انتقد الصحفي الاقتصادي “مصطفى عبد السلام” توسع حكومة الانقلاب في الاقتراض، مشيرًا إلى وجود حالة تفاخر بالاقتراض الخارجي من قبل المسئولين المصريين.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: “الحكومة لا تصر على إغراق الجيل الحالي في وحل ومستنقع الديون، بل تصر على إغراق الأجيال المقبلة بقروض تستحق السداد بعد 40 عاما”، مشيرا إلى أن “الحكومة المصرية باتت مغرمة بالأرقام القياسية، لذا تضع موسوعة جينيس هدفًا نصب أعينها، حيث سجلت إقامة أطول مائدة إفطار في العالم بالعاصمة الإدارية الجديدة في شهر يونيو الماضي، في الوقت الذي كان يتنامى فيه معدل الفقر بصورة مخيفة، مع انهيار الطبقة الوسطى في المجتمع، وتفاقم الأسعار بصورة قياسية”.

وأضاف عبد السلام: “الشيء المذموم في ذلك هو محاولة الحكومة ضم القروض الدولية التي تحصل عليها إلى موسوعة الأرقام العالمية، حيث حصلت قبل أيام على قرض وعبر طرح سندات دولية بقيمة 2 مليار دولار تصل آجال سدادها إلى 40 عاما، وهي أطول فترة زمنية لقروض تحصل عليها دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، مشيرا إلى خروج وزير المالية محمد معيط متفاخرا بأن هذه السندات هي الأطول في المنطقة من حيث المدة الزمنية، وأن الاكتتاب بها يعني ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري على المدى الطويل، وتفاخره بحجم الإقبال غير المسبوق على السندات، والذي تجاوزت قيمته 14 مليار دولار”.

وتابع عبد السلام: “ما لم يقله الوزير أن زيادة الاكتتاب على السندات المصرية جاءت بسبب سعرها وعائدها المغري، فالمستثمر المكتتب بها سيحصل على سعر فائدة يزيد على 8% سنويا، وهي نسبة مرتفعة جدا خاصة مع الاتجاه العالمي لخفض سعر الفائدة على الدولار وتراجع عوائد السندات، وانتشار الفائدة السلبية في العديد من الدول، لذا وجد المستثمرون العالميون والباحثون عن فرص استثمار عالية العائد ضالتهم في السندات المصرية المضمونة من الحكومة، وتهافتوا عليها باعتبارها “لقطة” قد لا تتكرر، فمن يمنحهم ذلك السعر المغري غير حكومة مصر؟!”.

واستطرد عبد السلام قائلا: “التفاخر بالاقتراض الخارجي من قبل مسئولين كبار في الحكومة بات موضة، فالاقتراض عند هؤلاء يعني زيادة ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، وتدفق الأموال الساخنة على مصر يعني توجه الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، رغم خطورة هذه الأموال على الاقتصاد القومي وسوق الصرف”، مشيرًا إلى أنه “ليس من المستغرب قيام الحكومة في المرة القادمة بطرح سندات دولية مدتها نصف قرن”، متسائلا: “من يحاسبها على هذه التلال من الديون؟”.

Facebook Comments