كشف الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام، عن معاناة الكيان الصهيوني من العديد من الأزمات الاقتصادية والمعيشية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن أكثر من ربع الإسرائيليين وثلث الأطفال يعيشون في فقر وانعدام الأمن الغذائي.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: “بعد أكثر من 60 عامًا على تدفق اليهود إلى أرض فلسطين بسبب وعود الرخاء والرفاهية، لم يكن هؤلاء اليهود يتخيلون أنهم سيعيشون يومًا ما في كيان سيكون أكثر من ربع سكانه من الفقراء في العام 2019″، مشيرا إلى أنَّ “منظمة عطاء (لاتيت) الإسرائيلية” غير الحكومية كشفت، الاثنين الماضي، ضمن تقرير صدر عنها يحمل اسم “الفقر البديل للعام 2019″، عن زيف وادعاءات دولة الاحتلال بأنها دولة الرفاهية والرخاء الاقتصادي ومعدلات النمو الأعلى، وأن مواطنيها ينعمون بالخدمات الرئيسية من تعليم وصحة وسكن وأمن غذائي ومواصلات عامة وخدمات أساسية وغيرها، وأن دخل المواطن الإسرائيلي يتفوق على مواطني دول المنطقة، بما فيها دول الخليج النفطية، وأن قدرة العائلات على مواجهة غلاء الأسعار مرتفعة، مقارنة بغيرها من الدول، كما كشفت عن أن حكومة دولة الاحتلال ما زالت تهتم أكثر بزيادة الإنفاق العسكري، ودعم موازنة الجيش على حساب الفقراء والمسنين وبطون ملايين الجوعى، خاصة الأطفال والعرب المقيمين في الداخل، وأن الاعتداءات المستمرة على أهالي قطاع غزة أهم مليون مرة عند حكومة نتنياهو وغيرها من الحكومات المتعاقبة من علاج مشكلة الفقر المدقع والأمن الغذائي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن”.

وأشار عبد السلام إلى أن “تقرير منظمة لاتيت لعام 2019، أظهر أن أكثر من ربع الإسرائيليين وثلث الأطفال، يعيشون في فقر وانعدام الأمن الغذائي، ويوجد 2.306 مليون، أي ما يعادل 25.6%، من عدد السكان البالغ أكثر من 9 ملايين نسمة يعيشون في فقر، وأن مليون طفل، أي قرابة 33.5% من الأطفال، فقراء، وأن هناك 530 ألف عائلة في دولة الاحتلال تعيش تحت خط الفقر، أما عدد الأطفال الذين يعيشون في عائلات فقيرة، فيبلغ 1.007 مليون طفل، أما بالنسبة لكبار السن، تشير “لاتيت” إلى تفاقم الحاجة والعوز لدى هؤلاء، إذ يعجز 59% من المسنين الذين يتلقون مساعدات من الجمعيات الأهلية المختلفة، عن تصليح بيوتهم وملاءمتها لحاجاتهم الشخصية وحياتهم، فيما يضطر الفقراء إلى التنازل عن استهلاك مواد أساسية مثل الملابس أو حتى تدفئة بيوتهم خلال فصل الشتاء”.

وأما بالنسبة للأطفال فإنهم يعانون أيضا من مشكلة أمن غذائي، إذ يتنازل نحو 54% من الأطفال الفقراء عن وجبات كاملة، أو يضطرون لتناول وجبات صغيرة وغير كافية، كما أن 48% من الأسر الفقيرة التي تتلقى الدعم من الجمعيات الخيرية والأهلية، تضطر للتنازل عن بدائل الحليب أو إعطائهم كمية أقل مما يجب أن يحصلوا عليه كما كشف التقرير الإسرائيلي.

وأوضح عبد السلام أن “الإحصاءات الأخيرة لا تتطرق إلى أزمات أخرى يعاني منها المجتمع الإسرائيلي، مثل بحث آلاف الأسر عن الطعام في حاويات القمامة المنتشرة على ناصية الطرقات، والتسول على الطرقات وفي المواصلات العامة وأمام المصالح الحكومية، أو الاستنجاد بالجمعيات الخيرية والأهلية لإنقاذها من خطر الجوع والمرض، كما تتجاهل أزمات اتساع الفوارق الاجتماعية والتمييز العنصري بين الطبقات، والذي تتعرض له شرائح عديدة على أساس اللون أو العرق أو البلد الأصلي أو الآراء السياسية، وكذا تزايد نسبة الفقراء من المواطنين العرب البالغ نسبتهم نحو 20% من السكان، لدرجة أن تقارير محايدة أشارت إلى أن نصف الفقراء في دولة الاحتلال هم من العرب”

وأضاف عبد السلام أن “هذه الإحصاءات وغيرها من الأرقام تفسر لنا سر الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية والأمنية العنيفة التي تشهدها دولة الاحتلال من وقت لآخر، وآخرها الاضطرابات الواسعة التي جرت في شهر يوليو الماضي بسبب تزايد ممارسات الاضطهاد والتمييز المستمرة ضد اليهود الإثيوبيين، كما شهد عام 2011 مظاهرات شارك فيها الآلاف للمطالبة بالعدالة الاجتماعية”.

Facebook Comments