رفضت "محكمة نقض" الانقلاب طعنا تقدم به د.عصام العريان على إعدامه في قضية فض رابعة العدوية، وقبل 4 سنوات من وفاته في السجن أعلن د. العريان أمام المحكمة أن "الاعتصام كان سلميًا والفض جريمة مروعة قام بها العسكر".
ولهذا اعتبر القيادي بالجماعة الإسلامية ورئيس حزبها السياسي طارق الزمر أن "استشهاد الدكتور عصام العريان ذكرى رابعة دليل جديد على إطلاق يد الجزار ليذبح مصر وشعبها!! رحمه الله تعالى".

وتذكر الصحفي قطب العربي مقولة كان يرددها الدكتور عصام في المحكمة "عصام العريان.. قالوا إن بصراحة من لم يقتل في رابعة سيقتل خارجها.. وفِي الذكرى السابعة لرابعة يلحق عصام بشهدائها غير مبدل ولا منهزم". أما الباحث د.جمال نصار فكتب "في ذكرى جريمة القرن، رابعة الكاشفة، توفي اليوم الرجل النبيل الدكتور عصام العريان، في محبسه بسجن العقرب، نتيجة للإهمال الطبي".

دور السياسي
ويرى مراقبون أن للدكتور عصام العريان أحاديث مرات معدودة على منصة رابعة، وبحكم كونه نائبا لرئيس الحزب وعضوا في مكتب إرشاد الجماعة فكان أغلب تصريحاته تحمل روح المسئولية أمام الله تعالى، حيث يكون المتسع أمام غيره ضيقا عليه في توصيفه بدقة، وبخطاب المتحدث النابه عن أكبر حزب سياسي في مصر وأقوى جماعة إسلامية وأكثرها قوة. فلامه أحد المراقبين على تصريحاته في "3 يوليو 2013"  عندما قال إن "الجيش لن يقبل أن تتحول البلاد وتدخل في بحور من الدماء كما يتم في سوريا".

ولكنه استدرك قائلا: "هناك بواقي من النظام القديم في المؤسسات الحيوية كالشرطة والجيش ويعملون للإطاحة بالرئيس المنتخب ويتعاونون مع البلطجية لإثارة الفتنة بين المتظاهرين في الميادين".
وبهذا البعد للسياسي النابه كان قد أعلن العريان استقالته من الهيئة الاستشارية للرئيس محمد مرسي، في أول يناير 2013، لأن هناك صعوبة أن يجمع العريان بين عمله البرلماني واستشارته للرئيس، بحسب ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة حينئذ.
وجاءت الاستقالة سريعا بعدما طالبه حزب "البناء والتنمية" بالاستقالة وألا يجمع بين منصبه كمسشتار للرئيس وأدواره الأخرى.


الدكتور العريان لم يتبن موقفا خشنا بالوقوف خلف تصريحاته، بل راعى في تصريحات لاحقة أن مصر تواجه انقلابا وأن الشعب أدرك خانقيه بعدما اتسعت مساحة المكشوف من مؤامرة العسكر، وقال في 16 يوليو 2013، عن مذبحة رمسيس الأولى "أن تصل الحماقة باﻻنقلابيين بمهاجمة المصلين في ميدان رمسيس بقنابل الغاز الخرطوش وبأسلحة نارية أصابت أحد المتظاهرين السلميين".
وأضاف: "وصلت أنباء عن تخطيط بوليسى أكثر حماقة بعمل تفجيرات باماكن مختلفة بالقاهرة والجيزة واتهام المعتصمين والمتظاهرين بإحداثها لفض الاعتصامات والمظاهرات بعد التجاوب الشعبى الكبير معها".

وشدد وقتها على سلمية الحراك ودفع تهمة الإرهاب عن المتظاهرين قائلا: "لن تفلحوا وحراكنا كله سلمى، ومظاهراتنا لها أكثر من 18 يوما سلمية لم يحدث فيها عنف، ولن تستدرجونا إلى عنف أبدا".
وأكد أنه "سينتصر الدم المهراق من المتظاهرين على سيف البوليس ودبابات الجيش وطائرات اﻷباتشي .. سيهزم الجمع ويولى اﻻنقلابيون الدبر.. الله أكبر وتحيا مصر حرة أبية مسالمة مستقلة..قوتنا فى سلميتنا".

وبشكل مباشر أوضح في تصريح ثالث أطلقه في رابعة "نقول لمن انقلبوا على الشرعية عودوا إلى رشدكم". وفي ٢٦ يوليو ٢٠١٣ ، قال العريان: "سنبقى في مَيْداني رابعة والنهضة ولن ننجر للعنف".
وأضاف القيادي بجماعة الإخوان المسلمين إن "اليوم سيشهد مليونية "جمعة الفرقان "والمستمرة حتى يوم الأحد، يوم المرحمة. وأشار العريان عبر صفحته على موقع "فيس بوك" أن المليونية ستكون سلمية ولن يستدرجونا إلى عنف أبدا، مشيراً إلى أن قوتهم في سلميتهم".

وقال العريان "سنبقى في الميادين حتى تعلو كلمة الله بإقرار حق الشعب في إقرار دستوره وفق هويته واختيار رئيسه المدني وانتخاب برلمانه". مشددا على أنهم سيستكملون المسار الديموقراطي ببناء بقية مؤسساته الدستورية وإجراء اﻻنتخابات النيابية، لتمثيل كافة اﻷحزاب السياسية والمستقلين والقوى الشعبية.

Facebook Comments