قبل 7 سنوات وبعد أن أجرى السيسي أسلحته القاتلة في دماء شباب مصر الرافضين لانقلاب العسكر على إرادة المصريين وتغيير إرادتهم وأصواتهم بالبندقية والدبابة، وإهدار آلاف الأرواح في شوارع مصر في المنصة ورمسيس والإسكندرية والحرس الجمهوري… وغيرها من أماكن ثورة الشباب، أضمر السيسي خطة القتل الكبير وإراقة الدماء بوقاحة وحماية صهيوأمريكية، لفض اعتصام الشباب المصريين في ميادين رابعة والنهضة… خطة القتل وفق مصادر جاءت بخداع استراتيجي مهّد له السيسي بين جنوده عبر الشئون المعنوية الذي خدع من خلالها علي جمعة وأسامة الأزهري وغيرهم من شيوخ السلطان كعمرو خالد وخالد الجندي، الجنود المصريين الذين أوهموهم بأنهم إن لم يقتلوا المعتصمين فسيقتلونهم، وعبر شبكات لاسلكي وسماعات مثبتة في رؤوس المجندين لإيهامهم بأن زملاءهم قُتلوا وعليهم الثأر لهم، وجاء القتل إرهابا غير مسبوق في التاريخ المصري.

الطريق إلى المجزرة

وقد مر الطريق إلى رابعة العدوية، عبر العديد من المحطات، منها:

اعتصام رابعة

21 يونيو 2013: مؤيدو الشرعية يتجمعون في ميدان رابعة العدوية دعما للرئيس مرسي بعد مطالبات بسحب الثقة منه من قِبل حملة "تمرُّد" وقوى مدنية أخرى.

23 يونيو 2013: قيادة الجيش تمهل الأطراف السياسية المختلفة أسبوعا لحسم خلافاتها.

26 يونيو 2013: الرئيس مرسي يعلن تمسكه بموقفه في حماية الديمقراطية والشرعية.

28 يونيو 2013: أنصار الشرعية يتجمعون مجددا في ميدان رابعة العدوية لدعمه ضد مظاهرات مناهضة منتظرة نهاية الشهر ذاته، ويعلنون الاعتصام بالميدان.

30 يونيو 2013: مظاهرات ضد الرئيس مرسي في ميدان التحرير وأمام قصر "الاتحادية" الرئاسي ومناطق أخرى بالبلاد.

بيان الخراب

3 يوليو 2013: وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي يعلن -في حضور ممثلين لشخصيات معارضة ودينية- عن خارطة طريق تشمل عزل الرئيس مرسي وتعطيل الدستور وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا. وتزامن مع ذلك احتجاز الرئيس مرسي في مكان غير معلوم. وقد تسببت هذه الإجراءات في غضب عارم بين معتصمي ميداني رابعة والنهضة، وخروج مظاهرات في مناطق متعددة ضد الانقلاب.

5 يوليو 2013: متظاهرون يتوجهون إلى دار الحرس الجمهوري أملا في إطلاق سراح الرئيس مرسي، ويعلنون الاعتصام هناك مع تزايد أعداد المحتجين وحدوث مناوشات مع الحرس الجمهوري.

8 يوليو 2013: فض اعتصام أنصار الشرعية أمام دار الحرس الجمهوري، وهو ما أسفر عن سقوط 55 شهيدا وإصابة نحو 400، معظمهم من أنصاره.

26 يوليو 2013: مظاهرات دعا إليها السيسي لتفويضه والجيش بمواجهة الإرهاب المحتمل.

27 يوليو 2013: ارتقاء العشرات من المعتصمين عند المنصة بعد هجوم الجيش والشرطة عليهم بالقرب من موقع اعتصام رابعة العدوية.

مجزرة بشعة

14 أغسطس 2013: قوات الأمن تنفذ قرار فض اعتصامي رابعة والنهضة فجرا. وبعد نحو 12 ساعة، يتكشف المشهد عن مئات القتلى والمصابين. 

وهكذا سالت دماء المصريين أنهارا وسط حملات تشويه للحقائق قادها إعلام المخابرات، إلا أن الإخوان تمسكوا بالصبر والثبات والسلمية التي كانت شعار الشهداء والمعتصمين، متمسكين بمبادئ مرشد الإخوان المسلمين د .محمد بديع بأن "سلميتنا أقوى من الرصاص".. وهو شعار طبقه الإخوان، رغم افتراءات السيسي وجنوده.

Facebook Comments