اتهم الحوثيون التحالف السعودي الإماراتي بشن أكثر من خمسين غارة على عدة محافظات يمنية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. يأتي هذا رغم دعوات أممية لوقف إطلاق النار، وإعلان الحوثيين موافقتهم على مقترح من الأمم المتحدة بشأن تبادل الأسرى مع الحكومة اليمنية.

ما أسباب هذا التصعيد رغم ترحيب الحوثيين والحكومة اليمنية بدعوات وقف إطلاق النار؟ وأية تداعيات سيتركها على الجهود الأممية لوقف القتال وتبادل الأسرى ومجمل الوضع اليمنى؟

لم يسع المبعوث الأممى إلى اليمن إلا الإعراب عن خيبة أمله جراء التصعيد في عدة محافظات يمنية، وقد اتهم الحوثيون التحالف السعودي الإماراتي بشن نحو ثلاثمائة غارة جوية على مختلف المحافظات خلال الأيام السبعة الماضية.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، يأتي هذا بعدما وافق الحوثيون على تنفيذ مقترح للأمم المتحدة لتبادل الأسرى مع الحكومة اليمنية، وقد قالت مصادر يمنية إنّ الجيش الوطني أحرز تقدما في محافظة البيضاء وسط البلاد بالتزامن مع غارات التحالف.

يترافق هذا مع جدل بين الحكومة اليمنية والحوثيون حول الجهة المسئولة عن الهجوم على قسم النساء فى سجن تعز المركزي .

المعارك تحتدم، ومتى لم تكن الأخبار الآتية من اليمن لا تسر!، فلا أحد يتحسّب لجائحة قد تأتى على ما تبقى من أهل تلك البلاد، وسمة ما حذر منه الأمين العام للأمم المتحدة، والذي دعا كافة الأطراف التي تقتتل هنا فى محافظة البيضاء إلى إلقاء السلاح ولو مؤقتا؛ استعدادا للأسوأ الذي يوشك أن يأتي وهو فيروس كورونا، الذي سلم منه اليمن لكنه لم يسلم من اقتتال أبنائه.

ترحب الحكومة وجماعة الحوثى بدعوة أنطونيو جوتيرش، لكن القتال بينهما بدلا من أن يتراجع يشتد، وبحسب الجيش اليمنى فإنه يهاجم الحوثيين في عدة مواقع ويتقدم.

لقد شن التحالف أكثر من خمسين غارة على ست محافظات، من بينها البيضاء التي يقول الجيش اليمنى إنه يتقدم فيها، وشملت الغارات محافظات صعدة وعمران والجوف وحج ومأرب بالإضافة إلى البيضاء، وهو ما قد يعوق تفاهمات سبقت حول تبادل الأسرى بين الحوثيون والحكومة اليمنية.

الحوثيون وافقوا على مقترح بأن الأمم المتحدة فى هذا الصدد بعد تعثر تنفيذ اتفاق عمان، لكن سرعان ما وجدوا أنفسهم يهاجمون، ووفق روايتهم فإنه يراد منهم أن يكونوا في مظهر من يرفض ومن يرتكب جرائم حرب أيضًا .

ما قد يجعلهم يتريثون بعض الشيء فى تنفيذ بعض التفاهمات، ويسرعون فى الوقت نفسه إلى نفى ما نسب إليهم من قصف في سجن النساء في تعز، أودى بعدة سجينات.

هناك كما يقول محافظ تعز السابق لجماعة الحوثى، تنفذ أبو ظبي انقلابا على الشرعية اليمنية جهارا نهارا، يجندون بعض أبناء المنطقة للانقلاب على الشرعية، وثمة قوات تتبع لهم تقوم بعمليات لتغيير التركيبة السكانية فى ساحل المحافظة.

Facebook Comments