تشتهر مُقدمة البرامج رضوى الشربينى بين المصريين- خصوصًا الرجال- بأنها “خرابة بيوت”، بينما يشتهر جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بين المصريين والشعوب العربية بأنه “خراب دول”، ومن يعتبر “الشربيني” مذيعة ناجحة هم أنفسهم من يعتبرون السفيه “السيسى” جنرالًا له إنجازات.

وبعد اتهامها بتدمير العلاقات الزوجية، أعلنت الإعلامية رضوى الشربيني عن أنّها ستلغي فقرة الرد على مشاكل العلاقات الزوجية، ضمن برنامجها “اسأل رضوى”، وقالت في فيديو نشرته على صفحتها الخاصة في موقع إنستجرام، إنّها ستكتفي بالرد على مشاكل ما قبل الزواج أو بعد الانفصال.

شيء محزن

ولولا الثورات المضادة التي أنتجت أمثال الشربيني والسفيه السيسي، لبقيت الشعوب مخدوعة بصوت السديس وأناشيد العفاسي ودموع المغامسي ولسان عمرو خالد، ولولا المحن لظل عائض القرني في نظر الناس مثل سلمان العودة، ولظل وسيم يوسف مثل خالد الراشد، ولولا الرياح العاتية لبقيت الأوراق الصفراء بجانب الخضراء تدعي الجمال والثبات.

يقول الناشط بدير عبد الصمد: “رضوى الشربيني مش فيمنست، وإنما بياعة كلام زي كل المذيعين، بتلعب على ما يرغبه الـmainstream من السيدات اللي هما بالأساس تم تشكيل أفكارهم وقناعاتهم بواسطة ذكوريين، ومش بتحاول تغير قناعات أو نيلة، وباين إنها مش مؤمنة باللي بتقوله، ومش فاهم إزاي حد ممكن يعتبرها فيمنست الحقيقة”.

ويضيف: “شيء محزن أن يقال إن النسويات المصريات على التلفزيون بتمثلهم رضوى الشربيني، اللي هو قال يعني هي بتتكلم عن وضع الستات وبتجيب حقهم وكده، يعني أعتقد الستات محتاجين واحدة تناقش القضايا الجوهرية وتكسر التابوهات، بدل ما الإعلام مريحهم وجايبلهم واحدة بتاخد فلوس وكل شغلها حزق في الحب وخلاص”.

أين القديمة؟

وعن المهمة المكلف بها السفيه السيسي وعنوانها الدمار وتخريب مصر، والتي تتشابه مع فكرة برنامج رضوى الشربيني لتخريب الحياة الزوجية، يقول سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مستنكرًا: “عن أي مواطنين يتحدث المنقلب؟! وعن أي شباب وطاقات إبداعية وفكرية وعلمية وقد قتلت منهم المئات وشردت الآلاف؟! عن أي تعمير وتنمية تتكلم والخراب والتدمير هو رسالتك الوحيدة إلينا؟”.

وأضاف: “تتحدث عن رفح جديدة؟ فأين القديمة؟ تتحدث عن مشروعاتك الوهمية وأنا أرى بأم عيني مشروعك الدموي كل يوم وكل لحظة، هل تتصور أنك تمشي بكل أمانة على ما سبق أن حذرت أنت منه ضباطك، من حصار وتهجير وتفجير وتكسير وتقتيل؟!”.

وخلال سنوات الانقلاب الماضية، وَلغَ السفيه السيسي في سفك دماء المصريّين، فبالإضافة إلى المجازر وعمليّات الإعدام الميدانيّة والتهجير القسريّ في سيناء، والتي مهّد فيها السفيه لنفسه، أبرزها في مجزرتي رابعة العدوية والنهضة، تستمرّ “هواية” العسكر في الزجّ بالآلاف في السجون، منهم قيادات سياسيّة وناشطون وحتّى من شارك السفيه السيسي في الانقلاب على الرئيس الشهيد مرسي، مثل الجنرالين أحمد شفيق وسامي عنان.

ورغم شدّة الضربات التي أوقعها العسكر بجماعة الإخوان المسلمين، عبر قتل قياداتها وطردهم واعتقالهم وحظرها ومصادرة مقارها وأموالها، إلا أن حملة القمع ما زالت مستمرّة، وتطال متظاهرين تظاهروا بشكل منفرد في ميدان التحرير في ذكرى ثورة يناير، التي تحوّلت مثلما تردّد الأبواق الإعلامية التابعة للسفيه السيسي، إلى مجرّد أحداث فوضى وسببٍ من أسباب انهيار البلاد.

Facebook Comments