قال صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية: إن الأردن ومصر والسعودية ودول الخليج أبدت موافقتها حول انسحاب "سيادة" الاحتلال على أراض في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة اليوم إنه ورغم ما تثيره خطة فرض السيادة الصهيونية على "غور الأردن" والكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، من استنكار وغضب واسعين في العالم العربي، إلا أن ما يدور  خلف الكواليس مختلف تماما.

وكشفت "إسرائيل اليوم" عن أن حكام الدول العربية، وعلى الأخص الأردن ومصر والسعودية ودول الخليج، يحذرون على ظاهر مسرح الأحداث من أن انسحاب الاستحواذ الصهيوني على أراض في الضفة الغربية سيخلق موجة من العنف وعدم الاستقرار الإقليمي بل وسيعرض اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن للخطر.

ولكن الصحيفة زعمت أن حكاما عربا التقوا مؤخرا بمبعوثي إدارة ترامب، كوشنر وبيركوفيتش، قد منحوا الضوء الأخضر لمواصلة عمل فريق ترسيم الخرائط "الصهيونية-الأمريكية" وفق خطة صفقة القرن استعدادا للبدء بتنفيذ خطة الضم، على الرغم من موقفهم الرسمي ضد الخطة والبيانات التي يطلقون على الملأ.

وألمحت الصحيفة إلى موافقة ضمنية أردنية على الخطة الصهيونية، وقال مسؤول في المملكة الأردنية الهاشمية للصحيفة العبرية: إن الملك عبد الله تحدث منذ عدة أيام عن عيد الاستقلال الأردني وتحدث عن إنجازات المملكة الهائلة منذ بدايتها والنجاح في كبح وإنهاء وباء كورونا داخل الأردن، واستدركت أن "الشيء الوحيد الذي لم يذكره الملك في خطابه هو موقف الأردن الرسمي من ضم وادي عربة وأجزاء من الضفة الغربية".

وتحدث مسؤول أردني أن الملك عبد الله رفض الإعلان أن الضم سيُلغي اتفاق السلام مع الصهاينة 1994 (وادي عربة).

وزعمت الصحيفة الصهيونية أن دبلوماسيا سعوديا قال إنه "على الفلسطينيين أن يعترفوا بأن وجود دولة إسرائيل هو حقيقة قائمة، وأن السعودية ومصر والإمارات والأردن لن يعرضوا علاقاتهم مع إدارة ترامب للخطر بسببهم".

وادعت أن مسؤولا أمنيا مصريا قال إن "حكام الدول العربية يعتبرون التصدي لإيران الشيعية في الشرق الأوسط أهم من القضية الفلسطينية، وللولايات المتحدة وإسرائيل وزن كبير في الحرب ضد إيران".

مركز أبحاث صهيوني

ولم يصدر رد من الدول المعنية بـ"الاتهام"، كما لم ترد إدارة السيسي على مزاعم "مركز بحثي صهيوني" اشار إلى أن ردة فعل السيسي ونظامه إزاء قرار ضم الاحتلال أجزاء من الضفة الغربية لسيطرتها لن تتجاوز إصدار بيانات تنديد واصفا رد السيسي على الضم سيكون منضبطا ومعتدلا.

وأشار المركز الأمني الصهيوني إلى أن عبد الفتاح السيسي وعصابته سيكون ردهم "لا يؤثر على علاقته الاستراتيجية مع كل من الولايات المتحدة وتل أبيب.

واضاف المركز أن "السيسي لن يقدم على أية خطوات يمكن أن تهدد تواصل التعاون الأمني مع الاحتلال لا سيما في ما يتعلق بمواجهة “الإرهاب” في سيناء".

ورأي عفير فنتور باحث أمني صهيوني أن الرد المصري المتوقع على قرار الضم لن يختلف عن رد السيسي على قرار الاعتراف الأميركي بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، واعتراف إدارة ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، بحيث لا تتجاوز ردة الفعل المصرية إصدار بيانات التنديد بالخطوة في المحافل الدولية.

وأوضح "فنتور" معد التقرير أن افتراضات السيسي، بشان الضفة تنطلق من افتراض مفاده أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس خطة ترامب يسهم في تكريس استقرار المنطقة، وقد يقود إلى تدشين مشاريع اقتصادية ضخمة بمليارات الدولارات على الأراضي المصرية".

ورأت الورقة أن فنتور قال إن نظام السيسي خشيته الوحيدة هو تأثير ضم الضفة الغربية على الوضع في مصر بأن تقوم قوى مصرية بالرد على الضم بشكل يهدد السياحة والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تأثيره السلبي على تواصل أنماط التعاون القائم بين النظام والاحتلال، وتحديدا في قطاع الغاز.

اطمئنان أمريكي

وعمليا تطمئن أمريكا للتعاون بين الصهاينة ونظام السيسي؛ حيث قررت إعلان سحب قواتها من سيناء في الوقت الذي منحت فيه الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال بأن قرار ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية مسألة داخلية.

وبينما قوبلت الخطوة الأمريكية باعتراض الصهاينة، التزمت حكومة الانقلاب والسيسي الصمت؛ وهو ما يفسره مراقبون بأن العلاقة بين القاهرة وواشنطن تقوم على الإملاء وتنفيذ الأوامر والتوجهات الأمريكية دون نقاش، وأن الأمريكان يفرضون مكافأة السيسي من حين لآخر، فبالتزامن مع إعلان الانسحاب الأمريكي من سيناء، تم الإعلان أيضا في ذات اليوم الخميس 8 مايو عن موافقة الإدارة الأمريكية على صفقة تحديث 43 مروحية هجومية لنظام السيسي بقيمة 2,3 مليار دولار.

Facebook Comments