كتب ديفيد هيرست مدير تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني وكبير الكتاب في صحيفة الجارديان البريطانية سابقاً مقالا تحليليا سلط فيه الضوء على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية، والتطورات التي شهدتها دول الربيع العربي مؤخرا، وأكد هيرست أن الحماس لإحداث التغيير وتحقيق أهداف الثورات لا يزال مستمرا.

وقال هيرست وفق مقال ترجمه موقع “عربي 21”: إن مطالب العدالة والشفافية والمشاركة في صنع القرار تتنامى في عام 2019، لتصل إلى نفس المستوى الذي كانت عليه في عام 2011، وذلك رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة، سواء بانقلاب 2013 في مصر أو صعود ابن سلمان لولاية العهد وأيضا ما شهدته كل من الجزائر والسودان على مدار الشهور الأخيرة.

وتابع أنه حينما مول التحالف السعودي الإماراتي ونظم الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الأول والوحيد الذي ينتخب ديمقراطيًا في تاريخ مصر الحديث، كان يفترض في انقلاب الثالث من يوليو 2013 أن يبدأ عصرًا جديدًا من السلطوية، وفي كل أرجاء العالم العربي، ولكن، وبعد ستة أعوام، لا يبدو أن الأمور تسير بناء على الخطة المرسومة.

ليبيا وتونس

وأكد أنه بالنسبة لمصر، فكان ينبغي أن تكون استقرت الآن، وأن تكون طبقتها الوسطى في نمو واقتصادها في حالة من التعافي، وإلى جوارها، كان ينبغي أن يكون قد نصب في ليبيا رئيساً شخص اسمه خليفة حفتر، وقد أحكم قبضته على طرابلس وحول نفط البلاد باتجاه مصر.

وكان ينبغي لتجربة تونس الديمقراطية أن تكون انتهت منذ وقت طويل. أما في اليمن فكان ينبغي أن يكون ابن علي عبدالله صالح، أحمد، قد استلم السلطة وسلم موانئ اليمن لسيده وولي أمره في أبوظبي.

وتابع هيرست إنه بعد ستة أعوام باتت مصر تغلي سخطًا، فالطبقة الوسطى تئن تحت وطأة الضغط الشديد، والفقراء يزدادون فقرًا. لا يعلم أحد أين أو متى سينفجر البركان، أو ما إذا كانت ستتكرر تجربة السودان ويتخذ ذلك شكل انتفاضة شعبية. إلا أن ما هو معلوم يقيناً أن الأمور لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه لستة أعوام أخرى، ناهيك عن أن تستمر لثلاثين أو أربعين عامًا.

البنك الدولي

وأشار هيرست إلى التناقض في موقف البنك الدولي، فهو من جهة يزعم تقدم الاقتصاد الكلي؛ حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بما نسبته 5.3 بالمائة في العام الماضي، وتراجع التضخم، وتقلص عجز الحساب الجاري. ولكنه في نفس الوقت يشير إلى أن ما يقرب من ستين بالمائة من سكان مصر إما أنهم فقراء أو عرضة للافقار، بينما عدم المساواة في ارتفاع. وكان معدل الفقري الوطني يقترب من ثلاثين بالمائة في عام 2015، بينما كان في عام 2010 24.3 بالمائة.

Facebook Comments