نظرية النشوء والتطور، وهي المعروفة بنظرية “دارون”، لم تحقق أي مكتسبات علمية حتى الآن، ويكفى أنها مازالت نظرية، رغم مرور وقت طويل على ظهورها، بالإضافة إلى كم البحوث والدرسات التى حاولت إثبات صحتها، ولكن ثبت فشلها في بلادها، ومع ذلك مازالت تدرس في بلاد المسلمين!!

المذيع السعودى “عبد الله المديفر”، الذى سبق أن تعرض للمحاكمة بتهمة الإساءة لنظام الملك “عبدالله”، عندما استضاف الداعية “محسن العواجى” الذى انتقد أخطاء نظام الملك عبدالله، واعُتبر ذلك من قبيل “الإساءة” للملك “عبد الله”، – لأن الخطأ في الذات الملكية لا يغتفر- غيرأن الإشارة للإسلام والنيل من ثوابته ورموزه، مسألة فيها نظر- لأن السياسة السعودية تسير في خط ثابت ومستقر، وأن كل ملك من ملوك المملكة يبني على ما بناه من سبقه من الملوك، وأن ملوك هذه البلاد لا يرضون بأي حال أن يتم التزلف لهم بمحاولة الإساءة لمن سبقهم من ملوك، وأن هذه من الثوابت الراسخة منذ عهد الملك المؤسس حتى اليوم ولم ولن تتغير.

لكن المديفر، الذى يتلون كالحرباء، عاد بنظرية جديدة في السقوط والتدنى الأخلاقى والردة، بالهجوم على ثوابت الدين، وتقوم نظريته على تبديل الثوابت وتزييف الحقائق والتطبيل، واستخدام المارقين من المشخصاتية ومن لاخلاق لهم، وعلماء السلطان لإرضاء “محمد بن سلمان ونظامه الفاشى، ومراهقته ومغامراته السياسية.

فبدأ نظريته من خلال برنامج “الليوان” باستضافة، أحد الكائنات المتلونة، ليعتذر عن الصحوة الإسلامية، للمجتمع السعودي، وعن الأخطاء أو التشديدات التي خالفت الكتاب والسنة وسماحة الإسلام، وأنها ضيقت على الناس.

وأنه مع الإسلام الوسطى والمنفتح الذى نادى به سيده ومولاه وولى نعمته” محمد بن سلمان”، – ومتى كانت الخلاعة والمجون وجلب الغانيات والراقصات من شتى بقاع الأرض ديناً؟!!-وهل استبدال هيئة الترفيه وهز الوسط بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو الدين؟- معاذ الله-!!

وأنه فى مرحلة من التنفير إلى التبشير ومن التعسير إلى التيسير، ونقول للعالم تعالوا.. ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”.

وأن مواجهة الدولة كانت خطأ استراتيجياً من الصحوة وتهميشهم للعلماء أدى إلى تفاقم هذه المشكلة، لفرض الوصاية الصحوية على الدولة، فقد كنا نضغط بالشعب على الدولة، لكن كانت الدولة أقوى.

وأن جماعة الإخوان المسلمين خالفت القرآن والسنة، ولا تدعو للتوحيد، وأهم الملاحظات على الجماعة هى ترك العلم الشرعي والانغماس فى السياسة، وعلماء المملكة قالوا إن الإخوان لا يدعون للعقيدة الصحيحة أو السنة.

لأنهم جعلوا التوحيد للحاكمية بدل الألوهية، رغم أن الرسل بعثوا بالتوحيد، وهم مشغولون بالسياسة، ومن أخطائهم الانغماس بالحاكمية”

ولم يخل اعتذار هذا الكائن، من النيل من قطر وأردوغان وغير ها من الخزعبلات!!

كما استضاف المشخصاتى، “علي الهويريني”، الذى اعتبر الفتوحات الإسلامية في الأندلس غزوًا، وأنها
كانت نكسة على الإسلام.

نحن في أيام فجر الإسلام بعد الصحابة والنبي-صلى الله عليه وسلم- لم نتجه لغزو أفريقيا وتحريرها من ذلك الجهل الذي أكلها ولا زال فيها، لماذا نتجه إلى الأندلس؟، هل أمرنا الإسلام بعبور البحر لمحاربة النصارى؟؛ إذًا هذا ليس غزو الإسلام هناك غزو العرب.

وأن فتح الأندلس، فتوحات عربية وكانت نكسة على الإسلام، لأن الإسلام ليس توسعيا، الإسلام بلاغ، رسالة، بلغني الإسلام ودعه يسرج الإيمان الذي تسعه نفسي لا تبلغني إيمانك، ما يحتاج أشيل سيف من دمشق وتروح تحارب، وتحارب عباد لله لا تعلمهم، الله يعلمهم.

وعندما سأله المذيع هل الوصول إلى إندونيسيا كان حضارة إسلامية، والوصول إلى الأندلس كان تخلفًا؟، قال:كان تخلفًا عربيًا، بينما تلك السفن التي خرجت من عمان وحضرموت، جاءت بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة، وانتشر الإسلام الذي نزال نلمسه في الحرمين الشريفين.

الأندلس 800 سنة دخلناها بالخيل والنفير، وخرجنا منها حفاة على ظهور الحمير، ولم نسلم، حروب صليبية لحقتنا، أكلت الأخضر واليابس”، فيما قاطعه “المديفر”، بقوله: “الذين يتغنون بالمظاهر الإسلامية الموجودة هناك”، ليرد المفكر: “هذه هي الثقافة والتفاخر بمجد لا يستحق الفخر فيه.

أنا لا أؤمن بذلك الغزو وأعتبره من الأخطاء في التاريخ الذي أخذ الإسلام فيما يسمى بعداء كامل لا نزال نعاني منه حتى الآن، ثم من بعده فتح السند، جاءنا من بعده التتار وقُتلنا شر قتلة فيها، ومعروف ماذا جرى وماذا فعل التتار، الذين فيما بعد لما بلغهم الإسلام أسلموا وكان إسلامهم خيرًا”.

كما استضاف “منصور النقيدان”: الذى قال :إن الإلحاد عقيدة، ويجب أن يتم احترامه؛ لأنه خيار للإنسان.

إن الحروب والأزمات والأزمات السياسية الكبرى، هي المحرك الأول للتحولات الفكرية في المجتمعات الخليجية، والتفرد والعزلة يبطلان إنسانيتك، والسجن هو التجربة الأخطر؛ لأنه يضعك في مواجهة مع الذات.

ومن يدرى في الحلقات القادمة، في ليوان المديفر، يأتى بمن يقول: بأن فرعون الأمة “أبوجهل” عليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، كان زعيم المعارضة التقدمية، أو أن ظهور الإسلام في مكة كان خطأ تاريخياً يجب تصحيحه على يد هؤلاء المشخصاتية والمارقين؟!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها