لا تصعيد ولا هدوء تام.. هذا حال غزة في الساعات الأخيرة؛ حيث شنت طائرات الاحتلال، أمس السبت، سلسلة غارات على مواقع عسكرية تابعة لحركة حماس.

وجاءت الرسالة هذه المرة لحماس بعد أن كانت حركة الجهاد الإسلامي في مرمى النيران خلال موجة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة.

اتفاق هدنة

وقد أبرمت حماس منذ أشهر اتفاق تهدئة مع دولة الاحتلال، وقال متحدث باسم جيش الاحتلال: إن تل أبيب ميزت خلال عمليات اليومين الماضيين بين حماس والجهاد، مضيفًا أردنا إبقاء حماس خارج المعارك فماذا وراء استهداف حماس في غارات السبت الإسرائيلية وأي مصير لهدنة هشة في غزة اخترقتها غارات إسرائيل الجمعة ثم السبت؟

ولا يعرف أحد على وجه الدقة إلى أين يمكن أن تتجه الأوضاع في قطاع غزة على ضوء التطورات الحاصلة على الأرض، فرغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل فإن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف وكذلك إطلاق الصواريخ.

موجة تصعيد

موجة التصعيد التي استمرت يومين بدأتها إسرائيل باغتيال قيادي بارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وهو ما اعتبر تدشينا لسياسة الاغتيالات في قطاع غزة من جديد بعد توقف دام سنوات بحكم ظروف وتطورات عدة أبرزها التطورات السياسية في دولة الاحتلال والتطور النوعي الذي طرأ على قدرة المقاومة الفلسطينية في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى استغلال نقاط الضعف التي تعاني منها دولة الاحتلال.

لكن آخر الغارات على غزة التي استهدفت هذه المرة مواقع لكتائب القسام اعتبرت رسالة قوية لحركة حماس التي تمترست على بعد خطوة ما من التطورات خلال موجة التصعيد، وهو ما فتح الباب أمام سلسلة من التساؤلات والتأويلات بشأن موقف حماس من الغارات وإمكانية الرد عليها وتداعيات ذلك.

مستقبل التهدئة

لكن التساؤلات الأكثر إلحاحًا تمحورت حول مستقبل التهدئة ومدى الالتزام بها في ظل حديث الكيان الصهيوني عن أن الغارات الأخيرة جاءت بعد إطلاق صاروخ على مدينة بئر السبع التي تبعد أكثر من 40 كيلومترا عن قطاع غزة، وأيضا حول إمكانية عودة التصعيد بموجة أكبر من ذي قبل فيما لو استمرت سياسة الفعل ورد الفعل.

ومع أن معظم التوقعات لا ترى الأوضاع قابلة للانفجار بشكل كبير رغم هذه الغارات فلا يمكن لأحد أن يقدم ضمانات بعدم حدوث تطور مفاجئ قد يصدع جدار هذه التوقعات.  

https://www.youtube.com/watch?v=UrDSRhGjkiM

 

Facebook Comments