بالرغم من أن رئيس وزراء إثيوبيا “آبي أحمد” حلف وأقسم، وعلى الهواء مباشرة، كما طلب منه قائد الانقلاب، خلال مؤتمر الصحفى جمع بينهما، بأنه لن يقوم بأى ضرر للمياه في مصر، وأن إثيوبيا لن تقلص حصة مصر من مياه نهر النيل، لكن الواقع يشهد بعكس ذلك، وأن إثيوبيا تعمل على استكمال أكبرسد هيدروليكي في قارة إفريقيا، وكما يقول خبراء المياه: إن سد النهضة ستكون له أضرار كارثية على دولتى المصب، مصر والسودان، خاصة مصر التي ستكون المتضرر الأكبر من بناء السد!!.

والطريف أن رئيس الوزراء الإثيوبى وعد باهتمام بلاده بالنيل وبالمحافظة على حصة مصر، والعمل على زيادتها! والسؤال لمعالى رئيس الوزراء كيف سيزيد من حصة مصر من المياه، بعد بناء السد، والنيل آخذ في الجفاف وبدأت الجزر تظهر بعدما انحصرت عنها المياه؟

وبعد ذلك قال قائد الانقلاب لرئيس الوراء الإثيوبى، انطلاقًا من دبلواسية أم ترتر قل “والله والله لن نقوم بأي ضرر للمياه في مصر.
فقائد الانقلاب بعد أن تنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، بمقتضى اتفاق المبادئ الذي وقعه قائد الانقلاب مع رؤساء كل من السودان وإثيوبيا لإدارة مياه النيل وفقا لآليات التعاون المشترك.

هاهو اليوم وبطريقة الهطل والعبط، يطلب من رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، أن يحلف بالله: أن سد النهضة لن يضر مصر: وبما أن قائد الانقلاب متعود على الأيمان الكاذبة وأيمان الغموس، أخذ يلقن رئيس الوزراء الإثيوبى صيغة القسم قائلاً: قل والله، والله، لن نقوم بأي ضرر للماء في مصر!!

والمسؤل الإثيوبى يردد القسم، وهويضحك، لأنه ببساطة شديد لا يفهم ماذا يريد قائد الانقلاب، والرجل جاء من أجل مهمة محددة، هى إطلاق صراح عدد من المسجونيين الإثيوبيين في مصر الذين تم ضبطهم عبر الحدود في مصر!!

وهذا الهطل ليس بجديد على قائد الانقلاب الذى قال من قبل :انا مش سياسي، لا انا قعدت 40 سنة أدرس يعني إيه دولة، وزعماء العالم والمخابرات بيقولوا عني اتعلموا منه، ربنا خلقني طبيب فلاسفة، أوصف المشكلة، طبيعى جداً أن يحاول يحل كارثة سد النهضة بأن يقول لرئيس الوزراء الإثيوبى قل ورايا: والله والله لن نضر مياه مصر!!

أهكذا يا سادة ياكرام تحمى المصالح الاستراتيجية، والأمن القومى، الذى يتذرع به العسكر وراء كل مصيبة يقومون بها؟! وهل هذا أسلوب رجال دولة وسياسة لحل الأزمات الكوارث؟! ولكن على ماي بدو أن قائد الانقلاب أدمن الأيمان الكاذبة، كما أنه أدمن الحنث في الأيمان!!

هذه الأساليب التي ينتهجها قائد الانقلاب لاتعدو عن كونها أساليب مصاطب، فلاح كفر الهنادوة، أما الكارث الحقيقية التي يروج لها إعلام الانقلاب، هو أن أزمة مياه النيل انتهت، ولكن في الحقيقة أن الشعب المصري لم يحصل إلا على كلام، في الوقت الذى فقد فيه حصته من الماء بسبب سياسات النظام الانقلابى المتخبطة. لأنه لايوجد اتفاقيات بين البلدين برعاية دوليةن ولكن فقط مجرد كلام، وكما يقولون كلام الليل يمحوه النهار. ولكن النظام الانقلابى يمارس الوهم ويضحك على شعبه الذى سوف يموت عطشا والدليل أن النظام الانقلابى قرر التقليل من زراعة عدد من المحاصيل مثل الارز !!

تخيل لو كان الرئيس مرسي، هو الذى تعامل مع أزمة سد النهضة كما تعامل النظام الانقلابى معها، لقامت قيامة بنى علمان وبنى ليبرال، وإعلامهم المأجور وأذرعهم الإعلامية، وشائعات الشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، واعتبروا مرسى درويش أو شيخ طريقة وليس رئيس دولة!!

وقال رئيس الوزراء الإثيوبى: أن الشعب الإثيوبى يؤمن بأهمية الاستفادة من نهر النيل بما لا يضر بالشعب المصري، مطالباً بوجود ثقة في هذا الشأن. أى ثقة يا دولة رئيس الوزراء، وأنت تريد أن تقتلنا عطشاً، كما يقول المثل كيف أعاهدك وهذا أثرفأسك!!

وقال أن بعض رجال السياسة وبعض الإعلاميين حاولوا الاستفادة من الخلافات بين الدولتين، إلا أن القيادة السياسية فى الدولتين لا تعرفان هذا الطريق “الجبان” و العلاقة بين الجانبين علاقة تعاون تفيد الجانبين والشعبيين ويجب أن نكون مساعدين لبعضنا البعض وليس حاقدين على بعضنا البعض.

يا دولة رئيس الوزراء، الشعب المصرى اليوم ليس في حاجة لحكم أو تعاويذ، لكنه في حاجة للماء لأنه سيشرب من مياه المجارى عما قريب، وعلى طريقة قائد الانقلاب في التحذير من أهل الشر قال رئيس وزراء إثيوبيا، إن بعض الدول الإفريقية تتآمر على بعضها البعض ولم تستفد من هذه السياسة ويجب التغلب على المشاكل من خلال التعاون، وأن التآمر ضد بعضنا البعض كان نتيجته الخسارة.
فهل ستنجح دبلوماسية أم ترتر في حل أزمات وكوارث العسكر؟؟!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم