مجددا برز اسم حبيب العادلي وزير داخلية المخلوع مبارك في أقل من أسبوعين، بعدما قرر جهاز السيسي لـ”الكسب غير المشروع” التابع لوزارة العدل في حكومة الانقلاب، رفع اسم وزير داخلية المخلوع مبارك “حبيب العادلي” من قائمة الممنوعين من التصرف في الأموال بناء على الطلب الذي سبق أن تقدم به بعد حصوله على حكم بـ”البراءة من تهمة الكسب غير المشروع”.

وذلك عقب أن قضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار معتز خفاجي، في 10 مايو، بتبرئة حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، و8 آخرين، في قضية اتهامهم بالاستيلاء على المال العام بوزارة الداخلية والإضرار العمدي به، بأكثر من 2 مليار جنيه، خلال الفترة من عام 2000 حتى يوليو 2011.

واعتبر المراقبون أن السخرية هي من شر البلية، فقضاء ساكسونيا اعتبر أن إهدار ما يفوق 2 مليار وربع مليار جنيه ليس عمديا ولا يشكل جناية إهدار المال العام والاستيلاء عليه!

السخرية كانت تغريم “العادلي” فقط 500 جنيه، رغم أن تحريات المباحث إبان الثورة أكرمته وكشفت فقط عن أملاكه وأسرته التي تخطت 18 مليار جنيه، و42 قصرا وفيلا وأسطول سيارات فارهة، و75 فدانا و13 قطعة أرض للبناء!

وتم رفع التحفظ على أموال كل من أحمد عز 18 مليار جنيه، وأحمد المغربي 11 مليار، وزهير جرانة 13 مليار.

وفي الواقع حصل السيسي من فاسدي مبارك على أموال قدرت بنحو 40 مليار دولار استولى عليها من مبارك وجمال وعلاء وأحمد عز وزكريا عزمي وصفوت الشريف وفتحي سرور وحسين سالم ومحمد أبو العينين وآخرين.

أبناء الشاذلي

أما أحدث من شملهم إلغاء التحفظ أموال كمال الشاذلي؛ حيث ألغت محكمة جنايات القاهرة، في يناير 2018، قرار التحفظ على أموال ورثة كمال الشاذلي، أحد رموز المخلوع مبارك، فضلا عن إلغاء منعهم من السفر؛ بدعوى انتهاء التحقيقات بالتصالح وسداد الأسرة 32 مليون جنيه.

وكان جهاز الكسب غير المشروع قرر حفظ التحقيقات مع ورثة كمال الشاذلي في 10 سبتمبر 2017، في إطار سياسة قائد الانقلاب السيسي التصالح مع الفسدة من رموز نظام المخلوع مبارك مقابل الحصول على جزء ضئيل من أموالهم.

وسدد ورثة كمال الشاذلى 26 مليون جنيه فقط من نحو 32 مليون جنيه كان قد سجلها عليهم قضاء الإنقلاب بعدما قدروا ثروة الشاذلي بنحو 3.5 في مليار تقديرات لجان “الكسب” لثروة العائلة!

حسين سالم

ومن أبرز اللصوص الذين تم إلغاء التحفظ على أموالهم رجل الأعمال حسين سالم المسئول التنفيذي عن صفقة تصدير الغاز المصري لإسرائيل، وأفراد أسرته في 14 فبراير 2017، على قرار منعهم من التصرف في أموالهم وإلغاء قرار المنع.

حتى إن محامي حسين سالم الدكتور محمود كبيش، قال: إنه فوجئ بعد صدور قرار تصالح له مع الدولة بعدم إلغاء أوامر التحفظ على أموال؛ ما جعله يتقدم بتظلم أمام محكمة الجنايات، كما أنه فوجئ بقرار المحكمة بإحالتها إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى لنظر التظلم.

وكشف محمود كبيش عن أن المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق بحكومة الانقلاب، هو “بطل” إنجاز صفقة التسوية مع سالم، والتي انتهت إلى تحديد كامل ثروته بحوالي سبعة مليارات جنيه، تنازل عن 75% منها للسيسي، وحوالي 400 مليون دولار أمريكي أو أكثر قليلا في 2016.

