لم تصمد البورصة المصرية لأكثر من 48 ساعة، وفقدت المناعة الحكومية ضد الآثار السلبية لفيروس “كورونا”، لتعود مجددًا إلى تحقيق الخسائر بعد أن استطاعت، منذ مطلع الأسبوع الحالي، تعويض خسائرها المتتالية منذ مطلع مارس الحالي، لتفقد يوم الثلاثاء نحو 7 مليارات جنيه.

وعلى مدار جلستي الأحد والاثنين الماضيين، نجحت البورصة في جمع نحو 37 مليار جنيه، بفعل قرارات حكومية ودعمٍ بقيمة 20 مليار جنيه من البنك المركزي.

وأرجع محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، خسائر البورصة إلى ضغط مبيعات المستثمرين العرب والأجانب، مضيفا أن “ما حدث يوم الثلاثاء كان متوقعا؛ نظرا إلى عمليات جني الأرباح السريعة التي تظهر عادة في ظل حالة عدم اليقين في المشهد بشكل عام”، مؤكدا أنه كان يتوقع ذلك ولكن ليس بهذه السرعة.

وقال وائل النحاس، المتخصص في أسواق المال، إن رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في البورصة عند مستوى 534 مليار جنيه، تراجع من نحو 540 مليار جنيه، أمس، بضغط مبيعات المستثمرين العرب والأجانب، لافتا إلى أن المؤشر الرئيس للبورصة “إيجي إكس 30” انخفض 2.76 لتغلق عند مستوى 9770 نقطة.

وتابع “حجم التداول على الأسهم الثلاثاء بلغ 265 مليون ورقة مالية بقيمة 14.5 مليار جنيه، عبر تنفيذ 25 ألف عملية لعدد 193 شركة، وارتفعت أسهم 54 شركة مقيدة في البورصة في ختام التعاملات، وانخفضت أسهم 78 أخرى، ولم تتغير مستويات 38 شركة.

قرارات حكومية

يشار إلى أنه يوم الثلاثاء الماضي، اتخذت حكومة السيسي عدة قرارات احترازية جديدة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، تشمل حظر التجول وتعليق حركة المواطنين وحركة النقل العام ووسائل المواصلات من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحا، وإغلاق المحال التجارية من الخامسة مساءً وحتى السادسة صباح اليوم التالي، وإغلاقها بشكل كامل يومي الجمعة والسبت، وإغلاق كافة الملاهي والمقاهي والمطاعم ومحال المأكولات على أن يقتصر العمل بها على نقل الطلبات، إلى جانب تعليق خدمات الحكومة مثل الشهر العقاري والتأمينات والمرور لمدة أسبوعين.

وعقب ذلك قررت إدارة البورصة أن تكون مواعيد جلسة التداول اليومي للسوق الرئيسة وكذلك سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل) من الساعة 10:00 صباحا إلى الساعة 1:30 ظهرا، وتسبقها الجلسة الاستكشافية من الساعة 9:30 صباحاً. وأن تكون مواعيد تسجيل الأوامر في سوق الصفقات ذات الحجم الكبير من الساعة 9:15 صباحاً إلى 9.30 صباحاً، وتسجيل الأوامر المقابلة من 9.30 صباحاً حتى 9:45 صباحاً، بينما مواعيد تقسيم الحسابات المجمعة من الساعة 1.30 ظهراً إلى الساعة 2:00 ظهراً.

أما مواعيد جلسة التداول للأوراق المالية غير المقيدة (سوق الأوامر خارج المقصورة)، فستكون يومي الاثنين والأربعاء فقط من كل أسبوع من الساعة 11.30 صباحاً إلى 12:00 ظهراً، أما مواعيد جلسة التداول للأوراق المالية غير المقيدة (سوق الصفقات خارج المقصورة) فستكون من الساعة 9:30 صباحاً إلى 1.30 ظهراً.

من جانبه أكد محمد الأتربي، رئيس بنك مصر، تقليل عدد ساعات العمل بالنسبة إلى موظفي الفروع بعد القرارات التي أعلنتها الحكومة اليوم. وأوضح أن “ساعات العمل بالنسبة إلى الموظفين تبدأ من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا، بينما يبدأ العملاء الدخول إلى البنوك من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا.

القرار ذاته اتخذه مجلس إدارة البنك الأهلي المصري. ومع تلك الإجراءات من المتوقع أن يحدث تراجع كبير للنشاط الاقتصادي عامة في مصر، وخاصة البورصة والاستثمارات، ما يهدد بركود شديد وتراجع كميات الإنتاج الاجمالي، وسط مخاوف عمالية من العمل في ظروف التشغيل غير الآمن المتبع في مصر حاليًا.

Facebook Comments