على صفيح ساخن في الشارع المصري وعلى منصات التوصل الاجتماعي الإلكترونية، واختلط الضحك والبكاء على أهالي مصر بعد إقرار سلطات الانقلاب العسكري لزيادة خامسة ومؤلمة لأسعار الوقود (البنزين والسولار وغاز الطعام)، معتبرين أن الضرب في الميت حرام وأن العسكر لم يكن يومًا من الأيام فى صالح الشعب كما كان يدعي السيسي “نور عنينا ولم يجد من يحنو عليهم”.

وبالتزامن مع سريان القرار وتطبيقه، تصدر وسم #البنزين قائمة الترند في موقع تويتر بمصر وحظي بتفاعل كبير، كما انتشر بشكل واسع في موقع فيسبوك؛ حيث استحضر المصريون عادتهم في مواجهة مثل تلك القرارات بالسخرية والتندر، في محاولة للتخفيف من أثر القرار.

ولم تمنع موجة السخرية العالية – التي اجتاحت وسائل التواصل – وسائل الإعلام المحلية من محاولة تبرير هذه الزيادة، وإجراء مقارنات تظهر القرار في صورة منطقية تصب في مصلحة المواطنين.

واستحضر عدد من النشطاء تناول وسائل إعلام مصرية لزيادة أسعار الوقود في تركيا التي اعتبروها في ذلك الوقت “رفعا للمعاناة وضغطا على الشعب” في حين اختلف الأمر في مصر.

بينما استحضر آخرون تصريحات سابقة للمنقلب السيسي وهو يؤكد أنه لن تكون هناك زيادة في أسعار الوقود أو رفع لها دون إعلام سابق للمواطنين، ومطالبا بعدم تصديق “الشائعات المغرضة” التي تقول عكس ذلك.

فيما حرص آخرون على تناول الأمر بصورة جادة، ورصد الآثار السلبية والصعبة على المواطن، منتقدين تحويل الأمر إلى دعابة ومساحة للسخرية والتندر فقط، واصفين الأمر بأن فيه “خراب بيوت” للمصريين سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

كله علشان السيسي

فكرة مقارنة وسائل الإعلام أسعار البنزين في مصر بمثيلاتها في دول أخرى قوبلت بسخرية الناشطين؛ إذ جابت إحدى الصحف المصرية العالم لتقدم معلومات عن أسعار البنزين في بلدان مختلفة، وسعت لإيصال معلومة مفادها أن تسع دول في العالم تبيع البنزين بأكثر من ثلاثة أضعاف السعر في مصر.

وقد اتهم الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل حكومة الانقلاب بالكذب؛ فكتب مغردًا: “حكومة السيسي تنفي زيادة أسعار الوقود وتقول إنها أخبار هدفها البلبلة وإثارة الشارع المصري، 5 يوليو 2019 زيادة كبيرة في أسعار الوقود، وحكومة السيسي تقول إن الهدف ترشيد الدعم، هنا يتضح أنهم إما كاذبون كالعادة أو مهرجون وشغالين في طابونة وبيأخذوا القرار وقتي!”.

وأضاف: لازم المواطن المصري يتحمل زيادة الوقود علشان السيسي يعرف يكمل إنجازاته في بناء “أكبر برج في إفريقيا وأكبر مسجد وأكبر كاتدرائية والأوكتاجون وحلبة الفورميلا.. إلخ، وتابع: الشعب لازم يموت علشان  السيسي يأخذ اللقطة!

https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1147056810349776898

سيسي كاذب

وسرد الإعلامي أسامة جاويش العديد من مقولات السيسي سابقا، واصفا إياه بالكذب: “مقولات كاذبة.. اصبروا معايا سنتين وهتشوفوا العجب، مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا، مش هنرفع الدعم غير لما نرفع الرواتب، الأسعار مش هتزيد والجيش هيتدخل، اصبروا معايا ست شهور: اعترافات بالفشل: مش قادر أديك.. هتاكلوا مصر، يعني احنا فقرا أوي، هتدفع يعني هتدفع. هذا هو الجنرال الكذوب”.

https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1147056810349776898

وسخر المحامي محمد عبدالله من القرار وقال إنه مخصص لجهة معينة: “تنويه هام: رفع الدعم عن المحروقات ده معمول عشان الناس اللي عندها عربيات فقط، أما المواطن المطحون اللي بيروح شغله كل يوم بالبساط السحري أو مقشة هاري بوتر مش هيتأثر يا جماعة”.

المهم نبقى كده

كما سخر عبد الله عبد الحميد أيضا فكتب قائلا: “مش مهم البنزين، المهم أن فيه جيش بيحمينا، فيه حرية.. مفيش حد في السجون خالص، حكامنا أيا كان انتماؤهم نحترمهم، مفيش بطالة.. كل واحد يقدر ينتخب اللي هو عايزة”.

وطالب محمد عفيفي بأن تكون المقارنة بين أسعار الوقود وحجم الدخل أيضا مع الدول الأوروبية: “نقولكم زي كل سنة: قارنوا دخل المواطن في فرنسا بدخله في مصر كدة! قارنوا الخدمات التي تقدم له بالخدمات التي تقدم للمواطن المصري، ايه ده؟ هو احنا عندنا مواطنة أصلا؟”.

https://twitter.com/MokhtarNagla/status/1147081725333213184

 

Facebook Comments