كتب- أحمدي البنهاوي:

 

كشف موقع "ذي اتلانتك" الامريكي أن بريجيت جبرائيل، أو نورسمعان قهوجي، المسيحية الصهيونية من أصل لبناني المعادية للمسلمين، من مساندة للرئيس الامريكي في حملته الإنتخابية، إلى موضع ترحيب بالبيت الأبيض، لتحمل معها أجندة منظمة "Act" الصهيونية، على رأسها "حظر الشريعة من الولايات المتحدة "، و"تحديد الإسلام رسميا باعتباره نظاما سياسيا وليس دينا" و"تسأل كيف يمكننا تهميش الإسلام من مدارسنا وجامعاتنا؟".

 

وأضاف الموقع الامريكي أن إدارة ترامب لم تؤكد الاجتماع، ولكن لا أحد على دراية ببريجيت جبرائيل، سيجد تلك المطالب مثيرة للدهشة. حيث تعد منظمتها، أكبر ممول شعبي متعصب معادي للمسلمين في الولايات المتحدة.

 

وقال بيتر بينارت، محرر ذي أتلانتيك والأستاذ المشارك في قسم الصحافة والعلوم السياسية في جامعة نيويورك سيتي، إن المرأة التي تقود أكبر منظمة تكرس نفسها لاضطهاد الناس بسبب إيمانهم فقط، تفاخر أنها مدعوة إلى البيت الأبيض، ورغم ذلك فإن حتى بعد ظهر أمس الثلاثاء، لم تؤكد إدارة ترامب اجتماع جبرائيل، لكنها نشرت بعد ذلك صورا لنفسها في البيت الأبيض على فيسبوك..

 

وحذر من أن هذه المرأة إذا تأكد دعوتها –للبيت الأبيض- فإن ذلك سيكون شيئا فظيعا عن رئيس أمريكا، وأنها إذا تمكنت من زيارة البيت الأبيض دون أن تستقبلها الاحتجاجات، فستقول شيئا فظيعا عن شعب أمريكا"، حسب تعبير بينارت.

 

عداء سافر

 

وكشف بينارت أنه في الوقت الذي يتبنى فيه "المحافظين" معارضة فقط لـ"الإسلام الراديكالي"، لا تكلف جبرائيل نفسها عناء مثل هذه التعابير. بل تكشف عن قبيح وجهها مباشرة فكتبت كتابا في 2008،  عنوانه "يجب أن تتوقف"، مهاجمة الإسلام رأسا بقولها أنه "قد خلق

وأطلق العنان لموجة لا يمكن السيطرة عليها من الكراهية والغضب، على العالم، ويجب علينا أن نستعد للعواقب، وفي المستقبل، يجب أن ندرك أن الدافع وراء الهجمات الإرهابية هو أنقى شكل لما خلقه النبي محمد. إنه ليس الإسلام الراديكالي. انه الاسلام في جوهره".

 

وأضاف أنها في عام 2007، أعلنت أن "إذا كان المسلم الذي هو مسلم ممارس يعتقد أن كلمة القرآن الكريم كلمة الله، الذي يلتزم بالإسلام، الذي يذهب إلى المسجد ويصلي كل يوم جمعة، يصلي خمسة مرات في اليوم – هذا المسلم ممارس، الذي يؤمن في تعاليم القرآن، لا يمكن أن يكون مواطنا مخلصا للولايات المتحدة الأمريكية".

 

وتابع ذي اتلانتيك بعد أن أمسك خيزر خان – أسرة أمريكية مسلمة توفي ابنها ضابط الجيش في العراق عام 2004. وقد وجه الزوجان انتقادهما في المؤتمر الوطني الديمقراطي الصيف الماضي – نسخة من الدستور الأمريكي في خطابه في المؤتمر الوطني الديمقراطي في العام الماضي، اتهمته جبرائيل بالكذب. وأعلنت أن "التمسك بالدستور" هو تحريف"، قائلة: "عندما يعلم الدين أنه وأي قانون آخر من صنع الإنسان، في هذا الشأن، يجب إزالته ويحل محله القرآن".

 

ليس دينًا

 

وأشار بينارت إلى أن نور سمعان قهوجي أو "بريجيت غابرييل" كما تكنى في الغرب، وتشير اقتباساتها، لا تعتبر الإسلام دينا مثل اليهودية أو المسيحية، بل بالأيديولوجية السياسية الشمولية مثل النازية أو الشيوعية السوفياتية. وبالتالي، فإنها لا تعتقد أن المسلمين يستحقون حرية العبادة وتكوين الجمعيات المنصوص عليها في التعديل الأول.

 

وتدعو منظمة "Act" بشكل رئيسي إلى حظر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، باعتبار أنها منظمة حقوقية إسلامية مسلمة تتهمها جبرائيل بالانتماء لجبهة الإخوان المسلمين، وتريد أن يعم الحظر المجالس التشريعية للولايات. ففي أكثر من 12 ولاية امريكية، ساعدت منظمة العفو الدولية على سن تشريعات لحظر استخدام المحاكم الشرعية لمحاكم الولايات. ومن شأن هذه المنع أن يمنع السجين المسلم من الاستشهاد بالشريعة الإسلامية لتبرير الاعتراض على تقديم سجون الولايات الامريكية للطعام الحلال للنزلاء المسلمين.

 

حرب مستمرة

 

وأدانت منظمة "Act" المدن التي تضم سكانا مسلمين كبيرين لحمل الولايات على تقديم خدمة الغذاء الحلال في المدارس الحكومية. وفي عام 2013، وفي جناح ولاية هيوستن حثت أعضاء المنظمة السكان على "الاحتجاج" على شركات الأغذية التي تصادق على لحومها بما يتوافق مع قانون الغذاء الإسلامي.

 

وتحاول ثني اليهود والمسيحيين عن إجراء حوار بين الأديان مع المسلمين. وفي ولاية بعد أخرى، ضغطت على المجالس التشريعية والهيئات المدرسية في الولايات ل"تطهير" الكتب المدرسية من المراجع التي تخلق "مقارنة غير دقيقة بين الإسلام والمسيحية واليهودية".

 

ووصف بينارت الصحفي والأكاديمي الامريكي جدول أعمال جبريل بأنه "ليس دقيقا. إنها تريد أن تحجر، وتجرم إلى حد ما، ممارسة الإسلام".

 

قيادات "Act"

 

وكشفت الصحيفة الامريكية أن جبرائيل، في فبراير الماضي، قامت بتوزيع صورة لنفسها مع ترامب في مار-لا-لاغو، حيث قدمت "إحاطة أمنية وطنية". وقد خدم مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين في مجلس إدارة "Act". كما فاز مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو العام الماضي بجائزة النسر الأمن القومي وينتمي للمجموعة "ACT". وتحدث ترامب عن مستشار مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا قبل فصول باعتباره من Act.

 

وأضاف أنه في ديسمبر الماضي، كتبت "جبرائيل" أن "Act " لديها خط مباشر مع دونالد ترامب، وقد لعبت دورا أساسيا في تشكيل وجهات نظره وسياسات مقترحة فيما يتعلق بالإسلام الراديكالي". منذ أن أطلق ترامب حملته للرئاسة، أصبح لا يمكن تصوره ليس فقط التفكير، ولكن السير دون أجندة المنظمة. لقد خالف الرئيس ومساعدوه المعايير السابقة للأخلاق والصدق في العديد من الطرق التي يصعب أحيانا تذكر ما هي تلك المعايير.

Facebook Comments