كتب سيد توكل:

«لماذا يسكُت العالم على إرهاب المسيحية واليهودية ويتهم الإسلام بالإرهاب؟!»، كان ذلك جزء من كلمة حق تفوه بها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لم يعتدها زعماء الإرهاب في العالم الذين تابعوا مؤتمر "الحرية والمواطنة.. والتنوع والتكامل"، وكان قرارهم أن الطيب بات عبئًا على رجلهم السيسي ولا يناسب المرحلة.

العلاقة بين مؤسسة الأزهر ونظام السيسي ليست كما يتمناها البعض، فبعد أن كان شيخ الأزهر ورجاله أحد أبرز دعائم نظام ما بعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو، ها هو الأزهر يغرد خارج السرب ولو لفترة مؤقتة، ويضع النظام في حرج أمام المصريين، الذين يمثل الأزهر لهم مكانة كبيرة، فهل يمكن القول إن شهر العسل بين الأزهر والسيسي قد انتهى؟

إذلال ومهانة
الراصد لعلاقة العسكر مع الأزهر، سيجد العسكر لا يترك فرصة لإضعاف الأزهر كمؤسسة فاعلة، إلا وقام بها، فقد صادر أهم مصدر لقوته وهو الأوقاف، وأعاد أوقاف المسيحيين، ولم يرد أوقاف المسلمين للأزهر، وجعل مكانة شيخ الأزهر أقل من مرتبة وزير الأوقاف، والأهم في علاقة العسكر بالأزهر: أنه ما من شيخ أزهري مالأ العسكر.. ونافق حكمه.. أو تعاون معهم فيما يخالف رسالته، إلا ومارسوا معه كل وسائل الإذلال والمهانة، بعد انتهاء مهمته معهم، لا يتسع المقام لذكر مواقف هؤلاء المشايخ، لكنها بدأت بأحمد حسن الباقوري وعبدالرحمن تاج، ولن تنتهي بأحمد الطيب يقينا، وليس وقوفنا الآن مع الأزهر كمؤسسة إلا دفاعا عنها وعن مبدأ.. لا عن أشخاص.

هل تعمد "الطيب" هدم نظرية السيسي والكنيسة حول "الإرهاب الإسلامي"؟

Facebook Comments