"ماذا تركت لـ أحمد موسى؟!".. بكل ذرة من البجاحة وانعدام الضمير نشر رجل الفساد المقرب من الانقلاب العسكري نجيب ساويرس صورة مفبركة وقديمة مركبة لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا، فايز السراج، تُظهره مع ملثمين أثناء زيارته لهم بمستشفى في العاصمة طرابلس.

يقول البعض بأن الانقلاب الذي عاشته مصر في 3 يوليو وقع بفضل نجيب ساويرس، ناسبا ذلك إلى وسائل الإعلام التي يمتلكها الرجل والتي ما فتئت تهاجم الرئيس الشهيد محمد مرسي حتى بعد الإطاحة به، ويقول آخرون بأن الانقلاب قام لأجل نجيب ساويرس الذي اضطر خلال فترة حكم مصر إلى الهروب من مصر بعد فتح حكومة الإخوان المسلمين لملفات تهرب الرجل من دفع الضرائب والتي –ربما- كانت لتكلفه مليارات الدولارات لو لم يغلقها الانقلاب.

وغرد ساويرس، قائلًا: " إلى إخوان ليبيا شتائمكم تدل على خيبتكم.. بدلا من الرد الموضوعى.. موتوا بغيظكم! تعيش ليبيا حرة من أمثالكم عبيد الأتراك!"، وتابع "وحياتك مش جاى وانتم انتهيتم في مصر وهتنتهوا في ليبيا وتونس وكل حتة لحد ما تعرفوا إن ربنا خلقنا كلنا ومميزش حد ولوشاء لوحد الأديان! والدين لله والوطن للجميع يا بتوع طز في مصر!".

ضد الحكومة

وأظهرت الصورة المفبركة أن السراج يزور بعض الجرحى الملثمين بإحدى المستشفيات، ما فتح المجال لتفسير الصورة من بعض المغردين بأنها زيارة لـ"إرهابيين ومرتزقة" يقاتلون في صفوف قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا.
وفي عام 2015 وقبل إعلان خطوط السفاح السيسي الحمراء في ليبيا، دعا ساويرس إلى قيام تحالف دولي جديد ضد الحكومة الشرعية في ليبيا، يضم كلا من مصر وفرنسا وليبيا والإمارات.

وكتب ساويرس عبر صفحته على "تويتر": لا خيار لإنهاء الوضع الليبي إلا بتحالف مصري إماراتي إيطالي فرنسي يدخل ليبيا ويحررها مع القوى الوطنية الليبية من قوى الإرهاب انتصارا للإنسانية"، على حد قوله.

ساويرس المثقل بالفساد والرشاوي والتهرب الضريبي بل والتجسس، فضح الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق حجم الأرباح التي حققتها شركاته في ظل حكم المخلوع مبارك والانقلاب العسكري، وتهربه الضريبي برعاية الأنظمة الفاسدة من عام 2001 حتى عام 2013؛ حيث حقق أرباحًا تزيد على 90 مليار جنيه، منها 63 مليارًا أرباحًا رأسمالية بسبب صفقة بيع شركة إسمنت بني سويف ولم يدفع عنها مليمًا واحدًا ضرائب، في الوقت الذي يكهل فيه الانقلاب المصريين الغلابة بالضرائب وارتفاع الأسعار.

من جهتها تقول الشبكة العربية للاعلام: "من المؤسف جداً أن رجلا بحجم #نجيب_ساويرس يملك كل مقومات الكرامة والاحترام والحياة الكريمة يشتغل آخر عمره ذبابة إلكترونية..!!! ماذا تركت لـ أحمد موسى؟!".

وظهر في السنوات الأخيرة مصطلح "الذباب الإلكتروني" وهو يطلق على الحسابات الإلكترونية الوهمية والمزيفة التي استخدمتها أبوظبي والرياض بصورة واسعة لتوجيه الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي نحو اتجاه معين يتوافق مع توجهاتهما الجديدة، وذلك من أجل تضليل الشعوب وإلهائها عن القضايا الملحة والأزمات الراهنة التي تعاني منها بلدانهم، بالإضافة إلى تغييب الوعي العام ومصادرة الحقيقة والتغطية على الانهيارات الاقتصادية في البلدين والتي نتج عنها انتشار البطالة والتضخم وغلاء الأسعار وانتشار الجريمة والمخدرات في الأوساط الشبابية.

 هوب هوب..!
ويقول المغرد الليبي عبد السلام الراجحي: "هل الآن فقط اكتشف السيد نجيب ساويرس أن الحكومة الليبية والسيد فائز السراج ارهابين يدعمون الارهاب ؟! وهو الذي يعمل من سنة 2017 لإقناع حكومة الوفاق بشراء حصة من سوق الاتصالات الليبية.هل بسبب رفض السيد السراج بيع جزء من سوق الاتصالات لشركات ساويرس أصبح السراج إرهابي؟".

ويقول المغرد بوشكاش: "هوب هوب استنى يا هندسة دي كده صورة فيك.. عيب على حضرتك أنت يا هندسة إنك تنجر لهذا المنحدر المنحط هو حضرتك مش بتعرف تفرق بين الفيك والأصلي ياريت متنزلش أي صورة غير لما تتأكد لأن الحمد لله إحنا مش قطيع هنصدق أي حاجة بتتقال أو هتتنشر، عيب يا هندسة أنت راجل ليك وضعك وهيبتك".

ويقول محمود سليمان: "عينة من مجاذيب السيسي ومجاذيب ما يسمى بثورة 30 يونيو مفيش بشلن عقل يقوله اعمل سيرش ع الصورة واتأكد منها مخدش باله من التركيب والتزييف الواضح فى الصورة وعامل لها شير ومصدق".

ويذكر أن ساويرس ساهم بشكل كبير في تأسيس وتمويل حزب المصريين الأحرار الليبرالي الذي يعتبر من أهم مكونات جبهة الإنقاذ التي قادها محمد البرادعي للإطاحة بالرئيس الشهيد مرسي، كما كان للحزب، فضلا عن الصحيفة والقناة التلفزيونية، دور كبير في دعم حملة تمرد، من خلال إتاحة أفرع مكاتب الحزب والفضائيات للاستخدام، وهو ما أكده ساويرس قائلا: "من الأمانة القول بأنني شجعت كل الجهات التابعة لي على دعم الحركة".

مع العلم بأن عائلة ساويرس، والمنتمية إلى الطائفة الأرثوذكسية المسيحية، يتقاسم أربعة من أبنائها وهم ناصف ونجيب وأنسي وسميح ساويرس إحدى أضخم الثروات في كامل القارة الإفريقية وفي العالم، يحث يأتون في المناصب الخمس الأولى في قائمة أثرى أثرياء مصر، ويصنفون ما بين المرتبة الخامسة والمرتبة 29 في قائمة أثرى أثرياء إفريقيا، مع العلم بأن كلا منهم يعمل في مجال خاص، في الإعلام والاتصالات وتجارة السيارات وكذلك الإنشاءات.

Facebook Comments