يعيش شباب مصر تحت وطأة حكم المنقلب عبد الفتاح السيسى حالة متردية من العيش، فبينما كان يفتخر رب الأسرة والأم على تخرج نجلها من إحدى كليات القمة لم تكن تعلم أن مطافة بعد ذلك سيكون على “عربة فول”.

ففي أحد الشوارع الرئيسة بحي المقطم وسط العاصمة المصرية القاهرة، يقف مهندس الاتصالات صالح مسعود الثلاثيني بصحبة صديقه عبد الرحمن الحاصل على الدكتوراه أمام “عربتهما” لاستقبال الزبائن وتقديم الفول لهم.

ارتفاع معدلات البطالة

وفى العام 2018، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل البطالة خلال الربع الثالث “الفترة من “يوليو – سبتمبر2018″، سجل 10%.

تفكير الشابين في مشروع “عربة الفول – مرزوقة”، جاء بعد تراجع العمل في شركتهما الخاصة بالاستيراد والتصدير والدعاية والإعلان، على خلفية موجة الركود والتضخم في مصر.

وسجل عدد المتعطلين 2.920 مليون متعطل منهم ( 1.602 ذكور ، 1.318 إناث) بنسبة 10.0% “معدل البطالة” من إجمالي قوة العمل، وبارتفاع قدره 45 ألف متعطل بنسبة 1.6% عن الربــع الثانى من عام 2018.

 

ضريبة الفول

يأتى ذلك فى الوقت الذى سّن فيه برلمان العسكر تعديلاً تشريعيًا يقضي بإصدار الأجهزة المحلية في المحافظات تراخيص مؤقتة لعربات المأكولات في الشوارع، مقابل رسوم لا تتجاوز 10 آلاف جنيه سنويا، وهذا التعديل المقدّم من حكومة لزيادة حصيلة الإيرادات المستهدفة في الموازنة الجديدة..!

ويشتمل القانون الجديد قاعدة واسعة يفرض عليها الخضوع للضريبة، بما في ذلك سيارات بيع المأكولات الجاهزة والحلويات “الأوتو كار”، والورش والمحلات الصغيرة وبعض الأنشطة والتجمعات التجارية في أحياء القاهرة والمحافظات.

جدير بالذكر أن هذا القرار يأتي في الوقت ذاته الذي أقر فيه نفس البرلمان قانون زيادة مرتبات الوزراء والمحافظين للحد الأقصى للأجور بأثر رجعي من عام 2015، وسط دعوات من حكومة الانقلاب والإعلام الرسمي للمواطنين بالتقشف ومراعاة الظروف الإقتصادية للبلاد..!

Facebook Comments