كتب- حسين علام:

 

قال الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة، رئيس تحرير "الأهرام" السابق، إن وزارة الخارجية لديها وثيقة في هيئة خطاب أرسلته منذ سنوات إلى الأمم المتحدة يثبت مصرية جزيرتي تيران وصنافير، مؤكدًا أن العثور على تلك الوثيقة سيزيل هذا الجدل بشأن القضية.

 

وقال سلامة، في مقاله بصحيفة "المصري اليوم": اليوم الأربعاء، أعتقد أن الحصول على هذه الوثيقة من الأمم المتحدة سوف يغير الكثير من مجريات هذه القضية أو هذه الأزمة، هي بمثابة تأكيد على أن هناك وثائق أخرى على نفس الشاكلة بحوزة وزارة الخارجية، هي بمثابة تأكيد للشائعات التي تحدثت عن إعدام وثائق كثيرة بهذا المضمون، هي بمثابة تأكيد على أن هناك تواطؤًا يرقى إلى مسميات أكبر من ذلك، سوف يستدعي الأمر في هذه الحالة ما هو أكبر من إقالة وزير الخارجية، سوف يستدعي محاكمات عاجلة لكثيرين من الذين فرطوا في حق هذا الوطن".

 

وأشار إلى ان الرئيس المخلوع حسني مبارك فى زيارة إلى المملكة العربية السعودية عام ٢٠٠٥، وخلال جلسة ودية مع العاهل السعودي، الملك فهد بن عبدالعزيز، أراد الملك الحديث في موضوع جزيرتي تيران وصنافير، إلا أن مبارك بادره قائلاً: "لا داعي للحديث في هذا الموضوع يا جلالة الملك، فما كان من الملك إلا أن توقف تمامًا، ولم يكرر الطلب"، كما نوَّه إلى أن مبارك فوجئ فيما بعد بأن المملكة السعودية أرسلت خطابًا إلى الأمم المتحدة تخطرها فيه بأن الجزيرتين أصبحتا تابعتين للسعودية بموجب تفاهم مع الحكومة المصرية، وحينما علم مبارك بذلك وجّه وزارة الخارجية فورًا بإرسال خطاب إلى الأمم المتحدة ينفي هذا الكلام جملة وتفصيلاً، وبالفعل حدث ذلك.

 

وتساءل: "أين هذا الخطاب الذي أرسلته وزارة الخارجية للأمم المتحدة؟، أدعو كل القوى السياسية والشعبية المهتمة بهذه القضية إلى محاولة الحصول على الخطاب من المنظمة الدولية نفسها، وهو ليس أمرًا صعبًا، ما دامت وزارة الخارجية لدينا قد سمحت لنفسها بإخفائه، أو عدم الإشارة إليه، بل إن الوزير الحالي سامح شكري هو أكبر المتحمسين للتنازل عن الجزيرتين، وينفي دائمًا وجود وثائق لديه تخدم الموقف المصري، وأدعو وزير الخارجية في ذلك الحين، أحمد أبوالغيط، إلى الخروج من حالة الصمت هذه، وذكر الحقائق التي بحوزته عن هذه القضية، وإلا فمن حقنا طرح تفسيرات متعددة لعملية اختياره أمينًا عامًّا لجامعة الدول العربية في هذا التوقيت، سواء ما يتعلق منها بالاختيار المصري لشخصه، أو بعدم الممانعة السعودية، فيما يشير إلى أننا أمام عملية ضخمة أُعد لها سلفًا من كل الوجوه".

 

Facebook Comments