قال الخبير الاقتصادي الدكتور علاء السيد: إن تقرير وكالة "بلومبرج" حول حصول مصر على قرض من صندوق النقد بقيمة 9 مليارات دولار، أغفل قرضًا آخر بقيمة 2.3 مليار دولار من الولايات المتحدة لصيانة طائرات الأباتشي، التي يستخدمها السيسي في ضرب الأشقاء في ليبيا ومحاصرة الشعب الفلسطيني وضرب أهالي سيناء، كخطوات استباقية لتمكين الصهاينة من تنفيذ صفقة القرن وليس لواجهة تداعيات فيروس كورونا.

وأضاف السيد، في مداخلة هاتفية لبرنامج "ليالي وطن" على قناة "وطن"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقبل على انتخابات في شهر أكتوبر، وأوضاعه السيئة تحتاج إلى اغتصاب بعض الحقوق من الفلسطينيين ومنحها للصهاينة حتى يضمن أصوات جماعات الضغط الصهيوني في الانتخابات، وهو يستخدم السيسي، ومحمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي. 

وأوضح أن خبيرة في صندوق النقد الدولي استقالت بعد أن تأكدت أن القروض التي يتم منحها للدول تصب في حسابات الرؤساء والزعماء في بنوك سويسرا، مضيفا أن دراسة كشفت عن أن التحويلات التي تتم من الدول التي تحصل على قروض من صندوق النقد الدولي تزيد بمقدار 3 أضعاف المستوى الطبيعي، بعد حصولهم على القرض مباشرة، وتذهب هذه الأموال في الملاذات الآمنة.

وقف مشاريع النهوض

وكشف السيد عن إجرائه دراسة، في عام 2011 وتم الانتهاء منها في عام 2013، للنهوض بالاقتصاد المصري ضمن برنامج زمني على مدار 17 سنة، بإجمالي استثمارات يصل إلى 100 مليار يورو، وكان من المقرر بدء تنفيذها مع الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وقال السيد: إنه بعد الانقلاب العسكري تم وقف المشروع، وكانت هناك محاولات للاستيلاء على المشروع من قبل عصابة العسكر، من خلال ترشيحه للعمل معهم لكنه رفض، مضيفا أن الحلول لنهضة الاقتصاد المصري لا تزال قائمة بعد سقوط هذه الطغمة الفاسدة التي لا يتوقف تأثيرها على اقتصاد مصر، بل طال دول العالم بحماقتهم وسوء إدارتهم اقتصاد أكبر دولة في المنطقة .

وأشار إلى أن الدراسة أعادت هيكلة الاقتصاد المصري ليصبح هناك 5 قطاعات متساوية القوة والحجم داخل جسد الاقتصاد، القطاع الأول هي قطاع الأعمال العام الذي حاول العسكر منذ السادات حتى نهاية عصر مبارك تدميره والتخلص منه، مشددا على أهمية وجود قطاع الأعمال العام في جسد الاقتصاد المصري بنسبة 20%، وأن يضم شركات قطاع الأعمال العام القائمة وبنوك القطاع العام والشركات الصناعية والتجارية والزراعية والهيئات الاقتصادية التابعة للدولة مثل هيئة الموانئ والمطارات وهيئة قناة السويس والهيئات العسكرية والإدارات العسكرية الاقتصادية العاملة في الاقتصاد المدني، وشركات قطاع الأعمال والشركات المساهمة الحكومية مثل المصرية للاتصالات، وأن تتحول هذه الشركات إلى شركات مساهمة موجودة في البورصة لتقويتها، ولا تمتلك الدولة إلا 70% فقط، ولا يسمح للمستثمرين الأجانب بالدخول في هذه الصناعات والشركات.

وتابع: "القطاع الثاني هو القطاع التعاوني، والثالث قطاع الاستثمار الأجنبي، والرابع هو قطاع الأوقاف، والخامس قطاع الاستثمار المحلي"، موضحا أن الجيش الآن يسيطر على 60% من الاقتصاد.

تطوير لم يتحقق

وأوضح السيد أن الإخوان المسلمين كانت لديهم خطة للنهوض بالاقتصاد خلال 12 سنة، وأنه اطّلع عليها واقتبس المعالم الرئيسية لدراسته منها، حتى لا يتعارض المشروعان، والفرق الوحيد بينهما هو أنه مد فترة تنفيذ المشروع، وأن يكون المشروع ممولا بالكامل وفق دراسات جدوى واقعية، وتم تقديم طلب لكبرى جهات التمويل الدولية، وتم تحويل البرنامج لدعم الاقتصاد المصري وليس للاقتراض، من خلال التمويل الذي يصل إلى 100 مليار يورو يتم سدادها من مبيعات البترول والغاز والقطن ورسوم المرور في قناة السويس واستخدام الأجواء والدعم اللوجيستي في المطارات.

وأشار إلى أن الفكرة كانت تتمحور حول تطوير كل القطاعات الاقتصادية في البلد، بما فيها اقتصاد الجيش وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص والقطاع الاستثماري داخل الإطار الشرعي، بعيدا عن الدخول في الربا والاقتراض من الخارج، مضيفا أنه كان متوقعا تراجع نسبة البطالة إلى 3% وانخفاض معدل التضخم تماما وارتفاع معدل الصادرات، وأن تشكل الصادرات المصدر الأساسي للدخل القومي، كما كان يترتب على هذا المشروع دمج القطاع العسكري مع قطع الأعمال العام لكسر الذراع الاقتصادية لمليشيات العسكر.

Facebook Comments