زار مستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس جهاز الأمن الوطني فالح الفياض، مؤخرا القاهرة وأجرى مباحثات مطوّلة مع رئيس جهاز مخابرات السيسي عباس كامل بشأن 3 ملفات مشتركة بين البلدين.

الملف الأول متعلق بعدد من المصريين المنتمين إلى تنظيمات مسلحة في العراق، ممن ألقت السلطات العراقية القبض عليهم أخيرا في حربها ضد تنظيم "داعش"، وتسلُم القاهرة لعدد من تلك العناصر، واستعرض الفريق الأمني المرافق للفياض مع مسؤولين مصريين ملفات وأدلة عثرت عليها أجهزة الأمن العراقية بشأن اتصالات بين مسلحين في العراق وآخرين في سيناء المصرية.

وكشفت المصادر أن الملف الثاني الذي شملته المفاوضات بين الفياض وكامل خاص بإمكانية قيام قائد "الحشد الشعبي" فالح الفياض بوساطة لدى إيران، إذ تربطه علاقات وثيقة بالمسئولين هناك، بشأن الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج، لافتة إلى أن هناك مباحثات موسعة بين مصر والسعودية والإمارات، بشأن البحث عن حلول لتهدئة الأوضاع في منطقة الخليج في ظل تصاعُد ما يمكن تسميته بمعركة ناقلات البترول، وتجنُب تحريك مليشيات الحوثي في اليمن لاستهداف الملاحة في مضيق باب المندب المرتبط مباشرةً بالملاحة في قناة السويس.

ناقلة نفط إيرانية

كانت مصادر مصرية قد كشفت في وقت سابق أن السلطات المصرية احتجزت نهاية الشهر الماضي ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني كانت تحمل نفطاً إيرانيًا، لدى مرورها في قناة السويس، وسط تكتم إعلامي على تلك الخطوة التي كان نظام السيسي يرغب، من ورائها في إيصال رسائل موجّهة للجانب الأمريكي، بأنها تنفذ العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.
وبحسب المصادر يتعلق الملف الثالث الذي ناقشه الفياض في القاهرة بخطط تأمين مشاريع إعادة الإعمار، وفق العقود التي حصلت عليها القاهرة أخيرا من الحكومة العراقية، ومن المقرر أن تنفذها شركات مصرية في عدد من المدن هناك، وفي مقدمتها الموصل.

من جهة أخرى كان الفياض قد التقى رئيس تيار "الغد" السوري أحمد الجربا، يوم الأحد الماضي في مقر إقامته في القاهرة.
وذكر بيان صادر عن مكتب التيار في القاهرة أن اللقاء تطرق لبحث تطورات الأوضاع في سورية والعراق.
وبحسب البيان فإن الطرفين أجريا مباحثات معمّقة حول الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل محاربة الإرهاب وتكملة القضاء على تنظيم "داعش" ومسألة أمن الحدود بين سورية والعراق.
كما اتفق الطرفان على أن المسار السياسي هو الحل الوحيد في سورية.. اللقاء تم بترتيب من جهاز المخابرات العامة، بناء على طلب من الفياض، ولم يكن اقتراحا مصريا.

وأوضحت المصادر أن اللقاء بين الجربا والفياض تطرّق لإمكانية التنسيق بين أجهزة الأمن العراقية وقوات النخبة التابعة إلى تيار "الغد"، بشأن ملاحقة العناصر المتطرفة في البلدين، بحد تعبير المصادر.

الحركات الكردية

من جانب اخر، تحدثت أطراف إقليمية عن ترتيبات تجري بين نظام السيسي وبعض الاطراف والقوى في العراق تستهدف دعم الحركات الكردية المناوئة للحكومة التركية، والتي تتخذ من المناطق الحدودية مقارا لها..

كما يتخذ نظام السيسي العراق وسيلة للتواصل الفاعل وكقناة سرية مع ايران التي يريد السيسي منها الدعم الاقتصادي والدعم السياسي في مواجهة تركيا بالمنطقة، من خلف امريكا ودول الخليج  التي تشهد علاقاتها تصعيدا مع إيران.
وهو ما ستكشف عنه الايام القادمة، كما سبق ان عمل نظام السيسي مع ايران من خلف السعودية والخليج لأجل مصالح مشتركة، وهو ما فسرته بعض أنظمة الحليج من خلال تلكؤ السيسي في دعم التحالف الخليجي بالجنود والقوات البرية في حرب اليمن، والاكتفاء بمشاركة صورية فقط في باب المندب لحماية قناة السويس من الاعمال التخريبية من قبل الحوثيين..

Facebook Comments