في الوقت الذي تبرر فيه دار الإفتاء العسكرية المسماة “المصرية” إعادة لاعب الكرة المتحرش مسهلة الفحش والجريمة بحق امرأة عندما كشف لاعب المنتخب عمرو وردة عورته على موقع “انستجرام”، هاجمت دار الإفتاء بإنفوجراف أعدته الشئون المعنوية مجددا الإخوان المسلمين بعنوان “جماعات الخوارج إلى زوال وتبقى الأوطان”، وذلك بعد أيام من اغتيال العسكر رئيس مصر المنتخب د.محمد مرسي، ولا يستبعد أن يكون الهجوم المتواصل من دار الإفتاء بحق الإخوان بإيعاز من مفتي الانقلاب القذر علي جمعة والعمم الموالية ومنهم مفتي الانقلاب ومستشاره وآخرون.

ولاقى الإنفوجراف وتغريدة التسامح استغرابا من المصريين، فقالت “Om El Banat”: “أنتم فاهمين يعني إية أجهزة الدولة ودار الإفتاء المصرية ولاعب مصري عالمي يتصالحوا مع تحرش جنسي والقضاء والنيابة والشرطة متصالحين مع الفكرة وساكتين؟ أنتم مقبورين في بلاعة مجاري ملهاش مخرج”.

وأضافت: “إجماع لعيبة المنتخب ودار الإفتاء وصلاح على نفس الفكرة في التسامح مع المتحرش القذر وردة في نفس الوقت هو تعليمات صريحة من الوسخ اللي ماسك البلد”.

الطريف أن أغلب مشاركي الفيديو على “تويتر” من الجيش الإلكتروني للإمارات، أما الإنفوجراف المنشور على موقع دار الإفتاء العسكرية فبلغت التعليقات عليه نحو 380 تعليقا أغلبها يهاجم الإنفوجراف ويعتبر دار “الإفتاء” دار الإفساء.

 

وقال”Ahmed M Salah”:  اتمني تعريف الناس بمن هم الخوارج وتركهم يحكموا افضل من الزج بالأزهر في خلافات سياسية تضر بمصداقيته وقيمته عند الناس”.
وقالت “اطفالنا حضانة”: “ودى فتوي ولا قرار سياسي”!
وساخرة كتب “المتخصص لخدمات السوفت”، “ما قولتولناش ليه كدا من زمان الكلام دا جديد علينا”.

وقال “ناصر موسى”: “دي صفحة دار الإفتاء ولا دار التعريص”.
وأضاف “Mohamed Abdel Hamid”، ” دار افتاء الكيان الصهيونى”. وفي تغريدة تالية كتب “اتحداكم تنزلوا فيديو واحد عن الكيان الصهيونى وتوصفوه بنفس الصفات”.

وكتب “أحمد جمهور”، “دار الإفتاء المصرية أعتمد في هذا الفتوى على المخابرات المصرية والشؤون المعنوية وليس على الكتاب والسنة والإجماع والقياس وأصول الفقه حسبنا الله ونعم الوكيل على الفتوى بينا وبينكم عدالة السماء…”.

ادعاءات إفتاء العسكر

وادعى “إنفوجراف” أن “جماعة الإخوان الإرهابية خوارج العصر، وأعداء مصر، نشروا الدمار والخراب في البلاد باسم الدين، منذ نشأتهم الغبراء لم يقدموا أي منجز حضاري يخدم وطنهم أو دينهم، تاريخهم مليء بالشعارات الجوفاء، والخطب الرنانة، والمؤامرات والتحالفات الشيطانية، فسروا القرآن بأهوائهم، أسقطوا آيات المؤمنين على جماعتهم، وآيات الشرك والخروج من الملة، على مخالفي باطلهم، حتى لو كانوا من أهل القبلة، وصفوا المجتمعات الإسلامية بصفة الجاهلية”.
وزعم أنهم “اتخذوا من مصطلح خلافة التاريخي مطية لتخدير عقول المخدوعين بفكرهم الشاذ، حادوا عن طريق العلماء، وعن سلوك الأولياء، وعاثوا في الأرض فسادًا، وسفكوا الدماء، واستعملوا التقية، واستحلوا الكذب، ولم يتواروا عن اختراق المؤسسات، وخيانة ما استؤمنوا عليه من المعلومات، تجسسوا على أوطانهم، وتحالفوا مع أعداء بلادهم، والله بيننا وبينهم، وجند مصر في مواجهتهم، وسهام الحق في نحورهم، لينصرن الله مصر، وشعبها، وجيشها، وشرطتها، وسيحفظ المولى بحفظه أمن مصر وأمانها، أرضها وسماءها، ولو كره الحاقدون من جماعة الإخوان راعية البغي، وداعمة الضلال”.

