصري، ما يعني اقتراب مصر من حد الافلاس الاقتصادي، ولا يمكن وقف العجز الاقتصادي بمصر في إطار السياسات المتبعة بمصر.
وتمثل الديون والقروض سبيل السيسي الوحيد لتلبية احتياجات الاقتصاد والمعيشة لملايين المصريين، حيث يصل حجم الديون على مصر خلال سنوات حكم السيسي 120 مليار دولار للخارج، وأكثر من 4 تريليون جنيه ديونا خارجية.. وبالرغم من ذلك يصل عجز الموازنة أكثر من 87% من الموازنة.

العسكرة الاقتصادية
ويُرجع اقتصاديون ذلك إلى سياسات العسكرة الاقتصادية، حيث يسيطر الجيش والشرطة على أكثر من 60% من الاقتصاد المصري، تلك الاستثمارات تحرم الميزانية العامة من الرسوم والضرائب التي كانت تدفعها الشركات المدنية التي كانت تعمل فش تلك المجالات للدولة، وبعد سيطرة الجيش عليها واعتماد سياسة الأمر المباشر في ترسية المناقصات على شركة الجيش، في طرد الاستثمارات الأجنبية والمحلية وإغلاق عشرات الآلاف من المصانع والشركات وتشريد ملايين العاملين عن العمل، وهو ما يؤثر بلا شك فيه على جميع أوجه النشاط الاقتصادي بمصر، وفي الآونة الأخيرة لجأ نظام السيسي للاقتراض والشحاتة من كل دول العالم، وفي مقدمتها دول الرز الخليجي الذين بدأوا في الانصراف عن إقراض الشحات وبات كل شيء بمقابل، وهو ما قابله السيسي بتعديلات قانونية وتشريعية تسمح له ببيع المباني والمقار الحكومية والعقارات وسط القاهرة عبر الصندوق السيادي للإماراتيين والسعوديين،

وتفريغ القاهرة من سكانها لتيسير للمشاريع الاستثمارية الفاخرة، ومنها طرد سكان ماسبيرو وبولاق والوراق والدويقة وغيرها من المناطق التي يطمع فيها المستثمرون.
وكان محافظ البنك المرزي طارق عامر كشف عن دخول مصر نحو 431 مليار دولار خلال سنوات استيلاء السيسي على السطة، بجانب طباعة تريليونات الجنيهات كثير منها بلا غطاء، من أجل تعويض الخسائر التي ورط بها السيسي مصر اقتصاديا، في الوقت الذي يتشدد فيه في التعامل الاقتصادي مع الأفراد، كالضرائب والرسوم والإتاوات والكارتات وغيرها من سياسات التوحش الرأسمالي.

Facebook Comments