أثار ردّ علاء مبارك، نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، حول التساؤلات التي طرحها بخصوص صفقة القرن، الخميس الماضي جدلا واسعا، قائلاً: إن البعض شكك في مغزاها، مزيدا من الجدل، حول الرعب الذي يدير به السيسي شئون المصريين.. قبيل تمرير صفقة القرن المرتقبة خلال الأيام المقبلة.. والدور القبيح لنظام السيسي في الصفقة التي يجري تعديل بعض بنودها حاليا، خاصة فيما يتعلق بمصر.. وإلباس التنازل عن الأراضي المصرية في شمال سيناء ثيابا اقتصادية، فبدلا من توطين فلسطينيين في سيناء – في المراحل الأولى – يجري إقامة مشروعات ومناطق اقتصادية خادمة لقطاع غزة باسم الاسثمار، كإقامة محطات الطاقة والكهرباء، ومنطقة حرة، وتوسيع ميناء العريش ومطار العريش لخدمة الفلسطينيين.

تلك التعديلات السرية والتي جاءت عقب تقديرات استخباراتية بأن نظام السيسي سينهار في اليوم التالي لتنازل قائد الانقلاب عن أراض مصرية بشكل صريح للتوطين، فجاءت الخطة البديلة، بالاكتفاء حاليا بالصفقة الاقتصادية على أراضي سيناء المحررة من المصريين وسكانها الأصليين لصالج جيش السيسي الذي لا يهمه سوى المصالح الاقتصادية ولو على حساب عقيدته القتالية التي خلعها أمام البزات الصهيوأمريكية.

وقال علاء مبارك، في تغريدة نشرها فجر الثلاثاء عبر حسابه على “تويتر”: إن هذا التشكيك في غير محله، مضيفًا أن مصر حررت كل أرضها ولديها جيش قوي يحميها، على حد تعبيره.

وتابع أن بعض الجدل حول صفقة القرن هو حول أراض عربية تحتلها إسرائيل، متسائلاً عن طريقة تعامل أمريكا معها عند الإعلان عن الصفقة.

كان علاء قد طرح عدة أسئلة في تغريدته السابقة، قائلاً: “كلام كثير وجدل في وسائل الإعلام عما يسمى بصفقة القرن! ما هي حقيقة هذه الصفقة! وما هي معالمها، وما الهدف منها، ومن هم أطراف هذه الصفقة؟ ومن المستفيد منها، وهل هي صفقة سياسية أم اقتصادية؟”

صفقة القرن

وكان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، قد قال في أبريل الماضي إن الكشف عن خطة السلام في الشرق الأوسط لن يتم قبل يونيو المقبل، أي بعد نهاية شهر رمضان، وفقا لمسؤول بإدارة ترامب.

وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن خطة السلام الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، المعروفة بـ”صفقة القرن” ستشمل استثمار عشرات مليارات الدولارات في الضفة والقطاع ودول المنطقة.

وأشارت التقارير إلى تخصيص 25 مليار دولار للضفة الغربية وقطاع غزة على مدار الـ10 السنوات المقبلة، إضافة إلى استثمار 40 مليار دولار في مصر والأردن وربما لبنان.

وقالت إن مصادر تحدثت مع جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، وقالت إن المعطيات ليست دقيقة بالضرورة، ولكنهم أكدوا أن “الاستثمارات سوف تصل لعشرات المليارات من الدولارات”.

وسوف تسهم الولايات المتحدة ببعض الأموال، لكن كوشنر خطط للحصول على معظم الأموال من دول في المنطقة، ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأساسي من الأموال من “أغنى دول المنطقة”، بحسب التقرير.

بأمر البيادة

وبحسب مراقبين تأتي تغريدة علاء مبارك بمثابة تراجع بالأمر العسكري، من قبل نظام السيسي، الذي لا يريد لأحد أن يتحدث عن الصفقة التي قدم بها السيسي نفسه للأمريكان والصهاينة، كرئيس مستبد يحدم المصالح الصهيونية بالمنطقة.

وبحسب مراقبين، فإنه قد يكون تم تهديد آل مبارك بإعادة علاء وجمال إلى السجن، حيث ما زالت بعض قضايا الفساد المتورطين بها مفتوحة قضائيا ولم تغلق كقضية التلاعب بالبورصة.. وغيرها.

وفي يوليو الماضي، أمرت محكمة جنايات القاهرة بضبط علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وحبسهما على ذمة قضية التلاعب في البورصة.

وأمرت المحكمة بالقبض على حسن هيكل، نجل الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل، وأيمن أحمد فتحي وياسر الملواني وآخرين، وحبسهم على ذمة القضية. وعند اعادة نظر القضية في جلسة 20 أكتوبر الماضي، جرى اطلاق سراحهم..

وتدور الاتهامات التي باتت سلاحا بيد السيسي ونظامه لاخضاع ال مبارك، حول تورط إدارة المجموعة المصرية لإدارة المحافظ المالية هيرمس، بالحصول على مليارين و51 مليونا و28 ألفا و648 جنيهاً بالمخالفة للقانون.

وكشف أمر الإحالة عن أن جمال مبارك، اشترك بطريقة الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونًا و628 ألفًا و646 جنيهًا؛ حيث اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطني لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بقبرص

هكذا تدار مصر بالقمع السياسي والحقوقي للرافضين لحكم السيسي وبالتلاعب بالقانون لاخضاع المعارضين وأبناء وقيادات النظام السابق، وبين هذا وذاك تضيع مصالح مصر وتهدر مقدرات الوطن خدمة للصهاينة.

Facebook Comments