دعم للإنفوجراف

وصرح مستشار مفتي الإنقلاب د.إبراهيم نجم في إطار العدوان على الإخوان زاعما أن ثورة 30 يونيو فتحت الباب أمام المؤسسات الدينية والثقافية ووسائل الإعلام في أن تتعاون في محاربة الأيديولوجيات المنحرفة وتفنيدها وفضح أفكارهم الخاطئة، وإتاحة المجال للعلماء المسلمين الوسطيين.

وادعى في مزاعمه إلى “الإهرام” اليوم أنه “خلال العام الذي حكمت فيه جماعة الإخوان الإرهابية، قامت بغرس بذور التطرف وتبنَّت لغة الإقصاء لكل من هو خارج الجماعة، ومحاولة ترسيخ فكرهم ومبادئهم التي تعلي من شأن الجماعة وتقدم مصلحتها على مصلحة الوطن والشعب المصري”.

ردود علمية

وفي 25 فبراير الماضي، هاجمت دار الإفتاء الإخوان واعتبرتهم أصحاب فكر منحرف، وجاء بيانهم في أعقاب إعدام 6 من شباب الإخوان بهزلية مقتل النائب العام هشام بركات، رغم براءتهم من دمه واعترافهم تحت الكهرباء والتعذيب الذي يكفي  مصر 20 عاما بحسب محمود الأحمدي أحد المقتولين.

وقال الأستاذ منير مخلوفي: “إذا كان (الإخوان المسلمون) شرَّ فرقةٍ وأضلَّ طائفةٍ ابتُلِيت بها الأمة – كما تزعم دار الإفتاء المصرية -، فمقتضى هذا أنهم شرٌّ من الإسماعيلية والقرامطة والدرزية والحشّاشية والنصيرية والسبئية وغيرها من فرق الضلال التي ابتُلي بها المسلمون وذاقوا منها الويلات على مدى التاريخ الإسلامي.
فيلزم “دار الإفتاء” أن تُكفِّرَ الإخوان وتفتي بإخراجهم من الملة؛ لأن تلك الفرَقَ الآنفةَ الذِّكْر كافرةٌ بإجماع المسلمين. فإن التزموا هذا اللازم وكفّروا الإخوان فقد أوقعوا أنفسهم في “ورطة التكفير”، وسلكوا مسلك الخوارج الذي ينكرونه على غيرهم. وإن لم يفعلوا فقد أوقعوا أنفسهم في ورطة التحَكُّم والتناقض، وظهر كذبهم للناس، فهم بين أمرين أحلاهما مُرٌّ.

علي جمعة يركب افتاء

وفي رد سابق للدكتور أحمد محمد زايد على عدوان سابق مشابه للعدوان الأخير، قال إن “الإسلام لم يقل ما تدعيه دار الإفتاء، وليس الإخوان كما تزعم الدار، ومصر لا تتحمل تقسيم الشعب إلى هذا الشكل المقيت”.

وأضاف: “ولا عجب أن لا يزال علي جمعة هذا الماجن الضال يركب دار الإفتاء الذي عشش فيها من قبل وباض وفرخ، وحتى بعد مجيء المفتي الحالي لا تزال سطوة علي جمعة الأمنية والعسكرية هي الحاكمة والنافذة في دار الإفتاء”.

وتابع: “ولست بصدد تبرئة الإخوان المسلمين فقط، ولكنني كذلك أدعو العقلاء ممن لا يزالون يحملون عقلا راشدا وضميرا يقظا حيا وما زالوا يعملون في دار الإفتاء الذين ما زلت أرجو فيهم الخير أن يتبرءوا من هذه الدعاوى الكاذبة التي ليس من شانها إلا تأجيج الأحقاد والخلافات وتوسيع الهوة بين أبناء الشعب الواحد باسم الدين وباسم مؤسسة دينية يثق بها المصريون، ولربما أوصلت هذه الشحنات الدينية الكاذبة الخاطئة إلى حرب أهلية”.
 

موقف الأزهر

وفي توضيح لموقف الأزهر الرسمي من الإخوان قال “زايد”: “وأحب هنا أن أبين الموقف الحقيقي للأزهر، وهو الموقف الرسمي من فكر الإخوان المسلمين، وذلك في التقرير الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية الذي من اختصاصاته مراجعة ما يكتب عن الإسلام وإبداء الرأي في مدى صحته وشرعيته”.

Facebook Comments