كما أحصى نشطاء ثروته التي نهبها من الشعب بحسب “صوت الأمة” في ٥٦ شركة، و٥٩ سيارة، وطائرة خاصة، ولنش، و٣ سفن، و٣٦فيلا، و٦٩ عقارا، و١٠٠ حساب بالبنوك.

أموال رشيد

وفي الشهر التالي مباشرة مارس 2017، ألغت محاكم الانقلاب التحفظ على أموال رشيد محمد رشيد وأفراد أسرته ورفعه من قوائم الترقب والمنع من السفر، وخاطبت سلطات الانقلاب الدول الأجنبية والإنتربول، لرفع اسمه من قوائم الترقب والمنع من السفر.

وكانت جنايات القاهرة، قد قضت بانقضاء الدعوى الجنائية ضد رشيد محمد رشيد بالتصالح فى 4 قضايا وهي تراخيص الحديد، وقضايا الكسب غير المشروع، والاستيلاء على أموال صندوق دعم الصادرات، وإهدار المال العام في صندوق تحديث الصناعة”.

وقدر نشطاء ثروة رشيد بنحو 12 مليار جنيه، دفع منها نصف مليار جنيه لضمان عودته بعدما قدر الانقلاب ثروته بـ5 مليارات فقط.

أموال الشرفاء

هذا في الوقت الذي تواصل فيه عصابة الانقلاب التحفظ علي أموال آلاف الأشخاص والمؤسسات الخيرية بدعوى “الانتماء للاخوان”، وكان أبرز القرارات في هذا الشأن ما صدر في سبتمبر 2018 ، بالتحفظ على أموال 1589 شخص و 118 شركة متنوعة النشاط و 1133 جمعية أهلية و 104 مدارس و 69 مستشفى و 33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية.

وفي وقت يقبع فيه عشرات الآلاف من خيرة أبناء الوطن في سجون الانقلاب لعدة سنوات، على رأسهم الرئيس محمد مرسي ورئيس برلمان الثورة الدكتور سعد الكتاتني والمرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، ونائبه المهندس خيرت الشاطر، ورئيس اتحاد علماء المسلمين د. يوسف القرضاوي، وقيادات أخرى بينها د. محمد البلتاجي ونجم منتخب مصر الكابتن محمد أبو تريكة، وغيرهم.

كما شمل التحفظ الشركات الآتية: شركة دلتا سوفت وير، شركة أس أم أس تكنولوجي، شركة كمبيو تك العالمية، الشركة العربية لمنتجات الفيبر، العمار ستايل، مصانع وشركات المجموعة المصرية للاستثمارات الصناعية (إيجمي) سيراميكا بريما، شركة ماتكس للملابس الجاهزة، شركة الفريدة لتجارة الملابس. وشركة روومز للتجارة والتوكيلات التجارية، المالك للتجارة والتوزيع جروب، القمة للبصريات والعدسات الطبية، المجموعة المصرية الدولية، شركة يونايتد جروسرز المصرية لأسواق التوفير (زاد). ودار الطباعة والنشر الإسلامية، شركة ثرى إم للصناعات الهندسية، شركة لوجيك لتكنولوجيا الإطفاء، شركة ومصنع باك لاين للتنمية لصناعة الكرتون، وشركة فرجينيا للسياحة. وشركة الأندلس والحجاز للخدمات العقارية والتسويق، شركة [iserv] لحلول تكنولوجيا المعلومات، شركة أندلسية للفندقة والسياحة، شركة مطروح للألعاب المائية والرياضية وأخرى.

عشرات أحكام البطلان

وقبل عامين كشف مصدر قضائي عن أن 274 حكما قضائيا ببطلان التحفظ على أموال الإخوان، وكشف مصدر قضائي عن أن لجنة “نهب أملاك جماعة الإخوان المسلمين” برئاسة محمد ياسر أبوالفتوح، تلقت نحو 274 حكما من محكمة القضاء الإداري يقضى ببطلان قرارات التحفظ الصادرة عنها.

ونقلت صحيفة “الشروق” عن المصدر مساء أمس الخميس، أن المدة الزمنية التي صدرت فيها تلك الأحكام لصالح 274 من الشخصيات والجمعيات الخيرية، تمتد من عام 2014 حتى الوقت الحالي.

Facebook Comments