واصل قطاع الإسمنت خسائره المستمرة نتيجة الحرب التي يعرض لها من قبل العسكر ضمن السياسات الممنهجة التي يتبعها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي للقضاء على كافة القطاعات الصناعية والإنتاجية، حيث تكبدت شركات الإسمنت خسائر كبيرة على مدار الأشهر الماضية، وهو ما أظهرته البيانات الخاصة بها التي تم إرسالها للبورصة اليوم.

وتواجه شركات الإسمنت تحديات كبيرة أجبرت بعض الشركات على وقف الإنتاج، ودفعت أخري إلى تعطيل بعض الخطوط، في حين تفاقمت خسائر غالبية الشركات العاملة في القطاع في الشهور الماضية.

خسائر السويس

وأعلنت شركة السويس للإسمنت، عن المؤشرات المالية المجمعة للنصف الأول من العام الجاري، والتي تضمنت تحولها للخسارة، حيث سجلت صافي خسائر بلغت 293.4 مليون جنيه بالستة أشهر المنتهية في يونيو الماضي، مقابل 238.2 مليون جنيه أرباح خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وكشفت القوائم المالية المستقلة للشركة، تحولها للخسائر أيضاً لتحقق 590.5 مليون جنيه خسائر خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 165.6 مليون جنيه أرباح خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

 

تقرير شعاع

وتتوافق تلك المعدلات مع ما كشفه التقرير الذي أعده “مركز شعاع للأبحاث”، عن صناعة الإسمنت في مصر، والذي أكد أن جنرالات العسكر تسبّبوا على مدار السنوات الماضية في هدم مختلف القطاعات الصناعية؛ لإفساح المجال لمشروعاتهم الخاصة على حساب مستقبل الاقتصاد المصري، ولعل صناعة الإسمنت خير دليل على ذلك، والوضع الكارثي الذي آلت إليه هذه الصناعة تحت حكم العسكر، نتيجة سياسة التدمير الممنهجة التي اتبعها الجنرالات للقضاء عليها.

وفي بيان لها اليوم أعلنت شركة إسمنت بورتلاند طرة ارتفاع صافي خسائرها إلى 461.25 مليون جنيه في النصف الأول من العام الجاري، وكانت الشركة تكبدت 2.24 مليون جنيه فقط صافي خسائر عن فترة النصف الأول من العام المالي الماضي.

وقال تقرير شعاع، إن صناعة الإسمنت في مصر تحولت من كونها صناعة ذات ربحية وهوامش مرتفعة إلى أخرى تعاني، حيث أصبحت تلك الصناعة محاصرة بسبب الأعباء المفروضة عليها من ضرائب وإجراءات معقدة، ثم النقص في الغاز الطبيعي، ما أجبر الشركات على البحث عن بدائل لسد احتياجاتها من الطاقة عن طريق مصادر أخرى، وخاصة الفحم الذي قفزت أسعاره عالميًّا بصورة كبيرة، إلى جانب التبعات التي نجمت عن التعويم.

وأشارت شعاع إلى أن الشركات اضطرت لاستخدام مزيج من الفحم “المازوت/ الديزل”، واستخدام وقود بديل مثل المستخرج من النفايات كبديل عن الغاز الطبيعي، وبعد ذلك رفع العسكر أسعار المازوت ضمن برنامج التقشف، ما مثَّل عائقًا أمام قطاع يعاني بالفعل.

 

بيزنس العسكر

وأشارت شعاع إلى دخول العسكر لتلك الصناعة والأضرار التي تسبب فيها على صناعة الإسمنت، التي عانت من زيادة المعروض وانخفاض الطلب بعد أن ضاعفت شركة إسمنت العريش من إنتاجها في مصنعها بمدينة العريش إلى 6.4 مليون طن بنهاية 2017، قبل إطلاقها مصنعًا ضخمًا بطاقة إنتاجية تبلغ 13.3 مليون طن في محافظة بني سويف، في الربع الثاني من عام 2018.

Facebook Comments