أعلنت سلطات الانقلاب العسكري، اليوم، عن تصفية شقيقين من العناصر الجنائية بالفيوم، خلال مطاردة أمنية معهما، بحسب بيان داخلية الانقلاب.

ووفقًا للبيان، فإن “معلومات وتحريات قطاع الأمن العام، بمشاركة إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الفيوم، أكدت اختباء اثنين من العناصر الإجرامية شديدي الخطورة، الأول سن 45، مُقيم بدائرة مركز الفيوم، سبق اتهامه في 9 قضايا “قتل، شروع في قتل، سلاح بدون ترخيص، تبديد”، ومطلوب التنفيذ عليه في 9 أحكام قضائية، كما أنه مطلوب ضبطه وإحضاره في 3 قضايا “مقاومة سلطات، حيازة سلاح ناري، إطلاق أعيرة نارية ومشاجرة”، والثاني سن 35 “شقيق الأول” سبق اتهامه في قضيتي “سرقة بالإكراه، مقاومة سلطات”، ومطلوب التنفيذ عليه في 5 أحكام، بإحدى القرى بدائرة شرطة مركز شرطة الفيوم”.

وسبق أن أعلنت داخلية الانقلاب عن تصفية عدد من العناصر التي تسميها الداخلية الإرهابية بمناطق عدة بسيناء. وفي 13 مارس الجاري، اغتالت عناصر بالقوات المسلحة في شمال سيناء، “أبو فارس الأنصاري”، في مكان اختبائه بعد ورود معلومات استخباراتية عن مكان وجوده.

وتتّهم الداخلية “الأنصاري” بأنه من العناصر القيادية بأنصار بيت المقدس في شمال سيناء، ومن العناصر الإرهابية شديد الخطورة.

كما تكررت جرائم التصفية الجسدية في سيناء وعدة مناطق بصعيد مصر منذ تفشي وباء كورونا في مصر، في مشهد إجرامي غير مسبوق في أي من دول العالم، التي تتخذ إجراءات تصالحية وحماية النسيج الوطني لمواجهة الأزمة الصحية العالية.

الرجل الذي فقد عقله

وكثيرًا ما تتصدر وسائل الإعلام أخبار عمليات التصفية الجسدية التي قامت بها قوات الأمن بحق معارضين تتهمهم السلطات بارتكاب أعمال عنف، ولا تتورع عن وصف قتلهم في بياناتها بالتصفية.

وبحسب مراقبين، فإن الانقلاب العسكري فقد عقله باستهدافه الأبرياء بالتصفية، ومن ثم تلفيق الاتهامات الباطلة لهم.

وهو تصرف وصفه العميد المتقاعد والخبير الأمني محمود قطري بأنه يجب على السلطات أن تتصرف وفق المنظومة الأخلاقية والقانونية، ولا تنساق وراء استفزاز الإرهاب ومطالبات أهالي ضحاياه بالانتقام السريع.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أنه إذا كان المقبوض عليه متلبسا بالجريمة لا يحق القصاص منه إلا بعد محاكمته، فمن باب أولى من هو في دائرة الاشتباه ولم تثبت عليه الجريمة بعد.

وكانت أبرز عمليات التصفية مقتل تسعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مدينة السادس من أكتوبر على يد قوات الأمن عام 2015، كما أن القتل بالتصفية الجسدية وتحت وطأة التعذيب بلغ من الانتشار ما يؤكد أنه جاء نتيجة إرادة ومنهج متّبعين لدى السلطات الانقلابية منذ الانقلاب العسكري.

رسائل لفرض السطوة

وبحسب مراقبين، فإن تصاعد عمليات التصفية الجسدية في زمن كورونا يستهدف فرض صورة النظام المسيطر والقامع في أي ظروف وفي أي وقت، وهو نهج إجرامي عسكري، لا يوجد إلا في الدول القمعية.

ويحمل في نفس الوقت مخاوف عدة من قبل نظام السيسي من حدوث ثورة من قبل الشارع المصري الناقم على عجز العسكر في إدارة كارثة كورونا بعشوائية وارتباك.

ووفق تقديرات استراتيجية، فإن الشعب المصري بلغ في غضبه ونقمته من نظام السيسي في الفترة الأخيرة، إثر نقص العديد من السلع والمواد الغذائية والأدوية وأدوات التعقيم التي يتاجر بها العسكر عبر منافذ جهاز الخدمة الوطنية.

وهو سيناريو قد يدفع الشعب إلى النزول للشوارع من أجل نيل حقوقه المهدرة من قبل السيسي. ومن ثم جاءت عمليات التصفية لإرهاب المصريين وقمعهم عن مجرد التحرك الغاضب ضد عجز الانقلاب وقائده.

Facebook Comments