وجّه الدكتور حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث السابق باسم حملة الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، هجومًا حادًّا على عصابة دولة الانقلاب العسكرى، بعد افتتاح مسجد وكنيسة بفنكوش “العاصمة الإدارية الجديدة”، مساء الأحد.

وتحت عنوان “إنجازات شُكُك”، سخر حسنى من حديث البناء، والذى أكد فيه أن “رواية العاصمة الإدارية الجديدة هى مجرد فصل من فصول مسرحية ثقيلة الظل، وأن بناء أضخم جامع وأضخم كنيسة ما هى إلا مشاريع إنشائية بلا أى جدوى يقرها أى عقل اقتصادى، بعد أن تم إقصاء هذا العقل الاقتصادى من قِبَل نظام يفخر بأنه يقيم مشاريعه بلا أى دراسات لجدواها الاقتصادية”.

وذهب أستاذ العلوم السياسية إلى حديث اللواء كامل الوزيرى، والذى قال فيه “إن شركات المقاولات التى قامت ببناء الجامع والكنيسة قد قامت بالعمل دون أن يكون للمشروع أية اعتمادات مالية!، ورغم غياب هذه الاعتمادات المالية الضرورية للبدء فى تنفيذ أى مشروع، فقد “تطوعت” شركات المقاولات بإنجاز المهمة دون أن تتقاضى مستحقاتها المالية.

وتساءل: هل ستكون هذه “التبرعات” طوعية، أم أن منطق “حتدفعوا حتدفعوا” الذى بدأت به سلسلة مشروعات النظام الكبرى سيكون هو المنطق الحاكم لجمع هذه التبرعات؟!، والسؤال الثانى هو ماذا لو أن هذا المنطق لم يُجْدِ نفعا فى جمع التبرعات؟! هل ستستمر أزمة السيولة المالية فى شركات المقاولات المنفذة، أم أن النظام سيلجأ للاقتراض لصالح الشركات صاحبة المشاريع؟! أم سيعود النظام لخطيئة طبع أوراق البنكنوت، وإصدار نقود لا تتناسب مع أحجام إصداراتها مع معدلات النمو المتحقق فعلاً؟! أم سيتم التلاعب بأرقام معدلات النمو هذه لخداع السوق والمؤسسات المالية الدولية، رغم أن مثل هذا الإجراء الأرعن لن يعدو كونه خداعا للنفس؛ لأن أحدا لا يمكنه خداع السوق ولا خداع المؤسسات الدولية؟!.

واختتم حديثه قائلا: “دولة تدار بمثل هذا العبث لا يمكن أن تكون نهايتها إلا عبثية مثلها، وهو ما يدفعنى لتوجيه نصيحة للنظام، وهو يوجه كتائبه الإعلامية والإلكترونية إلى أن ترتقى بالمستوى العقلى لمن يوظفهم، أو بالمستوى العقلى لمن يملى عليهم رسائلهم التى ينفثونها فى الفضاءين الإعلامى والإلكترونى!.

وتابع: “مثل هذه الإنجازات تبشر بنهاية هذا العبث، حتى وإن كانت هذه البشارة ممزوجة بنذير الكارثة العبثية التى ستصاحب النهاية، مما سندفع ثمنه باهظا وإياهم!.. يرحمنا الله جميعا فى مواجهة نظام لا يعمل إلا بالقروض والمنح والتبرعات والسحب على المكشوف (أو الشُكُك)، بل وبنظام السخرة والتفريط فى الأصول إذا سنحت له الفرصة فى غفلة من أصحاب الأصول الذين يهللون ويهلل معهم الغافلون!”.

Facebook Comments